أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

جماعة ميشيل كيلو..

خطيب بدلة | 2013-05-30 00:00:00
جماعة ميشيل كيلو..
مقالة تنشر كل سبت .. نشرت الخميس بسبب آنية الحدث
 المعارضة السورية، من دون أدنى شك، هي الوجه الآخر للنظام الديكتاتوري السوري الذي أسسه بطلُ التشرينين، والنيسانين، والآذارين، وحزيران الكئيب، وأيلول الأسود، رمزُ الأمة العربية، القائد التاريخي، الفذ، الفظ، الملهم، الخالد، الخارج.. حافظ الأسد! 

لقد كان النظام الديكتاتوري الأسدي، القومي، المناضل، المكافح، المجاهد، الممانع، الصامد، المتصدي، ذو السنوات الأربعين، والمغارات الأربعين، والحرامية الأربعة آلاف وأربعمية وأربعة وأربعين!!!.. وما يزال، يكره الشعب، ويحتقر الشعب، ويزدري الشعب، ويتعالى على الشعب، ويمنع الحياة السياسية عن الشعب، وكان.. يفتت الأحزاب التي يمكن أن يتنفس من خلالها الشعب، وكان.. يطلب من الأحزاب التي لم تتفتت (الانضمام) إلى مدجنة الجبهة الوطنية التقدمية التي تزعم، زوراً وكذباً، أنها تمثل الشعب، ومن (ينضم) إليها يُمنح مكافآت مجزية، ومن يرفض أن (ينضم) إلى الجبهة فإنه يفتح على نفسه أبواب جهنم، والنظام لن يتوانى في أن يمسح به وبقادته وبأعضائه الأرض.. 

هذا النظام الأشوس لا يرضى، ولا يقبل، ولا يوافق على أن يُشار، أو يقال، أو يُذكر، أو يُنَوَّه إلى هذه الشريحة من (الشعب) التي تشكل قوام هذا الحزب أو ذاك، باسمها الصريح، فتراه يعمد إلى إطلاق اسم الشخص الذي يقود الحزب على الحزب كله!!.. فيقال: جماعة خالد بكداش، وجماعة يوسف فيصل، وجماعة صفوان قدسي، وجماعة فايز اسماعيل، وجماعة رياض الترك.. وما ذلك إلا ليوحي، ويمعن في الإيحاء، بأن الأشخاص المنتسبين إلى الحزب لا يعدون كونهم، بيادق، أنفاراً، نكراتٍ، أصفاراً على الشمال!   
المعارضة المسلحة التي تشكلت من أجل حماية الشعب من بطش النظام الديكتاتوري لم تشذ، هي الأخرى، عن هذه القاعدة، وأنا متأكد من أن العبارات التي من قبيل (جماعة فلان)، أو (جماعة أبو فلان)، يجري تداولها ملايين المرات خلال اليوم!

تقدمت مجموعة من الناشطين السياسيين إلى لجنة العضوية في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة" بكتاب يطلبون فيه قبول عضوية عدد من الأشخاص الديمقراطيين، (والتسمية هنا مجازية، والمفهوم ملتبس)  يتراوح عددهم بين 25 و30، شارك في تشكيلها كل من الأساتذة ميشيل كيلو وأحمد عاصي الجربا وموفق نيربية ووليد البني وبسام يوسف.

لم يَرُقْ هذا الطلب لبعض الأشخاص الذين يمسكون بزمام الائتلاف، الذين يعتقدون، جازمين، أن الائتلاف، بوضعه الحالي جيد، وحباب، وابن خلق وعالم!.. فسارعوا إلى الإقلال من شأن السادة والسيدات المقترحة أسماؤهم من أجل توسعة الائتلاف إذ أطلقوا على القائمة اسم (قائمة ميشيل كيلو)!.. 
خلال الأيام الأولى لاجتماع اسطنبول، شاركتُ أنا (خدام الأوادم) والأساتذة الذين اقترحوا الأسماء بالصيغة المبدئية، إضافة إلى مجموعة من الشخصيات الديمقراطية (والتسمية تطلق علينا مجازاً، كما أسلفت) منهم الأساتذة برهان غليون ورياض سيف وسهير الأتاسي في مناقشة تعديل الأسماء الواردة في القائمة الأولى.. 
وسرعان ما أطلقوا علينا نحن (تخيلوا!).. اسم (جماعة ميشيل كيلو)!!

ملاحظة: مطلقو التسميتين هم: (جماعة مصطفى الصباغ).. و(جماعة جورج صبرا)!
لا أرى ما يدعوني للتذكير بأن الأستاذ ميشيل كيلو مناضل وطني سوري ذو تاريخ ناصع.. وكان سبب سجنه في الـ 2006 هو أنه شارك، مع مجموعة من الشخصيات السورية واللبنانية، في التوقيع على بيان يبرىء الشعبين السوري واللبناني من التبعية لقرارات الحكومات والأنظمة.. وعلى إثر ذلك سجنته (جماعة علي مملوك)، وحينما أخلي سبيله اعترضت (جماعة ماهر الأسد) على قرار الإخلاء، وأعيد إلى السجن مراراً لهذا السبب.

ولكن أداء الأستاذ ميشيل كيلو، في الآونة الأخيرة، لم يكن- في قناعتي- على ما يرام.. والتصريحات التي أطلقها عبر قناة العربية وغيرها من القنوات لا تنتمي إلى الفعل السياسي المتزن بقدر ما تنتمي إلى ردود الأفعال الغاضبة لرجل كان يظن أن قوة معارضيه، ومقدرتهم على التمترس، أقل مما هي عليه بكثير..
أريد أن أصل الأشخاص المقترحة أسماؤهم، سواء اقترحها ميشيل أو غيره، والشخصيات الموجودة في الائتلاف من قبل، لا يقبلون، بل يرفضون بشدة، أن تطلق عليهم صفة (جماعة ميشي كيلو) أو غيره.. وميشيل كيلو نفسه- حسب معرفتي به- لا يريد ذلك، ولا يرضاه..

تجدر الإشارة، أخيراً، إلى وجود فرق جوهري بين النظام الديكتاتوري الأسدي والمعارضة السورية التي تصر على استخدام لغة إعلامه.. وهو أن النظام، حتى الآن، متماسك، وأما المعارضة.. فهي، على قولة زهير بن أبي سلمى، كما رأيتم وذقتمو.. وما هو عنها بالحديث المُرَجَّمِ!
 
 
Hajaj
2013-05-30
ميشيل كيلو غير حريص على الثورة وهمه الوحيد هو حصوله على مقعد في الإتئلاف ولو على دم الشعب السوري. تابعوا مواقف هذا الرجل وكتاباته ,,, تهجمه على الاتئلاف ومن يدعم الائتلاف من الدول العربية هو من أجل مصلحته ومصلحة قائمته التي يريد فرضها على الائتلاف ,, إننا نشعر بالخجل من تصرفات هذه المعارضة التي تتسلق على حساب شعبنا المعذب ,, الوطني الحقيقي هو هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بكل شيء في سبيل حرية سوريا وليس أمثال كيلو الذي يخوض حربا في الائتلاف من أجل "الأنا" في الوقت الذي يقتل فيه المئات من السوريين وخاصة في القصير.
ابوهيما
2013-05-30
غريب جدا .... توحي تصرفات البعض انهم انتصرو و قاعدين يوزعو المناصب و المكاسب بيتهم .. و اعتقد ان اي دور حالي هو مسؤولية كبيرة جدا جدا ابعد ماتكون كمكافآة لاحدهم ... و اذا كان الوضع هكذا فمبروك لبشار الاسد و جماعتو النصر القادم ... قسم كبير من الشخصبات المعارضة خصوصا الاخوانية كان في خارج سوريا و سيبقى و اخر همو ازا انتصر بشار ام خسر طالما بقيت له الوجاهه و مو فارقة لانو في الاساس اعمالهم و شؤونهم في الخارج
نيزك سماوي
2013-05-30
الرئيس الفذ المقصود المجرم المقبور وكلمة فذ معروفة حتى للشاب اليافع الصغير وكلمة القائد الخارج هو وصف دقيق من كاتبنا المبدع والذي لو كان احد يقرأ ما بداخله لكان رأى العجاب من الكلمات اللتي تليق بوصف ذاك المجرم التاريخي المقبور محروق النفس والد هذا المجرم نيرون سوريا لأن كل هذا البلاء الذي نحن فيه يعود له وهو احد أسبابه الرئيسة بل الوحيدة على كل كلمة جماعة فلان وجماعة علان هذه هي كلها تصب في خدمة العصابة الاسدية التي عملت ليس هذه الفترة بل عبر أكثر من ارعبن سنة على تمزيق الشعب السوري ووضعه في قدور وقماقم ومزقت وحدته الوطنية وعاشت هذه العصابة الطائفية - عصابة اللصوص والحرامية - والإجرام والإرهاب فسادا وخرابا وعمالة وخيانة بسوريا وشعبها نعم الجاسوس كوهين كأنه بيننا وهو من حكم سوريا عبر وكيله المجرم حافظ المقبور الذي جنده لخدمة أعداء سوريا واعداء شعبها وصدق من قال من يوم مجيء ذاك المجرم المقبور وإسرائيل تحكم سوريا وشعبها بشكل غير مباشر عبر عميلها وجاسوسها الخائن المجرم حافظ الاسد ولكن اليوم ابنه اصبح بالنسبة لأسرائيل ملك ملوكها لذلك فهي التي ترعاه وتحميه حتى اليوم وكما قال شريف شحاطة البوق العلوي المجرم لن يسقط بشار لو طلعت الشمس من الغرب وهذا لم يتحدث إلا بتأكيد من إسرائيل انها وراءه ومن وراءه إسرائيل لن يسقط أبدا ولكن نقول لهم الشعب السوري إرادته لن تنكسر مهما طال الزمن وبلغت التضحيات وسوف يرى العالم هذا الشيء قريبا ان شاء الله
سامر سلطان
2013-05-30
أجمل وأصدق وأخف دم مقالة قرأتها خلال الثورة، والحقيقة الكاتب استطاع تلخيص الخمسين السنة الماضية بصفحة واحدة.
خطيب بدلة
2013-05-30
الأخ hajaj لم يكن هم ميشيل كيلو أن يكون في الائتلاف. اعلم أنه كان عضواً مؤسساً في الائتلاف. ولكنه انسحب منذ البداية. أنت هكذا لم تنصفه.
OMAR AHMAD
2013-05-30
من الملاحظ من قراءة التعليقات للمقال أعلاه والمقالات السياسية الخاصة بسوريا عدم وجود موقف متقارب وأن الكثيرين يعلقون وهذا شيء جيد. ولكن الملاحظ أنه في كثير من الأحيان تشتعل الشتائم على الكاتب أحينا وفيما بينهم أحيانا اخرى. أتمنى أن أرى الأكري برأي وعلى قلب واحد. إنه تحدي لنا جميعا ويجب أن ننجح فيه ضروري ... من أجل الناس المظلومين في سوريا الحبيبة ... عندما يشعر الناس بمدى الكراهية الموجودة فلوبنا نحن السوريين لن يؤمنوا بقضيتنا ولو كانوا مؤمنين...
atif
2013-05-30
this guy TAIFI 100%
م.بلال الحمصي
2013-05-30
سيدي الكاتب..مع قناعتنا التامة الكاملة بأن ما يسمى المعارضة بعيدة تمام البعد عن آلام شعبنا وما يجري على الأرض..فإن بعض ما يقلقنا هو علاقة الأستاذ ميشيل كيلو بعائلة طلاس، وتلميعه لمناف طلاس عندما بدأ الحديث عن ما يسمى انشقاقه!!، وقبول الأشتاذ ميشيل بمناف طلاس كقائد لزمام المعارضة في مواجهة صديق مناف طلاس بشار الأسد!! ، وتلميع المجتمع الدولي وترحيبه بطلاس وانشقاقه ، وأنباء وردت منذ أيام هنا على زمان الوصل عن أن جنيف سينتج عنه مجلس عسكري أعلى يقوده طلاس! بعد كل هذا...ألا يحق للمواطن السوري أن يحتج ويمتعض من سوريا جديدة بقيادة الشريكين كيلو وطلاس ؟!!
خطيب بدلة
2013-05-30
عزيزي م بلال هذه المعلومات لم أسمع بها. ولا أستطيع أن أبني عليها. أنا أتحدث بما أعرف، وما لمست.
ابومجد
2013-05-31
مين هاد مصطفى الصباغ http://www.syria-news.com/dayin/mosah/readnews.php?id=3124
لؤي حاج بكري
2013-05-31
العزيز أبو مرداس ..ليس مستغربا علينا كسوريين عشنا كل هذه السنوات الطويلة وربما ومنذ بدايات تشكل الكيان السياسي السوري بعيدا عن الآليات الديمقراطية في كل المناحي والسياسية بالاخص بأن تأتي تسميات تنظيماتنا السياسية مرفقة بعبارة جماعة فلان وابو قلان وليست المشكلة وكما يبدو في النظام وفقط ...ربما تكون مسألة الديمقراطية المطلوبة تحتاج لوقت طويل ،ولكن نقطة الانطلاق نحوها تفترض اسقاط السلطة التي اعاقت وجودها ووجود سلطة جديدة قادرة عبر مؤسسات الدولة وتطبيق القوانين الديمقراطية على السير في طريقها .
لؤي حاج بكري
2013-05-31
ربما تكون غياب الاليات الديمقراطية في العقود الاخيرة وحتى منذ تأسيس الكيان السياسي السوري هي السبب فيما نحن فيه وسبب أن تاتي تسمياتنا على مختلف التنظيمات بعنوان جماعة فلان وابو فلان .... بناء الديمقراطية المطلوبة مسألة تحتاج لزمن طويل وأعتقد بان الثورة التي قامت على هذاالنظام المعيق للديمقراطية لابد وأن تفرض سلطة جديدة كمحلصة للحالة اللاديمقراطية السائدة يمكن ان تكون قادرة وعبر مؤسسات الدولة والتطبيق الفعلي للقوانين الديمقراطية السير بالاتجاه الصحيح ..
التعليقات (12)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
بإشراف قاسم "سليماني".. دورة تدريب مكثفة لقيادة الطائرات المسيرة في "حلب الدولي"      ريهانا تدشن علامة أزياء جديدة في باريس      الحصبة تمتد إلى الولاية الأمريكية رقم 25      فيفا: كأس العالم 2022 في قطر من 32 فريقا      دراسة: زيادة النشاط البدني تحسن جودة النوم لدى المراهقين      سفير السلام عبر الشوكولا والموظف الأكبر.. نموذج سوري للنجاح في كندا      راعية "بريكست" ترحل.. "ماي" تستقيل غدا الجمعة      فقط على عهد "قسد".. كهرباء "الفرات" تصل إلى النظام