أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الخيانة درب الوطنية الأوحد ... محمد حيان الأخرس

مقالات وآراء | 2008-03-07 00:00:00

 

ما أرخص الدم الفلسطيني, وما أرخص اللحم الذكريات والأرض, وما أرخص الانتماء فينا,  وما أرخص أرواحنا علينا.
كل ما يجري في غزة لا معنى له سوى جحودنا الكامل لأرضنا وأهلنا ولأنفسنا أولاًً.
ما أرخص الإنسان في مفاهيمنا، معنىًَ ووجوداًً.
ما أرخص القيم .. الوطنية.. الدين.. القومية.. ما أرخصنا في هذا العالم..
 وما الذي سيحدث عندما تصبح الخيانة شعاراًً، ويصبح الوطن مداساًً لأقدام الغزاة..؟
وما الذي سيحدث حين يتباهى الخائن بخيانته, وينقلب مفهوم المقاومة إلى مفهوم يقول: الخيانة درب الوطنية الأوحد؟.
ما الذي سيحدث, حين يسلمك أخوك إلى جلادك وجلاده حتى يربح قليلاًً من الثناء, ومن ثمَ  يعطي أطفالكَ هديةًََََََ لبنادق الغزاة القاتلين ليتفننوا بما أوحى لهم توراتهم وأوصى به من طرق القتل والتشويه.؟
ما الذي سيحدث حين يقف أكبر حاكم لأهم بلد إسلامي  مع اليهود والمتهودين ضد أطفال غزة, بحجة الانقلاب على الشرعية التي وضعتها أيدي اليهود ومن تعامل معهم. وبحجة الارتباط بالدولة الشيعية الكافرة.؟
وما الذي سيحدث حين تأتي أكبر الدول المتهودة في العالم بأساطيلها إلى شواطئ البلاد.. بلادك.. ولا تلقى إلا التصفيق من أكف الخونة, والصمت القاتل من ألسنة  الحكام المعتدلين الذين هلّلوا لموت وقتل أطفال لبنان في تموز ولأطفال غزة القصر الجائعين الفقراء اليوم, وهدّدوا بكسر أقدام الفقراء الرافضين للذل..؟
وما الذي سيحدث حين يرفع أخوك بندقية عدوك  في وجهك, ويسرق من لحم أبنائك ليطعم أطفال أعدائك, ويسلم آخر ما تبقى من الكرامة لأقدام غاصبي أرضك وشرفك ومستقبلك.؟؟
ما الذي سيحدث, وكيف يمكن أن تغفر لأخيك هذا كله.؟؟؟؟؟؟؟؟
وكيف يمكن أن تتغاضى عن العدو الذي أنجبته أمك نفسها, وكيف يمكن أن تنسى لون دماء أبنائك على يديه؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لنا الفعل ولله النية في السماء.
أكثر من مليون شهيد في العراق بيد الخونة واليهود والمتهودين ...
ملايين المشردين, ومئات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين ...
آلاف الهاربين من لبنان، وآلاف الشهداء...
وما تبقى منا هو الملايين من الشهداء الذين ما زالوا يبحثون عن طلقة, وملايين الصدور التي تفتح أضلاعها للتراب والهواء, وملايين الأطفال الذين يرضعون الانتماء للأرض والهوية.
وما تبقى منا هي هذه الأكف العارية, والتي لا تشبه إلا أكف الأطفال في غزة التي تعانق الطلقة وتنام مطمئنة.
وما تبقى أيضاً منا, هو فلسطين والعراق ولبنان الأحواز و الأسكندرون وكيليكيا  ونحن أيضاً  ....

وما تبقى منهم هو وحدتهم وذلهم ونجاسة أرواحهم المغادرة.

 

المصدر: موقع أوروك الجديدة   

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
دي ماريا يقود سان جيرمان لانتصار كاسح على ريال مدريد      الفيفا يبلغ إيران بأن الوقت حان للسماح للنساء بدخول الملاعب      تدوير الكتابة.. قبل سقوط أخير ومرثية جديدة عن الوطن*      الأمم المتحدة: 10 ملايين سوري يعيشون في مناطق مليئة بالألغام      "زوكربيرغ" يبحث الحماية والخصوصية مع صانعي القرار بواشنطن      واشنطن: سنواصل تزويد "قسد" بالسلاح      حزب "حمدين صباحي" يهدد بتجميد نشاطه السياسي في مصر      الأمم المتحدة تعلن إنجاز اللجنة الدستورية