أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

كيف يمكن معالجة مشكلة سرقة أغطية الريكارات في محافظة اللاذقية؟!

محلي | 2008-02-08 00:00:00
م. نبيل علي صالح ... باحث وكاتب صحفي - زمان الوصل


كعادتي في كل يوم -وفي فترة بعد الظهر- أمارس نشاطي الرياضي المعتاد (المشي السريع) على دروب حقول طبيعتنا الجميلة التي أكرم الله بها هذه المحافظة الغنّاء.. لكنني اخترت منذ أسبوع أن أمشي حول المدينة الرياضية، ويا ليتني لم أفعل فقد زلّت قدمي اليمنى، وأوشكت على السقوط في إحدى الفتحات أو الفوهات المطرية المركبة حول المدينة الرياضية، حيث لاحظت عدم وجود أي غطاء فوق كل تلك الفتحات..
وقد أثار هذه الموضوع فضولي، واضطرني عند عودتي سالماً إلى المنزل أن أجري بعض الاتصالات مع الأصدقاء من ذوي الاختصاص، فأعلموني بأن مئات -إن لم يكن آلاف- الأغطية المصنعة من الحديد مسروقة (وبالأرقام تم بين عامي 2005 و2006 سرقة 800 غطاء لفتحات التصريف الصحي و500 غطاء لفتحات تابعة لمؤسسة مياه الشرب و300 غطاء معدني وفونت: راجع صحيفة الوحدة في عددها الصادر تاريخ 7/6/2006م)- في المحافظة من قبل ذوي النفوس الضعيفة الذين يقومون ببيعها كخردة بأبخس الأثمان، مما يضطر كل من مجلس المدينة أو شركة المياه أو مؤسسة الاتصالات أو شركة الصرف الصحي (أو سيضطرها لاحقاً حيث أنها تحملت تكاليف هذا العبء عن البلدية) لتصنيع أو شراء أغطية أخرى تركب مكان القديمة المسروقة لتتضاعف قيمة الأغطية حيث أنه بدلاً من تركيب غطاء واحد لكل فتحة يكلف 6000 أو 7000 ليرة سورية لا بد من تركيب غطائين أو ثلاثة لكل فتحة بعد سرقة الأول أو الثاني (لترتفع تكلفة الغطاء الواحد إلى حوالي 20000 ليرة سورية وربما أكثر) أو إبقاء الفوهات من دون أغطية ليسقط فيها المواطنون، ويتخرب المنظر العام، وتفوح الروائح والنسائم العطرة! هنا وهناك.. وهكذا دواليك، والقصة بدون حل حتى تاريخه..
وقد أخبرنا بعض الصحفيين من أصدقائنا أنه سبق أن أثير هذا الموضوع على صفحات بعض المجلات والصحف المحلية والعربية حيث كتبت مجلة المال مقالاً تحت عنوان: "في اللاذقية.. حتى أغطية الصرف الصحي يسرقونها! العدد 16"، كما نشرت صحيفة الوحدة مشكورةً أكثر من تحقيق ومقال لمعالجة هذه المشكلة منذ حوالي ثلاث سنوات (وقد تأكدت من ذلك بالرجوع إلى أرشيف الصحيفة الموجود على موقعها الإلكتروني)، ولكن لم يتم إيجاد حل جذري لتلك المشكلة المتفاقمة، وبقيت المعالجات محصورة في جانب المتابعة والملاحقة الأمنية للصوص والسارقين دون إيجاد بدائل تنظر إلى المشكلة من زاوية البحث عن بديل يلغي دافع وعلّة السرقة عند اللص من أساسه، حيث أن اللص يسرق ليبيع ويستفيد مادياً، ولذلك لا بد من إيجاد منتج بديل لغطاء الفوهات غير مصنّع من الحديد (وبالتالي غير قابل للسرقة ومن ثم للبيع) ولكنه يحقق الشروط والمواصفات المطلوبة كاملةً.
إننا نأمل من الجهات المختصة في المحافظة وضع هذا الموضوع نصب أعينها، وإيلاءه الاهتمام اللازم والكافي ليس فقط من خلال تشديد الرقابة على أماكن سرقة الأغطية وملاحقة اللصوص (وهذا أمر مهم وضروري تشكر عليه الجهات المختصة)، وإنما عبر البحث الموضوعي عن حلول جدية ووسائل حديثة للمشكلة القائمة التي أضحت حقيقةً مشكلة مزمنة، لا سيما وأننا سمعنا منذ العام الماضي أنه قد تم في كل من مدينة دمشق وحلب وفي المدينتين الصناعيتين (عدرا حسيا) اعتماد وتركيب أغطية حديثة قوية (تتحمل أكثر من 40 طن ومصنوعة من الألياف الزجاجية المقوَاة والمقاومة للعوامل الجوية) قد تشكل حلاً ناجعاً لمشكلة سرقة الأغطية التي -على ما يبدو- لن تنتهي في القريب العاجل.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"ضرب البوكس" يعود.. على أبواب المؤسسات الاستهلاكية      منظمة حقوقية تتخوف من تنفيذ عمليات إعدام تعسفية بحق معتقلين من سجن السويداء      "تحت أشجار الزيتون"..مجموعة قصصية تتناول تغريبة السوريين في مخيمات النزوح      صاحب عبارة "معارضة الكلب" ممنوع نهائيا على ساحات "فيبسبوك"      الأسد يمتص الغضب في "سلحب" بتغيير قائد شرطة حماة      إثر حادث مروري.. "تحرير الشام" تعتقل الناشط "علي المعري"      الثانية خلال 24 ساعة.. مفخخة في "رأس العين" تقتل وتجرح 5 أشخاص      مظاهرة في ريف دير الزور احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات