أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ليفني في قطر...الراي الآخر من جديد ...

مقالات وآراء | 2008-04-16 00:00:00
ليفني في قطر...الراي الآخر من جديد  ...
د. عوض سليمان - باريس
لا تمرّ سنة واحدة على حكومة قطر، إلا وتستضيف فيها أحد مجرمي الصهاينة، وفي بعض السنوات تسعى الحكومة القطرية لاستضافة أشرس المجرمين في الكيان المغتصب، وكلما ازداد الإجرام في فلسطين شراسة ازداد حسن الضيافة والاستقبال في الدولة الصغيرة ذات "الأفعال الكبيرة".

العام الماضي كان للحكومة القطرية شرف استقبال الإرهابي "شمعون بيريز" الذي حلّ ضيفاً على مؤسسة حكومية تقع مباشرة تحت إشراف السيدة الأولى في البلاد، وحاضر "بيريز" وقتها أمام أكثر من ثلاثمائة طالب في قضايا الاقتصاد والسياسة والديموقراطية أيضاً. ولم تشفع أخبار الإرهاب الصهيوني في جنين وبيت حانون، للرافضين لهذه الزيارة العار، أمام حكومة قطر التي أصرت على استقبال المجرم الذي مسح ملجأ الأمم المتحدة في "قانا" من الوجود وقتل كل أهله من الأطفال والنساء والعجزة، والذي شارك بنفسه بمذبحة "كفر قاسم" ولا يزال يعتز بها إلى اليوم.

ليس فحسب بل حل ذلك الإرهابي ضيفاً على قناة الجزيرة"الحيادية" ذات الألوان السبعة، وأبدى رأيه بألوانها وأطيافها، وانتقد واعترض وبين وشرح.

في هذا العام استقبلت قطر لاعبة التنس "شهار بيير"، وهي مجندة في عصابات الجيش الصهيوني، وقد حظيت باستقبال رفيع في الدوحة وحماية منقطعة النظير، وأحاط بها الحرس القطري المغوار، كما أحاط تماماً بقاعدة العديد التي تمطر العراق الأسير بالصواريخ الأمريكية الموجهة إلى مسجد أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه، وقد رحبت الصحف الصهيونية وقتها بالخطوة القطرية، وقالت إن قطر تتمتع بعلاقات مميزة مع الكيان الإرهابي. وربما علينا اليوم أن نبارك لقطر هذه العلاقات المميزة مع كيان إجرامي قام على النهب والسلب والاستيطان، وتفنن في قتل الأطفال والنساء والتمثيل في جثثهم.

ويبقى استقبال اللاعبة الصهيونية أقل إهانة لنا كمسلمين وعرب، من استقبال وزيرة خارجية العدو بكل إرهابها وإجرامها، ولا أعتقد أن اعتذاراً من أي نوع أو تفلسف من أي نوع ممكن أن يقنع طفلاً صغيراً في مشارق الوطن ومغاربه بمعنى قدوم هذه المرأة المتمرسة في الإرهاب والجريمة إلى بلد عربي، وليت الأمر وقف عند هذه الحد، فقد جاءت "ليفني" الصهيونية إلى قطر لتحاضر في الديموقراطية.

وكعادة الدول العربية التي تلهث خلف الصهاينة، وكما جاء "بيريز" إلى قطر بعد جرائم الكيان الغاصب في فلسطين وصلت "ليفني" إلى بلدها الثاني، بعد أن قامت الميليشيات الصهيونية باقتحام غزة وقتل بضعة عشر شخصاً في أقل من يومين، وفجرت المنازل وهدمت البيوت على أهلها، وقطعت أيدي وأرجل الأطفال، في تلك اللحظات بالضبط بدأت ليفني رحلتها إلى قطر لتحاضر في الديموقراطية.

فالكيان الصهيوني، الذي نشأ على جثث أطفال فلسطين، والذي طرد سكان البلاد وشردهم وقتل مئات الآلاف منهم، واغتصب ديارهم وحرق بياراتهم، هذا الكيان الذي تشكل من مجموعات شاذة إرهابية على أرض دولة عربية مقدسة، هو الذي يدعى إلى قطر العربية، ولماذا؟؟!! لكي يحاضر في الديموقراطية.

لم تستح الوزيرة القطرية في كلمتها أن تسب حماس وحزب الله، ولم يستح منظمو المؤتمر من ترك الحبل على الغارب لها لتقول ما تشاء، وأصبحت حماس كما حزب الله، ومن الدوحة منظمتان إرهابيتان بينما الكيان الصهيوني كيان ديمقراطي تغرد فيه العصافير، كما طالبت الوزيرة الإرهابية، بإطلاق سراح الجنود الصهاينة المختطفين وقالت، إنهم اختطفوا داخل حدود إسرائيل. ومتى كان لهذا الكيان حدود ولماذا لا ترسم قطر لنا بالتعاون مع أصدقائها في الخارجية الصهيونية خريطة فيها حدود ما تسميه "إسرائيل". وإذا كانت ليفني وآباءها وأعمامها وأخوالها قد جاءوا من دول متفرقة في العالم إلى فلسطين العربية ثم قتلوا أهلها وشردوا شعبها فيكف يكون لكيانهم حدود في هذه الأرض. وإنما لا عتب لنا على الإرهابيين وإنما على الدوحة التي استضافت عتاة التقتيل من الصهاينة والأمريكان ودفعت المال من مستحقات الشعب العربي في قطر لتتكلم "ليفني" وتدافع عن الديموقراطية


لم تكتف الإرهابية "ليفني" بكل هذا فقد تحدثت أيضاً عن يهودية الدولة، وجاءت بوفد وضع معظم أعضائه القلنسوة على رءوسهم بطريقة استفزازية ومريبة وتمتعوا بالطعام القطري والحماية القطرية، وعلى حساب شعب قطر.

لن يضير قطر شيئاً أن تستقبل "ليفني"، إذ لم يضرها أن تستقبل من قبل كبار مجرمي الحرب الصهاينة ولم يضرها أن تجري محادثات علنية دون حياء مع إرهابيي الصهاينة، ولم يضرها أبداً أن تحول أرضها إلى قاعدة عسكرية أمريكة لتفتك بأطفال العراق وشعبه، وهي في ذلك تسير على درب دول عديدة في المنطقة العربية وتبذل الغالي قبل الرخيص لإرضاء العدو والانحناء عند قدميه.

وفوق ذلك فإن قطر تجاهر بعلاقاتها المهينة مع الصهاينة، وهي تدافع عن نفسها بالقول: نحن أحسن من غيرنا ولا نقوم بعلاقات سرية مع الصهاينة بل بعلاقات علنية أمام كل الناس، فنحن نبيع تاريخ الأمة ونغامر بفلسطين وبشهدائها أمام كل الناس ولا يعنينا الأمهات اللاتي فقدن أولادهن ولا الأراضي التي سلبت ولا الأقوام التي شردت، فنحن واضحون في خفض رؤوسنا، وبين ليلة وضحاها أصبح الفجور السياسي حلالاً زلالاً ومعلناً. وأذكر أن وزير الخارجية القطري قد دعا في العام 2005 الدول العربية، لاتخاذ خطوات سلمية أو تصالحية مع الصهاينة، بلغة أخرى لم يدع الوزير القطري الصهاينة للكف عن إجرامهم في فلسطين واتخاذ الخطوات بل دعانا نحن العرب والمسلمين لاتخاذ تلك الخطوات وربما الاعتذار للصهاينة عن قتلهم أبنائنا وسلبهم أرضنا.

الأخبار التي بثتها الجزيرة ذات الألوان التسعة عن زيارة الإرهابية إلى قطر كانت مضحكة، بل مخجلة، وأطن أن الشخص الذي حررها يحتاج إلى دراسة الصف الثالث الابتدائي من جديد، فمع كل الترحاب الذي لاقته ليفني ومع كل العلاقات الفاجرة بين قطر والكيان الصهيوني، وضع محرر الخبر في جملة اعتراضية نادرة فيها العجب العجاب، إذ قال عن قطر، "التي لا تتمتع بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل"!!. لا أعرف كيف يرى هذا الإعلامي العلاقات الدبلوماسية، إلا إذا أراد أن يقول بل بعلاقات مذلّة!!.

بالطبع فلا معنى أن نتقدم بالاعتذار لشهداء فلسطين وأبناء المخيمات الذين يعيشون في الدول العربية من الدرجة الثانية، ولا لأهل غزة الذين يعيشون تحت الحصار والدمار والموت اليومي وإطفاء ضحكات أطفالهم بالآلة الصهيونية. لا معنى لكل لذلك فالمعنى كل المعنى لشراء بندقية أخرى غير التي ذهبت وسكيناً آخر وحجراً آخر، ولتفرح قطر بعلاقات مهينة مع الصهاينة ولتفرحوا أنتم أهل فلسطين بالجهاد والاستشهاد والمقاومة حتى النصر بإذن الله، "وإن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون"
صديقك في الإعلام
2008-04-16
صدقني يا دكتور عوض الجزيرة لا علاقة لها هي آلة تنفذ ما يطلب منها، المشكلة في ساسة قطر، وفي الساسة العربية كلهم، هم المهانون الأذلاء. تصور لو كانت الجزير في مصر، صدقني لكان شعبولا أرفع نجومها، المسألة ليست في الوسيلة الإعلامية بل بالمرسل، وأعتذر عن سرقة جملتك، فقد سمعت منك هذه العبارة في آخر محاضرة..........تذكر
التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ترامب: وقف إطلاق النار صامد في سوريا رغم بعض المناوشات      الأسد يبحث عن 45 ألف لبناني... هكذا استغل عون "ملف المفقودين اللبنانيين" لتلميع صورته      برلمان بريطانيا يرفض إجراء تصويت جديد على اتفاق بريكست      اختيار موراي لتمثيل بريطانيا في نهائيات كأس ديفيز للتنس      زيمبابوي: نفوق 55 فيلا بسبب الجفاف      الاتحاد الأوروبي يدرس طلب تأجيل موعد خروج بريطانيا      السودان.. الجيش يدعو لإبعاد المظاهرات عن المواقع العسكرية      أردوغان: سنقدم على الخطوات اللازمة بعد المباحثات مع بوتين