أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

وفاء سلطان وفضيحه العرب ... سامي الأخرس

مقالات وآراء | 2008-03-07 00:00:00
فلسطين - زمان الوصل

لم تؤلمني وفاء سلطان وهي تنعت العرب والإسلام والمسلمين بكل الصفات التي حملتها ووجدتها بالدولاب الأمريكي الأب الشرعي لها والسيد الذي تعيش في حاشيته ، ولم أفكر للحظة واحدة أن أكتب بهذا الموضوع خاصة وإنني قبل ذلك كتبت عن الإساءات الدانمركية الأولي لرسول البشرية عليه الصلاة والسلام ، ورفضت المشاركة في الحملة الأخيرة على الرسول صلي الله عليه وسلم رغم عشرات الدعوات التي وجهت لي وهذا لقناعة راسخة لدي بأن أسلوب الجعجعة والعبث والغباء يساهم في طغيان هؤلاء الذين لم يقوا على فعل ذلك لولا إدراكهم بأننا أمة أصبحت لا تمتلك سوي الجعجعة الفارغة التي لا هدف منها سوي نفض الغبار عن حالة الاحتقان التي تصيب الأمة كردة فعل ، وإفراغ لشحنات من الغضب ترتفع عن معدلها العادي ، ومن ثم نعود لما نحن فيه ، وننتظر القادم .

عشرات بل مئات الأقلام التي كتبت دفاعا عن رسول الرحمة محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام ، منها من دافع مدفوعا بالحياء والخجل تارة ، وإثبات المنظرة الدينية أمام القراء تارة أخري ، زوبعة بفنجان ، والفنجان دائما فارغ وفراغ أدمغتنا التي تتغذي بالكذب والنفاق ، التي نعيش بهما ونحيا بثقافتهما رافضين كل أساليب التقدم والتطور ، ولدينا مناعة وحاجز صلب ضد الاحتكام للعقل والتمييز بين الخبيث والطيب ، نساق خلف ماكنة وآلة إعلامية تتلاعب بنا مثل حجار الشطرنج ، فان قالت سامي الأخرس عميل فهو عميل ، وإن قالت مرتد فهو مرتد ، وما النتيجة؟

النتيجة أن أشهر فضائية عربية في منطقتنا بل في الشرق الأوسط والأدنى لسان حالها يقول لنا إن لم يعجبكم لدغات الثعابين عن بعد ، سآتي لكم بالأفعى لعقر بيوتكم ودياركم ، وأنشر سمه في أجسادكم فما أنتم فاعلون ؟

وفعلا آتت الأفعى ونشرت سمومها وسط حالة من آداب الاستماع التي لم نشهدها من قبل بمذيعي الجزيرة الذين يتألقون دائما في قطع كل من لا يروق لهم طرحة ، ولكن ربكم الهادي فهذه المرة أراد الله أن يقدم لكم كم يتمتع فيصل القاسم بالآداب وهو يستمع وبآذان صاغية لوفاء سلطان ، وهذا ليس هجوما وتهكما بالجزيرة ومذيعيها بل إشادة فعلية بهذه القناة الفضائية التي وضعتنا أمام حجمنا وقدرنا الطبيعي والفعلي ، وأوضحت أين نقف نحن بنظر الأمم الأخرى ؟ بل وفي نظر أمثال وفاء سلطان عربية الأصل ، سورية المولد ، وهي تدرك فعلا النتيجة مسبقا جعجعة شعبية يوم أو يومان ، وكفي الله المؤمنون شر القتال ، من هنا أبدأ من حيث هي انتهت ولسان حالها يقول ماذا أنتم فاعلون ؟ لن تفعلوا أكثر من مظاهرة هنا ، ومسيرة هناك ، ومن ثم ستبدأ تجني ثمار ما قالته ستتهافت عليها كل فضائيات وصحف العالم وسيبدأ العالم أجمع يبحث عن اسمها ويترجم ما قالته بكل اللغات وستبدأ هي بجمع الغلة ماديا ومعنويا وإعلاميا ، ولا يستبعد أن تستضاف في احد العواصم العربية أيضا وعلي عينك يا تاجر ، أما نحن سنحول كعادتنا فضيحتنا لنصر ونحتفل به علي أنغام غليظة اسمها النصر.

أثبتت قناة الجزيرة الفضائية فعلا حجم الوكسة التي نعيشها ، وحجم الخزي الذي يعيشه الإعلام العربي والإسلامي الذي يجهد نفسه ويسخر كل طاقاته لمعركته الداخلية تاركا العالم يفعل ما يشاء .

ولما لا ونحن نجعل من فضائحنا وهزائمنا أسطورة ، ونحول كل شيء لمعركة داخلية يحاول الجميع جني ثمارها ، وقطف خيراتها لصالحه ، حتى تلك الحركات الإسلامية التي اتخذت من الإسلام السياسي شعارا لها قدمت للعالم نماذج سيئة في التعاطي مع الواقع ، بل واستكملت الدور الذي قامت وتقوم به أنظمة العرب والأمثلة هنا عديدة فالجزائر مثال ، وفلسطين مثال ، وأفغانستان مثال ، والصومال مثال ، ومفتي إرضاع زميل العمل مثال وعشرات الأمثلة التي رسخت صورة العربي المشوه التي يحملها الغربي والأمم الأخرى الخاضعة لماكينة إعلامية لا تغفل ولا تغمض عينا أبدا عن تشويه المسلم والعربي وتقدمة كراعي غنم جاهل متوحش متخلف عاشقا للجنس والطعام والقتل.

وكذلك شعوبنا العربية التي تعيش بوهم ولا تريد أن تصحوا منه ، فكل القلاع هدمت أمامها وعلى مرآي منها وهي تقف عاجزة مشلولة تحت مبرر الاضطهاد ، تداري تخلفها وخضوعها واستسلامها الذي أصبحت تتقنه جيدا ، وتحول لدائها السرطاني الذي لا شفاء منه.

فشكرا قناة الجزيرة الفضائية على هذا البرنامج الذي فعلا أوصل الرسالة ولكن هل فعلا فهمناها ؟ اشك

هيهات .. هيهات أن نفهمها فنحن نعيش غيبوبة الموت ، لا نسمع وإن سمعنا لا نفهم وإن فهمنا لن نقوي علي فعل شيء سوي اللطم والبكاء ، ومن ثم النوم كالسكارى ، لا نعي ما يدور حولنا ، نتخبط بلا حياة.

فلا تغضبوا .. أنتم المنتصرون دائما .. ولننتظر ماذا ستكتب الأقلام وماذا ستفعل شعوبنا ، وماذا ستقول الفضائيات عن قناة الجزيرة والدولة مضيفتها وراعيتها ، لا تستعجلوا لن يحدث شيء بل سيكون الهجوم علي شخص وفاء سلطان واللبيب بالإشارة يفهم ... سنترك الحمار ونعلق بالبردعه. آه يا امة المليار .


6/3/2008

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"زوكربيرغ" يبحث الحماية والخصوصية مع صانعي القرار بواشنطن      واشنطن: سنواصل تزويد "قسد" بالسلاح      حزب "حمدين صباحي" يهدد بتجميد نشاطه السياسي في مصر      الأمم المتحدة تعلن إنجاز اللجنة الدستورية      مجلس الأمن يصوت على مشروعي قرار لوقف إطلاق النار في إدلب      خبراء من الأمم المتحدة يتجهون للسعودية للتحقيق بهجوم "أرامكو"      رغم انقضاء 5 أيام.. مصير مجهول لابن عم أسماء الأسد بعد اختفائه في لبنان      الكويت تدعو لمحاكمة مرتكبي الجرائم في سوريا والاهتمام بالوضع الإنساني