أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

سنديانة حوران.. 100 عام من الذكريات تحتضنها خيمة في الزعتري

محلي | 2013-10-15 00:00:00
سنديانة حوران.. 100 عام من الذكريات تحتضنها خيمة في الزعتري
   حـــــوران
إيثار عبدالحق - زمان الوصل
هجرت الحاجة "عطفة النعسان" بلدتها في جنوب سوريا مثلها كملايين من السوريات والسوريين، الذين أجبرهم جبروت بشار الأسد ووحشية نظامه على المغادرة، لكن للحاجة "عطفة" قصة تتميز عن بقية السوريات لأنها اضطرت إلى مغادرة سوريا بعد ان عاشت فيها حوالي 100 عام، بكل ما تختزنه عبارة 100 عام من جبال الذكريات، وبكل ماتعنيه 100 عام لامرأة عانقت "السنديان" تجذرا.

ملامح وجهها تبدو لوحة تاريخية تروي تفاصيل الماضي.. تخبئ تحت تجاعيده قصص وروايات لأيام باتت ذكريات، فيما أناملها رسوم هندسية تظهر في أطرافها الكد والتعب.

الحاجة "عطفة" من بلدة تسيل في محافظة درعا يزيد عمرها عن قرن من الزمان، وتعيش حاليا في مخيم "الزعتري" شمال شرقي الأردن مع ابنتها وحفيدها، ويعدها السوريون في المخيم "مرجعا تاريخيا".

تقول "عطفة" لمراسل "أناضول": "أعيش مع ابنتي وحفيدي في هذا المخيم بعد أن أخرجني ولداي من سوريا رغما عني خوفا علي وعلى أختهم، ثم عادا إلى سوريا ولا أعلم عنهما شيئا منذ عدة شهور".

وتضيف بأنات متوجعة "آخ آخ يا يمه (يا أمي) اللي راح ما عاد يرجع، واللي صار بسوريا ما توقعه أحد، لكن أمر الله نفذ ولا نستطيع رده".

ويشير حسن الزعبي أبو صلاح (50 عاما) جار "عطفة" في المخيم إلى العجوز الباكية قائلا: "كما ترى لا تتوقف عن البكاء، وتعتقد بأن كل من يأتي إلى المخيم ويتحدث معنا سيعيدنا إلى سوريا، وسيوقف الحرب، ويعرفها بمصير أبنائها المجهول".

ويردف: "الكل هنا يعرف بأن الحاجة هي أكبر الموجودين سنا وعمرها يزيد عن مئة عام، والكل يشعر بالحزن الشديد عندما يجلس معها وتحكي لهم روايات وذكريات عن سوريا في أيامها الماضية، إلا أن الجميع يتسابق لخدمتها في الوقت نفسه".

أم قاسم، التي رفضت التعريف عن اسمها، لأن أشقاءها مقاتلون في صفوف الجيش الحر، قالت "حديث الحاجة يشجينا ويبعث الأمل في نفوسنا، بأن تعود الأيام إلى ما كانت عليه، والكل هنا يحب الجلوس معها باعتبارها من أكبر الموجودين سنا، وما تعرفه عن سوريا الماضي من النادر أن تجد أحدا يعرفه".

ويلامس أعداد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا في الأردن 600 ألف لاجئ، فضلا عن وجود 750 ألف سوري دخلوا الأردن قبل بدء الثورة في سوريا، بحكم النسب والمصاهرة والتجارة.

ويزيد طول الحدود الأردنية السورية عن 375 كم، ويتخللها العشرات من المنافذ غير الشرعية التي كانت ولا زالت معابر للاجئين السوريين الذين يقصدون أراضيه، ما جعل الأردن من بين أكثر الدول تأثرا بأزمة اللجوء السوري.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مهجر مصاب بــمتلازمة "داون" وزوجته كفيفة وله طفلة... قصة من الوجع السوري      السجن 14 يوما للممثلة فيليستي هوفمان في فضيحة غش لدخول جامعات أمريكية      الجزائر.. 12 ديسمبر موعدا لانتخابات الرئاسة      لأول مرة وعلى استحياء.. "قسد" تعترف بالثورة السورية نكاية بالنظام      الأسد يبدأ باعتقال عرابي مصالحات درعا      هل تضاءلت حظوظ "المنطقة الآمنة".. واشنطن تتحدث عن مزيد من التفاصيل و"بعض التحصينات"      وزير أردني سابق يكشف عن تحذير أمريكي من مغبة التعامل مع نظام الأسد      الأسد يساعد موظفيه بقرض قيمته 100 دولار