أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محللون: الأردن يتجه لدعم تدخل عسكري أمريكي في سوريا

رأى محللون أردنيون أن بلادهم تنجر أكثر فأكثر إلى الصراع السوري، على وقع توجه أفراد من القوات الأميركية إلى عمان، في خطوة ينظر إليها على أنها تمهد لتدخل من أجل تأمين مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وحذر المحللون من مواجهات "وشيكة" عقب إعلان الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المملكة، حيث قال الكاتب والمحلل السياسي لبيب قمحاوي لوكالة فرانس برس إنه "من الواضح أن الاردن حسم أمره، ويسير باتجاه التعاون مع النوايا العسكرية والهجومية على سوريا".
وأضاف: "التدخل العسكري الأميركي في سوريا بات بحكم المؤكد، وهذا التصعيد هو في اتجاه تدخل عسكري وشيك".

ولفت قمحاوي أن "هناك تصعيدا يأخذ الآن الصفة العلنية. فالمملكة كانت منذ بداية الأزمة في سوريا تحاول أن تتعاطى معها بهدوء، لكن هذه السياسة انتقلت إلى تصعيد علني وتوجه نحو الصدام".

ورأى أن الأردن الذي يعاني مأزقا اقتصاديا "خضع بعد ضغوط كبيرة مورست عليه منذ فترة طويلة"، موضحا: نحن وضعنا في مأزق بحيث أصبح الشعب الأردني مهددا في قوت يومه، الاقتصاد هو وسيلة الإخضاع الأهم والأقوى.

وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة "محمد المومني" قال من جانبه إن إرسال أفراد من القوات الأميركية للأردن "يأتي ضمن التعاون المشترك بين القوات المسلحة الأردنية والجيش الأميركي، منوها بالتعاون والتسيق المستمر بين الطرفين، لاسيما "في ضوء استمرار تدهور الأوضاع في سوريا".

وأقر المومني بوجود اتصالات بين المسؤولين في البلدين بخصوص "إرسال 200 جندي أميركي، ضمن هذا التعاون والتنسيق المستمر.

عريب رنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية، رأى أن "الأردن يقترب أكثر فأكثر من النار السورية"، موضحا أن هناك تقارير إعلامية غربية تؤكد سماح الأردن بدخول مقاتلين ودخول سلاح".
وتابع: من الواضح أن هناك تغيرا في الموقف الأردني في هذا المجال، استدعى ردة فعل سورية غاضبة ومحذرة، إن لم تكن مهددة بشكل أو آخر.

وقد حذر بشار الأسد من امتداد الحرب في سوريا إلى الاردن، خلال مقابلة له بثت مساء الاربعاء عبر قناة الإخبارية السورية.

وقال بشار: الحريق لا يتوقف عند حدودنا، والكل يعلم ان الاردن معرض كما هي سوريا معرضة له.
وامتدح الرنتاوي "سياسة الحذر والنأي بالنفس التي اتبعتها بلاده، واصفا إياها بالسياسة "الصائبة"، رغم كلفتها العالية والضغوط القطرية السعودية المالية والاقتصادية، حسب تعبيره.

لكنه استدرك ليقول إن "الأردن اخترق خطوط الحذر والتحفظ، بسبب الضغوط الاقتصادية، والخشية من تحول مناطق جنوب سوريا لملاذات آمنة للجهاديين".

من جهة أخرى، اعتبر المحلل العسكري اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار أن تعزيز القوات الأميركية في الأردن تستفز النظام السوري.

وقال أبو نوار: حشد قوات أميركية في الأردن والتحضير لعمل عسكري، من الطبيعي أن يدفع النظام السوري إلى ضربات وقائية، ومن المحتمل بشكل كبير أن يستخدم أسلحة كيماوية".

واتفاقا مع من سبقوه بالحديث أشار أبو نوار لضغوط اقتصادية تعرضت لها المملكة من قبل السعودية وقطر ليكون لها دور أكثر انحيازا، بعد أن كانت تنأى بنفسها وتحرص على عدم التدخل في الشأن السوري".
وأضاف: السياسة المعلنة لازالت عدم التدخل بالشأن السوري، لكن السياسة الحقيقية باتت مختلفة، فالمملكة بدأت التجاوب مع الضغوط نتيجة لاعتبارات كثيرة.

لكن أبو نوار رأى أن الولايات المتحدة "غير مستعدة لتدخل عسكري واسع كون القوات الأميركية انهكت في أفغانستان والعراق، والشرق الاوسط لا يحتمل حربا جديدة".

وكالات
(6)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي