أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

عن الإدارة الذاتية لغرب كردستان

مقالات وآراء | 2013-11-30 00:00:00
مروان سليمان

إدارة الذات تعني مقدرة الفرد على التحكم بمشاعره وأفكاره وإمكانياته و تسخيرها نحو الهدف الذي يعمل على تحقيقه
ولكي نصل إلى إدارة ناجحة و واعية لذواتنا لابد أن تكون الرؤيا واضحة لدينا في ما نريد أن نحققه هذا على المستوى الفردي، أما على المستوى الإداري للأقليم فإن الإدارة الذاتية السياسية هي إدارة المواطنين أنفسِهم لهذا الأقليم. وهذا بحد ذاته شرط لأن يساهموا فيه في إتخاذ القرارات على مختلف المستويات التنظيمية و الاجتماعية و الإقتصادية و حتى السياسية .
وبدقة أكثر، تهدف الإدارةُ الذاتيةُ إلى منح الأفراد إمكانيةَ المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمجالات التي تعنيهم مباشرة. لأن الإدارة الذاتية عبارة عن ممارسة المواطنين للسلطة ممارسةً مباشرة و هذا ما يؤدي لممارسة فعلية للديموقراطية لأن الديموقراطية الصحيحة تبنى على التفويض والتمثيل الشعبي لها، بل و المشاركة الفعلية فيها و بناء الثقة و الإعتماد على مبدأ الشفافية في تنفيد البرامج و المشاريع التي تستجيب لحاجات الناس وبما يؤكد مبدأ المساواة ودولة النظام والقانون، فالجميع متساوون امام القانون- مواطنين ومسؤولين فلا قوة فوق قوة القانون.
الإدارة الذاتية ذات مضامين مختلفة وأبعادا متميزة فى التطبيق و هي تعتبر كحل للمشكلات المثارة فى البلاد مثل السياسات العنصرية التي مورست و لا تزال تمارس من قبل السلطة المركزية في دمشق بحق الشعب الكردي في سوريا و إصدار مراسيم تمس الوجود الكردي و مستقبله و بما أن هذه الإدارة تأتي لتنظيم العلاقة بين المركز و المنطقة المعنية بإدارة الذات لوضع حد لإضطهاد الأقليات القومية و الثقافية و الدينية فمن هنا ظهرت الفكرة المستمدة من مبدأ حق تقرير المصير لتنظم بعد ذلك في إطار قانوني لحل المسائل القومية في بلدان مثل إسبانيا و إيطاليا والعراق..... الخ، و بما أن الكثير من التنظيمات و الحركات السياسية اقتنعت بأن الحكم الذاتي يمثل أحد أشكال التعبير السياسي القومي التي يمكن عن طريقها إدارة شؤونها الداخلية في إقليمها القومي، وانطلاقًا من هذا التصور للحكم الذاتي اتجهت هذه الحركات و من ضمنها الحركة السياسية الكردية( حزب يكيتي الكردي في سوريا- المؤتمر السادس) إلى تبني هذا النظام، دون رفع شعار المطالبة بالانفصال والاستقلال التام، حفاظا على وحدة الوطن وصيانة الوحدة الوطنية، إذ اتجهت معظم الدول التي تعاني من الصراع الداخلي وعدم التكامل على أن يتضمن في دستورها مسألة الحكم الذاتي لإنها الخلافات و الصراعات الداخلية .
إن اللامركزية الادارية في الاقاليم المحلية تعتبراحد الدعائم الأساسية للديمقراطية في التنظيم الاداري للأقليم و يسمى أحياناً بنظام الادارة المحلية او نظام الفيدرالية في الاقليم المحلي واستقلالها ادارياً ومالياً ضمن صلاحيات الأقليم لا يعد استقلالاً ذاتياً وانما يعد نوعاً من انواع تقليص الصلاحيات المركزية الادارية لصالح صلاحيات قيادة الأقليم أوما يسمى بنظام المجالس المحلية الواسع الصلاحيات.
و يجب أن يضم منطقة الإدارة الذاتية في تشكيلته مختلف التنظيمات والأطياف السياسية. وأعضاء منظمات وأحزاب محلية وممثلي هيئات المجتمع المدني و التي ستخول السكان إمكانية تدبير شؤونهم بأنفسهم بواسطة هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية داخل حدود منطقة الحكم الذاتي.
السكان في الأقليم فقط لهم الحق في التعبير عن رأيهم إزاء مشروع الإدارة الذاتية؛ و الذي يجب أن يخضع لاستشارة استفتائية للسكان المعنيين، طبقا لمبدأ حق تقرير المصير .’.
وعلى مستوى تعزيز المشاركة السياسية والإسهام في صناعة القرارات الوطنية يجب أن يمثل سكان منطقة الحكم الذاتي في البرلمان الذي ينتخبه السكان المحليين وباقي المؤسسات الوطنية، ويشاركون في كافة الانتخابات الوطنية على مستوى البلاد والإهتمام بوضع اللاجئين في المخيمات المتواجدين في الدول الأخرى والعائدين إلى ديارهم؛و الإهتمام بأوضاع المرأة في منطقة الإدارة الذاتية بأن تتضمن تشكيلة برلمان منطقة الحكم الذاتي نسبة ملائمة للنساء باعتباره مدخلا لمعالجة الكثير من الإشكالات والمعضلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى .
إن مفهوم حق تقرير المصير بمعنى الإنفصال يعد من الأخطاء الكبيرة التي يروج لها أعداء الشعب الكردي في العيش الإنساني الكريم،والإستقرار الأمني، إذ أن تقرير المصير يعني الإختيار المناسب من الخيارات القائمة وهوبالنسبة لنا أختياربين حالتين واقعتين: إما أن نسير أنفسنا بأنفسنا وندبر شئووننا في إطار حكم ذاتي،يضمن لنا حق التصرف في خيرات منطقتنا بالإضافة إلى حقوقنا كشعب كاملة ،وإما أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هجمات الجماعات الإرهابية المدعومة من الدول و الحكومات التي تكن الحقد و الشر للشعب الكردي..
و لكن العلة الكبرى هو من هي الجهة التي طرحت المشروع و هل شارك الشعب الكردي و الحركة السياسية الكردية في هذا المشروع و هل الطرف الذي طرح المشروع هو في الأساس يعمل لمصلحة الشعب الكردي في غربي كردستان أم أن المشروع جاء رداً إنتقامياً على سياسات الآخرين و ما ذنب الشعب الكردي في هذا الجزء في أن يحرم من المشاركة فيه و من الذي خول هذا الطرف في القيادة أم أن القرار بيد الأقوياء و أصبحت المنطقة كمثل شريعة الغاب القوي فيها يأكل الضعيف و لماذا يتم في كل مرة إقصاء الأطراف الكردية و يحرم على غيره ما يحلل لنفسه من تصرفات و علاقات و خلق للأزمات و ما يحصل على الأرض لا يحتاج لشرح أو تحليل ابتداءً بمصادرة القرار الكردي بقوة الأمر الواقع و غياب المشروع و الأرضية الصحيحة و الإستئثار بالسلطة و سيطرة النظام السوري على المنطقة الكردية و المراهنة على تطبيق مشروعهم في ظل النظام البعثي رهان خاسر و لكن مع الأسف هذه الخسارة لن تعود فقط على الطرف الذي يريد تطبيق مشروعه و هو ال ب ي د و لكن الخسارة تعود للشعب الكردي في سوريا بمجمله 
ومن لايملك حق إتخاذ القرار لا يمكن أن يملك سلطة التقرير

30.11.2013

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
رجال الإطفاء يكافحون لإخماد مئات من حرائق الغابات في أستراليا      الأمم المتحدة توثق سقوط أكثر من ألف مدني في الشمال السوري بينهم مئات الأطفال      "إبراهيمي".. قيادي في الباسيج عمّد تشبيحه بدماء السوريين وأنهاه قتيلا على يد الإيرانيين      قطر تعد العالم بتجربة "فريدة" في مونديال 2022      ترامب: مستعدون للعمل مع حكومة لبنانية جديدة      المغرب.. ضبط سيارة تحمل أطنان من المخدرات      قتلى للوائي "القدس" و"أبو الفضل العباس" شرق إدلب      "الوطني" يعتزم فتح معبر "أبو الزندين" مع مناطق النظام