أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

لماذا يدعم الصهاينة الشيعة ... محمد حسن عدلان

مقالات وآراء | 2013-04-12 00:00:00

الحقيقة أن الأعداء الصهاينة ومن خلفهم الأمريكان والغرب عموما يدعمون تاريخيا الشيعة بشكل مباشر أو غير مباشر لسببين
أولاهما أنهم يريدون إضعاف المسلمين والعرب فاستغلوا سياسة فرق تسد ، حيث وجدوا أن أجندة الشيعة تعارض المذهب السني ، ولكن السنة أكثرية فلكي تستمر المواجهة بين السنة والشيعة يجب التكافؤ بينهما لتتساوى الكفتان ويبقى الانقسام ,والتناحر في العالم الإسلامي بشكل واضح ،,ومن هنا كان تخليهم عن شاه إيران لصالح المد الشيعي ليستفحل في المطقة كلها حين أوعزوا للمخابرات الفرنسية بالتغاضي عن قيادة الخميني لثورته من باريس وبالتالي مساعدته لهذه المهمة .
والسبب الثاني وهو الأهم هو أن الصهاينة يدركون عداء السنة الشديد للصهاينة بسبب المجازر المرتكبة بحقهم ،وهنا يجب أن نعرف أن الصهاينة يملكون جهاز مخابرات من القوة بمكان بحيث أدركوا أن الشيعة يمكن أن يكونوا حلفاء يعتمد عليهم ، بينما تحققوا بأن العدو الحقيقي هم أهل السنة ،لذلك فهم لا يثقون نهائيا بأهل السنة لأنهم سكان فلسطين الأصلين فعداوتهم التاريخية هي مع أهل السنة،هذا رغم وجود كثرةمن المتخاذلين من حكام السنة ولكن المعول عليهم على المدى البعيد هم الشعوب أما الحكام والقادة الراضخين لرغبات الصهاينة والمنفذين لأجندتهم فهم لم يصلوا أصلا للحكم إلا برضا الأمريكان ومن ورائهم الصهاينة ،
فالحديث إذن هو عن الصبغة العامة الشعبية للسنة وهي معادية للصهاينة بل إن الحكام إذا أرادوا التقرب من الشعوب السنية فإنهم يتاجرون بالقضية الفلسطينية وبعداوتهم لإسرائيل لكسب رضا الشعب ،وهذ دليل على أن جماهير السنة هم العدو الأول للصهاينة ، وهذا جعل الصهاينة حتى عهد قريب يحذرون من الاعتماد عليهم ويحجمون عن الثقة بهم ، فكان نصف جيش لبنان الجنوبي العميل في عهد)سعد حداد ثم انطوان لحد)من الشيعة ، ولم يكن بينهم سنيا واحدا.
أميركا والصهاينةقد يختلفون مع الصفويين والشيعة على حجم النفوذ في المنطقة العربية والإسلامية.. لكنهم أبداً لا يختلفون على عدائهم للإسلام السني والعرب لإضعافهم
وأمثلة ذلك كثيرة:منها وليس على سبيل الحصر
* صفقة أسلحة الكونترا الاسرائيلية لتواجه إيران بها العراق في عهد صدام
* وكذلك تحريضهم للأمريكان على احتلال العراق ثم جعلها تابعة لإيران .
* وكذلك الموقف من الحوثيين الشيعة التابعون للوليّ الفقيه الإيرانيّ، فهم يُشعِلون حروباً طاحنةً في اليمن، ويعتدون على بلدٍ مجاورٍ حليفٍ لأميركا، هو السعودية، ويقتلون ويُنَكِّلون، وينهبون، ويمتلكون من السلاح أضعاف ما يمتلكه تنظيم القاعدة والنصرة ومع ذلك لم تدرج ضمن قوائم الإرهاب الصهيونية الأمريكية.
* بينما حركة (جند الله) الإيرانية السنية، تقاوم نظام حكمٍ من المفترض أنه عدوّ لأميركة، هو نظام (نجاد) الإيرانيّ الشيعيّ. لكنّ القائمة الأميركية للإرهاب، اتّسعت لحركة (جند الله) السنية
* منذ خمسة أعوام، قام (حزب حسن ) الشيعيّ باحتلال العاصمة اللبنانية بيروت، وقَتَلَ ونـَهَبَ واعتدَى.. فكان ضحاياه خلال أيام، المئات من أهل السنة، بين جريحٍ وقتيل..
لكنّ أمريكا –أثناء احتلال بيروت- لم تحرِّك ساكناً، حتى بالكلام، وكأنّ بيروت لا تهم أمن ربيبتها وليست من العالم
* اعترف الكاتب الأميركي (تريتا بارسي) أستاذ العلاقات الدولية في جامعة (جون هوبيكينز).. يقول في كتابه (التحالف الغادر): [.. هناك تعاون استخباراتيّ وصفقات أسلحة.. ومحادثات سرّية، بين إيران و(إسرائيل)، تشمل كل المجالات]!.. علماً بأنّ (بارسي) كان يرأس المجلس الوطنيّ الأميركيّ-الإيرانيّ المشترك!..

• ولكن وأهم مثال على التواطؤ الشيعي الصهيوني يظهر في سوريا : ويتجلى ذلك باستخدام الصهاينة لنفوذهم عن طريق اللوبي الصهيوني في أمريكا ليسهلوا استمرار حكم الطائفة العلوية في سوريا ، لأنه يهمهم أن تكون الحكومة في واد والشعب في واد آخر، فالتنافر يضعف الدولة السورية، ولا يخفى أن هذا لصالح الصهاينة .لذلك سمحوا للنظام الطائفي في دمشق بالاستيلاء على السلطة ولولا الضوء الأخضر من أمريكا واللوبي الصهيوني لما تم ذلك.
بل لقد شارك الصهاينة النظام السوري في منع وضرب أي قوة عسكرية سنية في لبنان ، وكلنا نتذكر ضربه للميليشيات اللبنانية السنية كالمرابطين وسنة طرابلس وجماعة التوحيد والمنظمات الفلسطينية في لبنان .
وبرعاية من اسرائيل قام النظام السوري بمساعدة حركة الطائفية الشيعية بحصار المخيمات الفلسطينية حتى أكلوا الجيف
وشجعوا النظام السوري أيضا على منع أي قوة سياسية سنية هناك من البروز فاغتالوا الشهيد الحريري رغم كونه أقرب إلى التسامح من الجميع، وكان اغتياله بعملية هي تآمر بين سوريا وحزب نصرالله وغض طرف من اسرائيل ، اسرائيل التي كان لها مصلحة بزعزعة الاستقرار وبإضعاف السنة كمصلحة بعيدة المدى لها ،حيث أن اسرائيل تجد من الشيعة حليفا نموذجيا مماثلا لها فكلاهما أقلية ويمكن أن يتصديان معا للمحيط السني الكبير في المنطقة العربية .
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الحسكة.. التنظيم يعلن عن مفخخة قتلت 8 عناصر من التحالف      انتهاكات الأسد وروسيا تقتل نحو 500 سوري في الشمال منذ شباط      السويداء.. عائلة المجند القتيل ترفع دعوى ضد ضباط تسببوا بمقتله      ريف حماة.. "حزب الله" يعدم مجموعة من أبناء التسويات في ريف دمشق      درعا.. اشتباكات عنيفة في "الصنمين" واستمرار الحصار لليوم الخامس      ميليشيات الأسد تسيطر على الجمعيات الإغاثية في ريف دمشق      منظمة الصحة تحذر من خطر انتشار فيروس إيبولا      إغلاق برج إيفل أمام السياح بسبب رجل حاول تسلقه