أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ليتنا نصبح مثلهم فقد قدمنا الثمن ... غازي العدلان

لم أعجب مما رأيته بالأمس من استجواب لوزير الخارجيه ووزير الدفاع الأمريكيين . من قبل الشعب الأمريكي ممثلا بنوابه . فقد كان الوزيران اشبه بطلاب يخضعون لمقابلة أو بموظفين يحاسبون من قبل الأدارة . كانت الأسئلة مركزة وصعبة وكلها تصب في مصلحة أمريكا وعدم تورطها في مالاتُحمد عقباه . كنت ترى مدى الأستفادة من دروس الماضي مثل التدخل بأفغانستان والعراق . لايخجلون من ذكر الأخفاقات بكل شيء . يقارنون الماضي بالحاضر وبالمعنى الشعبي ( يقولون للأعور أعور بعينك ) تختفي كل الحزبيات والخلافات السياسيه عند مسألة الأمن القومي الأمريكي. يمارسون الديمقراطيه بمتعة مابعدها متعة . لافرق بين رئيس ومرؤوس . كل الشعب حر فيما يعتقد وفيما يقول . قرأنا هذا أيام الصحابة رضوان الله عليهم فقد كانوا بالنسبة لرعاياهم كما شاهدنا أمس من استجواب للمسؤولين الأمريكيين . ابو بكر وعمر وعثمان وعلي كانو يقولون أطيعونا ماأطعنا الله ورسوله وكان الجواب من الشعب لو اعوججتم لعدلناكم بسيوفنا . مالفرق بين هذا وذاك . يبدو أن الغرب فهموا أسلامنا أكثر منٌا . فطبقوا روحه وتركو لنا الشكليات نتقاتل عليها . قال أحد علمائنا الأفاضل عندما ذهب لفرنسا وشاهد ماشاهدناه بالأمس من استجواب للمسؤولين ( رأيت إسلاما بلا مسلمين ) أخذو أجمل ماعندنا وأعادوا أخراجه بما يسمى الديمقراطيه وحقوق الأنسان ونحن بُهرنا بما رأينا ولدينا مادته الأساسيه موجودةفي نصوص ديننا الحنيف . ولكننا كما وصف الله اللذين لديهم الكتاب ولا يفهمونه ( كالحمار يحمل أسفارا ) قرأننا واحد وانظر كم قراءه وكم فهم وكل فهم يشكل مذهبا أو فرقة . ويتربع على عرش الفهم مايُسمى بالمفتي . كما مفتينا السيد حسون . وكل بلد لديه حسون يُحسن للنظام أخطاءه. ويأخذ دور الشيطان ليضلهم عن السبيل . ( وزين لهم الشيطان أعمالهم ) هل عرفتم ياسادة لماذا تُقاتل الشعوب لنيل حريتها . هل عرفتم لماذا يهتف المجاهدون ( الله أكبر ) هل عرفتم ثمن التضحيه . لاشيء يُعادل حرية الأنسان وقد قالها سيدنا عمر ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار ) فبالحريه يصنع الأنسان المستحيل ويعمر الأرض ويرجع انسان بعقلة اللذي ميزه الله به بينما يحاول الدكتاتور تعطيله .

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي