أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

التوتر يسيطر على الساحل....وأبناؤه يرفضون الموت فداء لكرسي سيادته

لم يعد موضوع الالتحاق بخدمة العلم الإلزامية أو بالجيش للدفاع عن النظام في سوريا من الأمور التي يرغبها الشعب السوري عند مختلف شرائح المجتمع بما فيها الطائفة العلوية التي عمل النظام على تجنيد أبنائها منذ بداية الثورة للدفاع عن بقاء بشار الأسد في منصبه.

ولعل ما جرى في مدينة القرداحة مسقط رأس بشار الأسد مؤخراً كما روت إحدى الصفحات المعارضة على لسان العميد المنشق أحمد رحال يمثل خير دليل على هذا التأفف الشعبي من موت الشبان في معركة ليست لهم، حيث رفض الأهالي هناك حسب الرواية إرسال أبنائهم للجيش، وتبين الحادثة أن مجموعة من عناصر الشرطة العسكرية توجهت إلى القرداحة والقرى العلوية المحيطة بها من أجل تبليغ حوالي 2500 شاب علوي متخلفين عن الخدمة الإلزامية، والاحتياط، الأمر الذي اصطدم بمعارضة الأهالي خوفاً على أبنائهم من القتل.

وحدثت بعض المناوشات مما اضطر فروع الأمن باللاذقية للتدخل، وهو ماترافق بعض الاشتباكات، الأمر الذي دفع المشايخ للتدخل و استدعاء مجلس مشايخ الطائفة حتى مشايخ طرطوس، ووقّعوا عريضة يطالبون بشار الأسد بعدم طلب شباب الساحل العلويين للخدمة، مبينين أنه إذا أراد الحفاظ على كرسيه فعليه أن يصمد في دمشق والاعتماد على شباب الطائفة السنية فقط لأن الطائفة العلوية قد أشبعت من القتلى فداء لكرسيه، وهنا-وبناء على الراوي-تدخل المفتي حسون وأصدر الفتوى الأخيرة بدعوة الشباب للالتحاق بالجيش.

وهنا وبغض النظر عن دقة معلومات هذه الحادثة، إلا أن حالة التذمر تبدو واضحة على أبناء الطائفة العلوية وغيرها من الطوائف التي يتم تجنيد أبنائها وسحبهم قصراً للالتحاق بالجيش، وأوضح ناشط معارض بأن النظام السوري عمل بشكل طائفي مؤخراً على تجنيذ شبان من الطائفة العلوية في الجيش، ولكن قضاء العديد منهم في معارك مع الجيش الحر أثار حفيظة الأهالي الذي باتوا يهرّبون أبناءهم لتجنيبهم الالتحاق بالخدمة.

وتابع أن قصة التحاق بعض الشبان بسلك الجيش أو الشرطة قبل بداية الثورة في سوريا لم يكن سببها إلا حاجة الشباب السوري إلى عمل، فارتفاع نسبة البطالة والصعوبات التي تعترض الشباب لإيجاد فرصة عمل دفع شريحة لابأس بها للتطوع في الجيش، لأن ماجرى بعد الثورة لاسيما موضوع زج الجيش السوري في معركة ليست له جعلت نسبة كبيرة من الشبان تنشقّ أو تتهرب من أداء مهمتها لأنها كشفت أساليب النظام اللاأخلاقية لقمع الثورة ومنذ اللحظة الأولى. 

وأكد الناشط بأنه من الواضح اليوم أن النظام السوري يعاني عجزاً حقيقياً في صفوف جيشه نتيجة حالات كبيرة من الفرار، والتخلف عن أداء خدمة العلم، وهو ما يدل عليه دعوة المفتي الأخيرة للجهاد وإعلان حالة النفير العام، وبالتالي -يتابع الناشط- فإن الوتر العاطفي الذي كان يلعب عليه النظام عند دعوة الشباب السوري للتطوع في صفوف بات يفشل اليوم مما جعله يتجه نحو الدين متخلياً عن علمانيته المصطنعة علها تجدي نفعاً.
يذكر أن مجلس الإفتاء الأعلى أعلن مؤخراً حالة الجهاد في سورية، وأكد في بيان أصدره أن الدفاع عن سورية وعن الشعب السوري "فرض عين على جميع أبناء الشعب، كما هو فرض عين على جميع الدول العربية والإسلامية"، محذراً من أن "الوقوف في وجه الجيش وقوات المسلحة يعد خيانة ومساهمة في إضعاف قوته التي أعدت ولا تزال للمعركة الفاصلة ضد الصهاينة ومن يقف وراءهم".

نيرمين خوري - زمان الوصل
(12)    هل أعجبتك المقالة (12)

عبدو الإدلبي

2013-03-13

علويو تركيا يركضون بكل قوة للقتال في سورية، فهل يتخلف عنهم علويو سوريا؟.. القضية قضية وجود، فهذه المحافظة الخامسة والثلاثين للجمهورية الإسلامية، وإذا سقطت ستسقط طهران.. لذلك الموضوع غير صحيح...


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي