أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بين بوذا وابن الوليد ... سالم الصادق

مقالات وآراء | 2013-07-25 00:00:00
بين بوذا وابن الوليد ... سالم الصادق

ليس هذا عنوان مناظرة ، أو مخطوطاً محفوظاً في مكتبة الكونغرس ، أو رقُماً فخارياً عثر عليه في قم أو تورا بورا، أو إحدى المراسلات بين الملوك والقادة ، بل هو قراءة قد تخطر على بال الكثيرين من أبناء هذه الأمة المغيبة فكرياً والمغلوبة على أمرها أخلاقياً.
إن الحضارة الإنسانية لا تعني شيئاً بالنسبة لهذه الوحوش المقنعة بوجوه بشرية.
بين الحادثتين ( تدمير تمثال بوذا وضريح ابن الوليد) وقبلهما و بينهما وبعدهما دُمرالكثير من آثار الحضارة الإنسانية في شرقنا المسلم البائس ، ولم يحتج أحد بما يتناسب وحجم هذه الجرائم .
أهو الغرب والشرق أم الشرق والشرق على حلبة المصارعة القذرة ؟ !
وحشية تكشف عن بشاعة كلا الطرفين وما يتفرع عنهمامن أطراف أخرى.
حين دمرت طالبان تمثال بوذا وهو صاحب ديانة عالمية يدين بها مئات الملايين قامت الدنيا ولم تقعد على هذه الجريمة النكراء ، وهذا ما يجب أن يحدث تجاه أي جريمة من هذا النوع وفي أي مكان في العالم ، حتى إن كثيراً من مشايخ المسلمين أصحاب النجومية التلفزيونية الذين يكفرون بوذا وأتباعه أصلاً احتجوا على الفاعل هناك وناشدوا بأعلى أصواتهم وعلى جميع منابرهم ، ولكنهم اليوم يصمتون ويصمت العالم العربي والإسلامي والغربي عن الفاعل هنا عن جرائم لا تقل بشاعة عن تدمير بوذا( المسجد العمري ومسجد بني أمية الحلبي وكنيسة أم الزنار في حمص وقلعة الحصن وغيرها )، وهذا ما ينبئ عن خطر قادم ليس من الشرق والغرب بل من بين ظهرانينا أيضاً. ضريح ابن الوليد رمز حمص عاصمة الثورة بل رمز سوريا والعرب والإسلام ، هذا الصحابي الذي حقق له الجبناء -الذين لن تنام أعينهم بعد اليوم - ما كان يتنمناه قبل استشهاده الأول .
إن مجرد المقارنة بين الحدثين الفادحين لا من حيث المفعول به بل من حيث الفاعل ( طلبان هناك، وأدعياء العلمانية هنا وهما رأسان لوحش واحد ) نتساءل : أي دول عربية ومنظمات أممية وإسلامية وأي عالم يدعي المدنية يصمت هنا ويصرخ هناك.؟؟ وأي .. وأي.... .؟؟
هنا تتضح حروب الوكالة التي تشنها عصابات العقائد الفاسدة والفكر المأفون ومن ورائها من بني جلدتنا المتحامين ببلاد العيون الزرقاء على البشر والحجر، ففي خضم هذا المحيط من الصمت العربي الذي يمتد من نجد إلى يمنٍ ومن مصر إلى تطوانِ، هل يطلع علينا يوماً ما أحد قادة العرب والمسلمين ليقول :" إن للبيت رباً يحميه ".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"تويتر" يغلق 4258 حساباً إماراتياً يستخدم أسماء وهمية      بيدرسن إلى دمشق.. والنظام يرفض أي تعديل على الدستورية      مظاهرات على "باب الهوى" تضع الأسد والجولاني في كفة واحدة      قوات أمريكية ـ كردية تقتل شخصين من عائلة "الهفل" بدير الزور      "قسد" تشن حملة تجنيد كبيرة لشباب الرقة      "فيسبوك" تعمل على تطوير نظارة ذكية بالشراكة مع Ray-Ban      صحيفة: واشنطن تدرس نقل أسلحة إضافية للمملكة      "تويتر" يغلق حساب "القحطاني" لعلاقته بمقتل الخاشقجي