أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد أن ساءت سمعة السوري في اسطنبول..أسعار الأجور في ارتفاع وشروط العقاري في تزايد

الصورة: عدسة شاب سوري في اسطنبول

وكأن قدر السوريين أن يبقى حلم امتلاك منزل يلاحقهم، فبعد أن كانوا يعملون طوال فترة شبابهم لامتلاك منزل صغير على أطراف المدن، اضطروا اليوم لهجر بيتوتهم التي إما تهدمت أو سُرقت أو صار البقاء فيها انتحاراً، ونزحوا بحثاً عن الأمان، فمن جرّه القدر إلى الإقامة في تركيا، سيعيد من جديد لهاثه وراء الحصول على بيتٍ يؤويه، ولو أن حلم الامتلاك أُختصر وتحول إلى استئجار..

من الإنترنيت إلى الإملاكجي..رحلة قدرية
سرعان ما يبدأ معظم السوريين في اسطنبول بالبحث عن منزل على مواقع الإنترنيت المخصصة لذلك، معجبين بسهولة البحث خاصة أن معظم البيوت المعروضة في الموقع مرفقة بصور، وعن ذلك يقول عبد الحميد الذي استأجر منزلا مؤخراً: سريعاً ما يكتشف مستخدمو مواقع الإنترنيت أنهم وقعوا في فخ إضاعة الوقت، فأجرة العقاري التي أرادوا توفيرها من خلال البحث الإلكتروني، سيدفعونها مضاعفة على المواصلات، ويشرح عبد الحميد السبب: الصور المرافقة لعروض المنازل هي غالباً لاتشبه حقيقة المنزل، كما أن حداثة وصول السوري إلى اسطنبول يجعله جاهلاً بمناطق البيوت..ويشرح عاصم كيف كان سيستأجر منزلاً بـ 1800ليرة تركية في منطقة قاسم باشا في حارة تشتهر ببيوت الدعارة، ويقول عاصم: عندما وصلت حديثاً إلى اسطنبول لم أكن على علم بطبيعة المناطق التي أبحث فيها، ولولا مشورة صديقة لي لكنت اليوم مستأجراً في تلك الحارة، وبذلك السعر المرتفع..

ولذلك غالباً ما يستعين السوريون بالعقاري في بحثهم على منزل بعد أن يكتشفوا صعوبة ذلك على الإنترنيت، ولكن بحسب مؤمن الذي يعمل كمساعد عقاري، بدأ العقاريون مؤخراً باستغلال حاجة السوريين، فرفعوا أسعار البيوت، وكثيراً ما يخصص العقاري أجرة للسوري وأخرى للتركي..ويضيف مؤمن: يطلب العقاري أو الإملاكجي كما يسميه الأتراك، أجرة شهر كامل كأجرة لها، كما يُطلب من السوري دفع أجرة شهر أخرى كتأمين، أي أن المستأجر يدفع في البداية ثلاث أجارات..ويشير مؤمن إلى أن العقاريين صاروا مؤخراً يطالبون الزبون بامتلاك إقامة قبل كتابة عقد الأجار، ويشرح: لايستطيع السوري الحصول على إقامة في تركيا، قبل ثلاثة أشهر من دخوله إليها، مما يعني أنه في الأشهر الأولى لوجوده في تركيا يحتاج إلى صديق يمتلك إقامة ليسجل عقد البيت باسمه، أو إلى كفيل تركي، ولاشك -وفق مؤمن- أن إيجاد كفيل تركي أمر شبه مستحيل.

السوريون رفعوا الأسعار على أنفسهم
عندما سألنا أحد العقاريين عن سبب ارتفاع أسعار عقارات في اسطنبول خلال الأشهر الأخيرة، أوضح أن الإقبال المتزايد على استئجار المنازل والمترافق مع عودة سكان اسطنبول إليها-إذ يقضي عدد كبير من سكان اسطنبول صيفهم في الريف- كل ذلك أدى إلى رفع الأسعار، ويضيف العقاري: بعض السوريين الأغنياء ساهموا في رفع أجور المنازل، لأنهم نافسوا مواطينهم والأتراك بعروض مغرية.

السوري يرهب أصحاب الأملاك
استاءت "منى" كثيراً، عندما سمعت العقاري يقول لصاحبة منزلها "لاتخافي منها..تبدو وكأنها سورية لطيفة"، سكتت "منى" إلى أن وقعت صاحبة المنزل على العقد، وبعد ذلك سألت العقاري عن قصده، فأجاب أن معظم الأتراك باتوا يرفضون تأجير منازلهم للسوريين، لأن عددا كبيرا من السوريين في بداية الثورة، لم يدفعوا فواتير الكهرباء والماء والغاز، وبعد أن يصلهم الإنذار بقطع الخدمات عن المنزل، كانوا يتركون المنزل ويستأجرون غيره..ولذلك -وفق العقاري- ساءت سمعة السوريين بين الأتراك، وبدأ أصحاب الأملاك يتوجسون قبل تأجيرر ممتلكاتهم للسوريين.

ومن جهته يأسف الناشط مهند، لأن بعض السوريين كانوا سبباً بالإساءة لجميع السوريين، ولأن قائمة شروط العقاريين من الإقامة إلى دفع تأمين في تزايد مستمر، مما سيضاعف من الصعوبات التي يعاني منها السوريون في الغربة أصلاً.

(25)    هل أعجبتك المقالة (24)

Hasan kheralla

2013-11-07

أكيد وبفضل الشبيحة و ما أكثرهم ...؟ طيب الشبيح من شو خايف مغادر الوطن مايبقى مشان يدافع .... إلا بسلامة الحرس الثوري الإيراني وحزب الاة وغيرهم ... هؤلاء سيحاربون على أرض الوطن التي أضحت ساحة معركة ...! ؟.


أبو ياسر

2013-11-07

الموضوع قد يصل للكثيرين بصورة مبالغ فيها, الواقع أن السوريين خلقوا هذا الوضع مع وجود استغلال من بعض الأتراك لا شك. تركيا فيها 85 مدينة لكن الكل يأتي إلى اسطنبول, بالطبع اسطنبول لن تعجز على استقبال أعداد كبيرة من السوريين لاحتوائها أصلا على ما يقارب من عشرين مليون نسمة ولكن الفكرة أن السوريين كلهم يتجهون لمناطق محددة كالفاتح وأكسراي و هي أساسا مناطق سياحية وغالية وارتفعت أسعارها أكثر مؤخرا سايبين البيت كلو وقاعدين في أوضة واحدة :-.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي