أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

قبل نفاذه من الخزينة... النظام "مرعوب ومحتار" بخصوص الدولار

أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً منع بموجبه بيع القطع الأجنبي من قبل المصارف وشركات الصرافة المرخصة للمواطنين، إلا وفق قائمة شروط جديدة أكثر تشدداً، تأتي بعد أن بدأ السعر الرسمي لصرف الدولار يطرق أبواب السبعين ليرة، ووصل في السوق السوداء الى 75 ليرة.
تضمن القرار منح الدولار للمواطنين بمجموعة من الحالات وأهمها تمويل المستوردات والسفر لمرة واحدة في العام، والادخار بمعدل 5 آلاف دولار أو يورو، وللأغراض الشخصية بمعدل ألف يورو أو دولار.
كما أنه سمح للمسافرين جواً من مطارات محددة "وهي الشام وحلب واللاذقية"، بشراء الدولار، بعد التأكيد على عملية ختم جواز السفر وتدقيقه في الهجرة والجوازات.
وحدد المركزي أيضاً شرط شراء الدولار بقصد الادخار الشخصي من قبل المواطن، على أن لا يتجاوز 1000 دولار لمرة واحدة في السنة، لكن شريطة إيداعها في البنك ومن ثم تسليمها له، وقصد المركزي من ذلك عدم بيعها مباشرةً في السوق السوداء.
 
تشدد
ليست المرة الأولى التي يتشدد فيها المركزي بشروط منح الدولار،  فقد سمح العام الماضي ببيع 100 ألف دولار للمواطن مقابل وديعة إجبارية لمدة عام محفوظة الفوائد، ثم تراجع عن قراره وخفض المبلغ إلى 10 آلاف دولار مع الإبقاء على شرط الوديعة لمدة سنة، أما في القرار الجديد، تم تخفيض الرقم إلى 5 آلاف دولار مع شرط وجود وديعة لمدة ستة أشهر دون فوائد، وغير قابلة للكسر.
الهدف المعلن من إجراءات المركزي الجديدة هو كبح جماح السوق السوداء، والتي وصل فيها سعر الدولار فيها إلى 75 ليرة، لكن بحسب خبراء في الاقتصاد التشدد الجديد هو تعبير عن توجه واضح نحو التقنين وعن أزمة لدى الحكومة السورية في تأمين الدولار والخوف من نفاذ ما تبقى لديهم من احتياطي العملات الأجنبية.
 كما انها  تعكس في باطنها مأزق المركزي في توفير القطع الأجنبي للأغراض التجارية، والاستمرار في التضييق على توجه المواطن نحو استبدال الليرة السورية بالعملة الصعبة، لعدم ثقة المواطن في عملته المحلية، التي لا يفوت المسؤولون فرصةً إلا ويؤكدون على متانتها، في الوقت الذي خسرت فيه أكثر من 50 % من قيمتها.
 
تحليل
من جهة أخرى إن حجة المركزي لا تصمد أمام أي تحليل اقتصادي منطقي، فتقييد الحصول على الدولار والتعقيدات والعراقيل التي يضعها للحصول على الدولار سيدفع كل الطالبين له للبحث عنه بطرق غير شرعية، سيؤدي في النهاية إلى تنشيط حركة السوق السوداء، واستنزاف القوة الشرائية للمواطن.
يذكر أن حجم الاحتياطي الأجنبي وفق  تصريحات حكومية بلغ 17،6 مليار دولار في آذار عام 2011، وتوزعت محفظة الاحتياطي وفق نسب معينة للقطع الأجنبي حيث بلغت 44 % للدولار، و 32 % يورو، و11 % ين ياباني ونفس النسبة جنيه استرليني، ولا يوجد أرقام موثوقة أين وصل الاحتياطي بعد استنزافه لتمويل العلميات العسكرية لأكثر من سنة ونصف في ظل أزمة طاحنة تعصف بالبلاد والعقوبات غير المسبوقة على اقتصادها.
 

بلقيس أبوراشد - دمشق - زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (14)

بلقوس

2012-10-16

ليش قطر ما عبتبعت خرجيات بالدولار حتى ينفقد. ؟؟.


محمد ناصر عيسى

2012-10-16

الحل هو الإبتعاد عن الدولار والتعامل بالريال الإيراني.


هههه

2012-10-16

لو في منك على فريز يا محمد.


2012-10-17

الله اكبر .


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي