أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

السعودية تحظر "الأحمر.. والجميل" بعيد العشاق

        مع دنو "عيد عشاق" الذي يصادف الرابع عشر من فبراير/شباط من كل عام، تطالعنا السلطات السعودية بتحرك سلبي تجاه كل من تسول له نفسه بالترويج لهذه الظاهرة التي تدرجها تحت خانة "الخطيئة" والمستوردة من الغرب.   أما الإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية هذه المرة فطالت "الأحمر.. والجميل" من السلع والزهور التي يشتريها العشاق لحبيباتهم وزوجاتهم، آمرة أصحاب المتاجر بسحب كل ما هو "أحمر" من هدايا وورد، واصفة الاحتفال بهذه المناسبة "خطيئة"، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية في المملكة السعودية.   وقال الشيخ خالد الدوسري أحد فقهاء الدراسات الدينية لصحيفة "سعودي غازيت" الصادرة بالإنجليزية: "كمسلمين يحرم علينا الاحتفال بمناسبة لغير المسلمين، خاصة وأن هذه المناسبة تشجع على العلاقات الفاسقة بين العازبين من الرجال والنساء."   هذا وتقوم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة كل عام بحملة على المحال التجارية لمنع الترويج للمناسبة وقبل أيام من حلول 14 فبراير، آمرة أصحاب المتاجر بسحب الزهور والورود الحمراء وأوراق التزيين الحمراء التي تلف بها الهدايا وغيرها من السلع المرتبطة بالمناسبة.   وعشية العيد يقوم عناصر من الهيئة بمداهمة المتاجر ومصادرة كل ما له علاقة "بالحب".   يُذكر أن من مهام هذه الهيئة التي يبلغ عناصرها الآلاف، تشديد الرقابة على تقييد النساء في السعودية بالحجاب والفصل بين الجنسين في الأماكن العامة، وإنزال القصاص "الجلد" بكل من لا يلتزم بقوانين البلاد المتشددة.   يُشار إلى أن تشديد القوانين وحملات الدهم قد رفع أزهار الورد الأحمر في السوق السوداء قبل حلول العيد، ليبلغ سعر الوردة الواحدة 30 ريال (8 دولار) بعد أن كان يبلغ خمسة ريالات سعودية (1.30 دولارا) وفق ما نقلته صحيفة "سعودي غازيت."   وقال أحد بائعي الزهور للصحيفة "أحيانا نوصل الزهور في وقت متأخر من الليل أو في ساعات الصباح المبكرة لتفادي الشبهات."   يُذكر أن المملكة العربية السعودية تتعرض باستمرار لانتقادات من المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الانسان، وأحدث هذه الانتقادات تلك التي جاءت على خلفية توقيف سعودية مؤخرا لجلوسها في أحد المقاهي مع زميلها في العمل من قبل رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة أنه ليس من محارمها.   كما قام العاهل السعودي الملك عبدالله بالتدخل مؤخرا والعفو عن "فتاة القطيف" المثيرة للجدل والتي تم فيها الحكم على فتاة في التاسعة عشر من عمرها بالسجن والجلد بعد اتهامها بإقامة علاقة غير شرعية في خلوة محرمة، تعرضت على إثرها للاغتصاب من سبعة شبان سعوديين.   وفي تقرير حديث للأمم المتحدة، تم توجيه انتقادات لاذعة للسلطات السعودية إزاء ملفها المتعلق بحقوق الانسان وتحديدا التمييز على كافة الأصعدة.   غير أن اللافت مؤخرا، تخفيف السلطات السعودية بعض القيود المتعلقة على سبيل المثال بالسماح للمرأة بالقيادة قريباً، والنزول في الفنادق "دون محرم."

وطن
(40)    هل أعجبتك المقالة (39)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي