أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

العالم يرسل "الفتات" ويجمع 3% من الـ1.5 مليار دولار حددتها الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين

أفيقوا أيها السوريون فكل موالدهم بلا حمص

سددت الحكومة البريطانية ضربة قاصمة لآخر المتوهمين بوجود ما يسمى مساعدات مجتمع دولي للسوريين، عندما قالت على لسان وزيرة مرموقة فيها إن "اللاجئين السوريين في مخيمات الأردن وتركيا وباقي دول الجوار ليسوا بحاجة إلى مزيد من الوعود الفارغة والكلمات الدافئة، وإنما ينتظرون أن تفي المجموعة الدولية بالتزاماتها المالية وأن تلتحق دول أخرى بنداء الأمم المتحدة لجمع 1.5 مليار دولار خلال مؤتمر المانحين في الكويت الأربعاء".

ووجهت وزيرة التنمية الدولية جيستين غرينينغ دعوة صريحة لتقديم "مساعدات مالية حقيقية" للشعب السوري، وهذا يعني أن ما كان يرسل طوال الأشهر الماضية كان مساعدات "خلبية" تجعلها أقرب إلى الفتات لا المساعدات، وهذا ما يجعل النظام وأشباه المعارضة بريئين من تهمة "سرقة المساعدات"، لأنه لم يكن هناك ببساطة ما يمكن أن يسمى مساعدات، بل فتات، وهكذا أصبح التوصيف القانوني الدقيق لتهمتهم "سرقة الفتات" ويالها من تهمة تليق بهم، فكل امرئ "يأخذ قيمته" كما يقول المثل.

مادة خاصة بمناسبة انعقاد "مؤتمر المانحين" في الكويت 


أكدت مصادر كويتية مسؤولة، أن الكويت لم توجه أية دعوة للحكومة السورية ولا للمعارضة ، لحضور مؤتمر "المانحين" ... للنازحين السوريين، بينما وجهت دعوة لإيران 

موالد بلا حمص
وحتى لايظن أحد أن وصف "فتات" قد يستهدف التقليل من حجم المسروق وجرم السارق، فإن بقية حديث الوزيرة البريطانية ستوضح لنا مناسبة المقال للمقام، والوصف للموصوف، فالتنين الاقتصادي مفرط الضخامة (أي الصين) لم يدفع سوى 4 ملايين جنيه استرليني، تقول الوزيرة إنها تمثل 0001.0 بالمئة من دخلها القومي، أما الدب الروسي -الكريم على السوريين بسلاحه القاتل- فلم يسدد سوى 5 ملايين جنيه، أو ما يعادل 0003.0 بالمئة من دخل مملكة بوتين القومي.

ولكن فرنسا قررت أن تتجاوب أكثر مع النداء الأممي، علها تكفر أيضا عن حقبة احتلالها لسوريا، ففتحت كيسها وأخرجت 10.8مليون جنيه إسترليني، أو ما يعادل 0007.0 بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي، أما بريطانيا التي لا يمل الرواة من التذكير بدورها في تنصيب الأسد الأب وتوريث الابن، فقد قدمت نحو 69 مليون جنيه، وكل هذه الأرقام المتواضعة الوضيعة بشهادة الوزيرة البريطانية في حديث أدلت به لصحيفة "ذي جارديان"، علما أن الاتحاد الأوروبي فرض على دوله الأعضاء تقديم تبرعات ومساعدات سنوية، تمثل 0.7 % من الدخل القومي لكل بلد!.

وقدرت الوزيرة أن مجموع ما تم دفعه لا يزيد حاليا على 3 % من قيمة 1.5 مليار دولار حددتها الأمم المتحدة لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين، ولنلاحظ أن هذا المبلغ المستهدف يمثل فقط حاجة اللاجئين السوريين، وليس حاجة سوريا والشعب السوري، التي لا تحيط بها إحصاءات لضخامتها، إذ إن كلفة إعادة الإعمار وحدها تناهز 60 مليار دولار، هذا قبل حوالي شهرين، وربما هي اليوم 70 أو 80 مليار دولار، فمعدل الدمار والحاجة إلى الدولار يسيران في خطين بيانيين متصاعدين متوازيين، لا يعلم أحد عند أي رقم ينتهي بهما المطاف.

فإذا كان ما يسمى المجمتع الدولي ومنذ سنتين عاجزاً ومتعاجزاً عن جمع 3% من قيمة ما يحتاجه اللاجئون، وهو على أعتاب "مولد التبرعات الكبير" في الكويت، فهل سيهب لنجدتنا بعشرات المليارات عندما يحل موعد "مولد التبرعات الأكبر" المخصص للإعمار ولبناء ما خلفه إجرام النظام؟!!..

 أفيقوا أيها السوريون، فكل موالدهم بلا حمص، ولا تهتموا لأمر المساعدات الموهومة، واتركوا لناهبي الفتات فتاتهم، ريثما يسقط النظام ونضع جميعا مادة قانونية تليق بتفاهة جرم "سرقة الفتات" وسارقيه.

هبات تعطي السوريين"من الجمل أذنه"


الأمم المتحدة تهيننا... دعوات إلى التظاهر و الاعتصام احتجاجاً على "تسليم القَتَلَة مساعدات ضحاياهم!"



الأمم المتحدة تَعِد السوريين بإهانات جديدة....519 مليون دولار مساعدات للداخل بعهدة النظام
2013-01-20
استهجن "الائتلاف الوطني" منح حكومة النظام دوراً في تنفيذ خطة الاستجابة للمساعدات الإنسانية لسوريا، والتي تنص على "دعم جهود الحكومة السورية في توفير المساعدة الإنسانية للسكان المتضررين،" وعلى أن يرأس لجنة الإشراف على...     التفاصيل ..

ايثار عبدالحق - بمناسبة مؤتمر المانحين في الكويت - زمان الوصل
(23)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي