أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حقوق الإنسان أداة لإبتزاز الأنظمة و الحكومات! ... اوعاد الدسوقي

مقالات وآراء | 2013-12-02 00:00:00


رغم ما يتضمنه مصطلح"حقوق الإنسان" من رونق و وقع مؤثر يبعث الطمأنينة و الارتياح علي النفس ,, إلا أن هذا المصطلح في وقتنا الحالي بات سئ السمعة بعدما أصبح أداه من الأدوات الأمريكية التي تستغل لإبتزاز الأنظمة و الحكومات ,, وعلي الرغم من أن أمريكا نفسها هي الأكثر انتهاكاً لـ هذه الحقوق إلا أنها أنشأت من أجل هذا الغرض العديد من المنظمات الحقوقية في دول العالم و مولتها بـ مليارات الدولارات و جندت عبرها الكثير من أبناء هذه الدول ليكونوا ذراعها الأخطبوطي داخل مجتمعاتهم.

بطبيعة الحال مصر ليست ببعيدة عن هذا المخطط بل تعتبر علي رأس قائمة الدول المستهدف تخريبها و تفتيت أرضيها وهدم مؤسساتها ,, لذا ساعدت تلك المنظمات عملائها داخل مصر علي فتح عشرات المراكز الحقوقية التي أخذت علي عاتقها إعداد و تدريب جيلاً من الشباب العاطل عن العمل تحت مسمي "ناشط حقوقي" لنشر مجموعة من الأفكار و المبادئ" الصهيوامريكية" التي تحمل في ظاهرها الخير مثل المناداة بالحرية و الديمقراطية و في باطنها الشر لكونها أفكار تخريبية تهدف لخلخلت الأنظمة في المنطقة و إشاعة الفوضى.

نجحت هذه المراكز الحقوقية في التغلغل داخل الحياة السياسية المصرية و من ثم تكوين " لوبي حقوقي" تم التسويق له إعلامياً علي اعتباره حارس الحريات و الأمين علي الثورات و المتحدث باسم الإرادة الشعبية في تزيف متعمد وصارخ لأهداف هذا اللوبي الذي لا يعمل إلا لمصلحته و لا يعنيه في حقيقة الأمر لا حقوق ولا حريات بقدر ما يعنيه تنفيذ الدور المنوط به وفق الأجندة الموضوعة له لضمان تدفق أموال التمويل. 

هذا اللوبي أختزل مفهوم "حقوق الإنسان" علي الممارسات السياسية متجاهلاً المعني الشامل للمفهوم الذي يرتب الأولويات الحقوقية التي يجب منحها للمواطن أولاً لكي يشبع احتياجاته ومن أهمها الحق في سكن أمن, عمل مناسب, تعليم جيد ,رعاية صحية شاملة, لقمة عيش تكفيه شر العوز ,, لذا كان من الأجدر بهذا اللوبي الذي أصبح شوكة في ظهر الوطن و الذي يسعي دائماً إلي التحريض ضد مؤسسات الدولة وتأليب الرأي العام أن يشغل نفسه بتوفير هذه الحقوق الأكثر إلحاحاً بدلاً من التركيز علي الشعارات السياسية الجوفاء لأن لا معني للحديث عن حقوق سياسية في بلد يعاني نصف سكانه الفقر ,, فالأمعاء الخاوية لا تهتم بالحريات ولا الديمقراطيات أو قوانين التظاهر و الانتخاب.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
وفاة طفل إثر حريق في مخيم جنوب الحسكة      ريف دمشق.."الرابعة" تُحاصر الزبداني بذريعة "مكافحة التهريب"      روسيا تنشئ بديلا عن "وحدات حماية الشعب" في الحسكة      صلاح يقود ليفربول للفوز على واتفورد      واشنطن: على إيران التوقف عن دعم "أطراف ثالثة" في العراق      خلال مهلة شهر.. الكونغرس يطالب المخابرات الأمريكية الكشف عن قتلة "خاشقجي"      "انفلونزا الخنازير" يصل الأردن والحصيلة 90 مصابا      الأسد يحاصر الغوطة ويمنع مدنييها من مغادرتها