أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

السيدة التي رفضت الزواج من " نوبل " وفازت بجائزته

برثا ـ فون ـ ساتنر/ السيدة التي رفضت الزواج من " نوبل" وفازت بجائزته للسلام عام 1905م.
منذ أكثر من مائة عام حصلت السيدة برثا ـ فون ـ ساتنر علي جائزة نوبل للسلام كأول سيدة في العالم تحصل عليها ..
والسيدة برثا ولدت في النمسا عام 1843م لأسرة كان عائلها هو " الكونت كينسكي " الذي لم يألوا جهداً في سبيل تربيتها تربية حسنة وتعليمها تعليماً رفيعاً فنشأت حريصة علي التعلم حتي أنها أجادت عدة لغات بفضل رعاية والدها وحسن اهتمامه بها .
إلا أن الدنيا لا تبقي على حال ، فسرعان ما تدهورت أحوال الأسرة ، وواجهت الفتاة الرقيقة قسوة الحياة وشراستها بقناة لا تلين وعزيمة لا تعرف الضعف أو الخور ، فعملت مربية لدي أسرة " فون ساتنر " وهناك تغلغلت قصة حب ملتهبة في نفس الفتاة الحالمة التي قسا عليها الدهر والإبن البكر لهذه الأسرة ، وتم الزواج ولكنه لم يسفر عن أطفال.
واستغلت " برثا" أوقات فراغها في تنمية قدراتها الإبداعية وفي العام 1887م ترامت لأسماعها أخبار عن "المنظمة الدولية للسلام والفصل بين الدول " في مقرها بالعاصمة البريطانية لندن .
سرعان ماقرر" برثا" أن توهب ما بقي لها من عمر في سبيل تحقيق حلمها الكبير وأن تري مبادئها المثالية تتحقق علي أرض الواقع وإيمانها بفكرة السلام ، وتفجرت طاقتها الإبداعية ككاتبة من طراز فريد وأصدرت في العام 1889م روايتها " ألقوا الأسلحة " التي كان لها دوي كبير خاصة وأنها تروي قصة سيدة تسعي للسلام بعد أن أفقدتها الحرب زوجها وأبنائها .
واكتسبت " برثا" شهرة واسعة علي المستوي الإبداعي ولكنها لم تتخل يوماً عن قناعاتها التامة بأن ازدياد ونمو صناعة الأسلحة يقف حجر عثرة أمام كل تقدم في مجالات الحياة ، وكثيراً ما كانت تجرم وزراء الحرب والدفاع ، والدول الكبري ، كما تجرم انتشار صناعة الأسلحة .
طرحت " برثا" فكرة تقسيم العالم إلي اتحادات فيدرالية ودعت إلي تنمية الاستقلالية الإقتصادية وأن يتم الاستعاضة بقوانين السيادة المطلقة عن علاقات القوة .
ودعت ـ أيضاً ـ إلي إقامة منظمات للسلام في النمسا والمانيا وإيطاليا وربطها بالمنظمة الدولية للسلام ومقرها لندن ، كما نادت أيضاً بمهاجمة تضخم الميزانيات العسكرية إلا أنها فقدت الكثير من مساندة أصدقائها من الاشتراكيين الذين تخلو عنها .
وتعد السيدة " برثا" هي أول سيدة بين كل السيدات اللآتي حصلن علي جائزة نوبل للسلام في خلال سنوات القرن العشرين .
ومن طريف القول أن السيدة الأولي التي حصلت علي الجائزة قد رفضت الزواج من " الفريد نوبل "1883/1869م وهو مخترع الديناميت والذي جمع ثروته الطائلة من صناعة المتفجرات .
ورغم أن طلب الرجل بالزواج من " برثا" قوبل بالرفض غلا أنه لم يتخل عن مساعدتها وتذليل أي صعوبات تواجهها وظل علي علاقة قوية بها في أبحاثها السلمية ، وكانت السيدة " برثا " هي صاحبة اقتراح إنشاء جائزة يخصصها نوبل لمن يبذل جهداً من أجل السلام العالمي ، وبالفعل تم الأخذ بالإقتراح الذي تقدمت به لصاحب الجائزة ، وقام أعضاء البرلمان النرويجي الذين لهم سلطة الموافقة علي منح الجائزة بمنحها لها في العام 1905م ..
ومن الجدير بالذكر أن السيدة " برثا" قد حصلت علي لقب " البارونة " ، وكانت في سنواتها الأخيرة تعد العدة لإقامة أول مؤتمر للسلام وكان قد تقرر إقامته في فيينا عام 1914 م ولكن الموت كان لها بالمرصاد .
وتعد " برثا" من أهم النساء في بلدها ، وهي أول سيدة في النمسا يتم تكريمها بوضع صورتها علي طابع بريدي صدر في العام 1965م .

محمد عبدو العباسي
(12)    هل أعجبتك المقالة (15)

جمان

2007-07-13

ياأخي من وين عم تجيب قصص هالناس الحلوين يلّي عم تكتب عنهن؟..يوم كنفاني ويوم برثا ساتنر!..يارب تكتب عني شي يوم بأسلوبك الجميل..


محمد عبده العباسي

2007-08-09

إلي جمان الكتابة في حد ذانها نوع من العشق ، لا تتولد سدي ولكنها تخرج من عمق القراءة .. لذا يا جمان .. فانا أكتب عن الذين أحبهم ـ ربما يعد هذا عيباً في ولكنه الحقيقة ـ أنا أكتب بعد أن أجد ثمة دوافع هي التي تدفعني للكتابة .. سأكتب إليك حتماً كثيراً ، ثم أكتب عنك عندما نلتقي علي صفحات الكتابة الإبداعية في أي مجال وأن لا أغمط من أحبهم أي حق ، وإلي لقاء ولك التحية ...


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي