أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الدّم السّوري ..... وأطفال بلدي !... صبري مرزا

مقالات وآراء | 2012-10-07 00:00:00
الدّم السّوري ..... وأطفال بلدي !... صبري مرزا
مازالت الشَمس تشرق في بلادي ، لكنّها ليست كشموس الأيام الخوالي ، باعثات الدفء والحياة في نبض العروق . إنّها تشرق دامعة العين ، حزينة القلب . فقد غابت بالأمس وقد غطّتها غلالة من دماء السّوريين مع تغييب أرواح آثرت أت تلقى الله من أن تعيش في ظلمات من الظّلم والقهر ، فعنده وحده الرّحمة والمغفرة ، والأمن والأمان ،والنّجاة من الطّغيان . وكلّ أحبّتي وأبناء وطني واحد من اثنين ( فمنهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدّلوا تبديلاً ) أمَامن ينتظر ، فهم يغدون لمعايشة همومهم ، ولعق جراحات يومهم ، منهم من ينطلق طلبًا للقمة عيش تُسكت جوعة أطفال تناثروا في أرض الله الواسعة. فهذا أب شاء الله أن يكون من المخلّفين عن اللّحاق بمواكب الثورة، والله
أعلم بما عوّقه ، لكنّه يحترق مع كلّ حارقة ممّا تقذفه طائرات الصّمود والتّصدّي ، ويذرف الدّمع على كلّ طفل نام في حضن أمّه ليكون قبره أنقاض مبنى ما هبط من خشية الله ، لكنّ مدافع الممانعة والمقاومة جعلتها مرمى - بعد أن أدارت ظهرها لتلال الجولان الأسير- وقد أفلحت في مرماها .
أمّا أطفال وطني ، وطني الجريح ، وطني الّذي لا بواكي له ، أطفال وطني فهم أسرى مأساة ما يطيق حملها الكهول والشّباب ، فقد أنضجتهم ثورة الأحرار ، وقائلهم يقول وقد وقف على أنقاض مدرسته يوم أن توجّه إخوانه إلى مدارسهم - ممَاعجز الصّمود والممانعة عن نقضها من جذورها - يقول الطِفل الكهل الواقف على أنقاض مدرسته : الله لا يعطيهن العافية ، راحت علينا ... ولا أظنّ أنّ قائد الوطن رآه ، ولو رآه ما عرفه !!!. وذكّرني بالفتى الكهل أمّ فتيّة تحمل وليدها وقد اختلطت دموعها بدماء وليدها وهي تقول : أشكيك ل ألله .والله يسمع شكواها( وقد سمع شكوى امرأة تشكو زوجها من فوق سبع سماوات ). وماذا أقول عن أمّ تفتدي عرض عذاراها الثّلاث على حاجز أمنيّ يخيِّرها جنديّ من ( نشامى الوطن ) بين توزيع بناتها الثَلاث على كلاب الحاجز لافتراسهنّ ، أو أن تخلي بينه وبينها ، والله ثالثهما ( وما الله بغافل عمّا يعملون ) .
اللهمّ فارجَ الهمِّ ، كاشف الغمِ ، مجيبَ دعوة المضطرين ، رحمان الدّنيا ورحيمهما : فرّج همّنا ، واكشف غمّنا ،وأجب دعاءنا ، وارحمنا برحمة من عندك ، تغنينا بها عن رحمة مَن سواك . و( مالنا غير يا الله ) .
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
نيمار ينقذ باريس سان جيرمان في الوقت القاتل      رَقم وغلف جثثا.. معتقل سابق يروي "يوميات الجحيم" في فرع المنطقة 227      فيديو وصور... خفر السواحل التركية يعتدي على سوريين في عرض البحر      "إسلام".. الطفلة التي قتلتها قذائف "النمر" في معرة النعمان      مجلة فرنسية: النظام لم ينتصر في سوريا والاستقرار ما زال بعيدا      ألمانيا.. سنستقبل ربع اللاجئين الواصلين إلى إيطاليا      هجمات متفرقة على مواقع للنظام في درعا      حقوقي لبناني: الأسد باع الجولان وحاول شراء لبنان