أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

احتراما للجسد ... مطانس الداود

كانت سهرة خريفية بالقرية ,في الخارج نسمات باردة تثير القشعريرة ,وفي الداخل دفأً بين

حيطان اللبن وعلى الأثاث العربي الذي يغلف المكان ينشر الطمأنينة ويحفز الذاكرة على سرد

الحكايات عن سالف الزمان والتي دار اغلبها عن سيرة الأولين وعن الموتى , عدل عمي من جلسته

وكانه تذكر شيأً وقال : تصادف مرور دورية للفرنسين مع جنازة متجه الى المقبرة

عندما صاح بالفرنسية قائد الدورية بالجنود فوقفوا باستعداد ونكسوا سلاحهم صامتين

حتى عبرت الجنازة فتابع الجنود مسيرهم , قال عمي كان هذا احتراما للجسد , حينها

كانت قصة عابرة من ضمن القصص الكثيرة التي رويت , الا ان الذي نبشها من ذاكرتي هو

قصف جيش النظام للجنازة التي كانت متجهة لايصال جثمان احد المواطنين الذين استشهدوا

بفعل قصف الطيران الى مثواه الأخير .

(4)    هل أعجبتك المقالة (4)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي