أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

شآم أهلوك أحبابي وموعدنا ؟؟؟ ... ماجد الشيباني*

مقالات وآراء | 2012-08-29 00:00:00
شآم أهلوك أحبابي وموعدنا ؟؟؟ ... ماجد الشيباني*
شآم يا وجع الاحرار والاطهار، يا من سكنت المآقي عبر التاريخ، كم تغنى بك الشعراء، ففيك منبت الياسمين، يحنو على جدرانها وشرفاتها، يفوح عبقا، يعطر نسمات دمشق بالحب والعبق الذي لا يشبهه الا رائحة ياسمين دمشق، ومن حول الياسمينة شجيرات ورود تنشر اريجها، والوردة الدمشقية (الجوري) اخذت من دمشق اسمها، اصبحت لازمة لها عبر التاريخ واينما حلت وارتحلت؟؟!! هي دمشق تستلقي بضفائرها على سفوح اديم مبارك؟؟ تتباهى باهلها وناسها وتاريخها الضارب في الافاق؟؟ هي دمشق المحبة والالفة،،،،، دمشق عاصمة الامويين ،،،، ملهمة المفكرين والكتاب ، يقصدها العالم منذ فجر التاريخ،،،،، قبلة التعايش بين بني البشر،،،، تحنو على اوابدها على مر العصور، فيها ومنها صنع التاريخ، مرت حضارات واندرست اخرى،،،،، دمشق  اسم قدم للعالم حضارة ،،،،، هي نسيج متفرد من اهل صنعوا تاريخا، لن يلوثه طاغية وان حاول؟؟؟ 
دمشق يا منارة اللعلم والعلماء، احتضنت كنوز التاريخ بحنو، لك كل الفخار بما صنعت بسواعد اهل الشام ،،،، على ارضك مر الغزاة ،،،؟ وتحولوا من بعد الى حكاية، سجل الاشراف بين ربوعك انصع صفحات المجد في مقارعة المحتل، كان لك مع المجد اكثر من موعد ، صولات وجولات؟؟؟ فحق لك ان تكوني عاصمة التاريخ والحضارة؟ واليوم فتحت صفحة مجد من نوع آخر في سفر الكرامة، تنفضين عن كاهلك عقود من الخذلان القسري نعم كطائر العنقاء تعانق العلى،،،،؟  تستعيدين سالف الالق والمجد الذي لوثه الغرباء،،،، اهل السراديب والعقول المسخ، انتقاما لحقد تاريخي مقيت، واجندات قاتمة السواد،،،؟؟ دمشق ايقونة المجد ،،،، انت المجد لن يغب ؟؟؟؟ دمشق عبر التاريخ سكنت في مآقي الاحرار وكان لك مع المجد جولات وصولات ،،، آه دمشق،،،، سيمفونية فيروزية تعزف على نياط الشوق والحنين ( من قاسيون اطل يا وطني ،،،،،، وارى دمشق تعانق السحب) كم ذلك يعطيني من الطاقة،،،، مع عبرات تحرق المآقي ؟؟؟ ما اجمل تلك الصورة  تحلق بسمعها فوق قمة قاسيون في مساء دمشقي عليل، تطرز الافق وتعانق السحب في مشهد لم ترسمه ريشة مبدع،،،؟؟؟ تطاول عنان السماء،،،، هي فخرنا هي رمزنا،،،،،،
دمشق تحت النار، في كل حي دمشقي يرتبط اسمه بنجباء الامة تعيث به ايدي الجبناء دمارا وقتلا ؟؟؟ وفوق سماءها تحلق غربان النظام القاتل لترمي بحقدها فوق رؤوس اهلها،،،،، توزع الموت والهلاك،،،، لا فرق بين منطقة واخرى،،،،، حتى مدافعهم تترصد وترمي حممها باتجاه دمشق لتفضح ممانعة مغتصبها،، ومندوحة الوطنية والقومية الممجوجة المستترة المفضوحة،،،!!! يعيث باحياءها الغرباء من احفاد الصفويين وعبيد السراديب، يقتلون الكبير والصغير في واقعة لم يسجل لها التاريخ مثيلا،،،، من يوجهون قطعان الموت هم انفسهم من اكلوا من خير دمشقنا وعاشوا في كنف حاراتها العتيقة، واستملكوا في افضل جنباتها بارخص الاثمان ودون وجه حق،،،، وتمتعوا واستمتعوا لعقود مضت، هم من تفردوا بالاستيلاء على خيرات دمشق، واستفردوا حصريا بالمنافع لهم دون غيرهم، فرضوا على ناسها الخاوات،،،، واليوم يردون لها الجميل بكل انواع الموت والتدمير، بعد ان نهبوا مقومات الحياة من اهلها كما سوريا كلها؟؟؟
هؤلاء هم المارقون، الطافحون بالحقد الاسود كلون قلوبهم، ينتقمون من الشجر والحجر، لم يتركوا ركنا فيه هوية وبصمة للحضارة والانسانية الا وقاموا بطمسه، او بيتا الا وكان له نصيب من شرهم وحقدهم، هؤلاء الكتل البشرية تحركهم غرائزهم الحيوانية المتوحشة، وسلوكهم البهائمي التي تجلى في اطلاق فيح حقدهم حتى على الحيوانات في اكثر من واقعة،،،،، بعد ان استفردوا واغتصبوا وطنا لعقود استداروا اليوم لينفثوا فيه حقدهم ويوزعون فيه الدمار والهلاك غير ابهين،،،، كيف لا ولم يكن في نظرهم الا مزرعة خاصة لهم، ولهم وحدهم الحق في منح الحياة لمن شاؤوا من عبيدهم، او مصادرة الحياة عن كل من يخالف هذا المعتقد؟؟؟؟
نعم هي دمشق، الواقفة بشموخ عبر التاريخ، تتباهى بعنفوانها، تسترخي على ضفاف جبل الشيخ الاشم، وعلى خاصرتها الغوطة الغناء، قاومت موجات المحتل والغزاة والطامعين، لم تنحن لها هامة،،،،، اليوم يضع الوارث ابن الوارث اللاشرعي بصماته وبصمات والده في توجيه طائراته وقطعان القتل لتنفث سمومها في دمشق وارجاءها وكأنهم يردون لها جميل الصنيع خسة لا تشبهها الا خسة الجبناء؟؟ لكن  بطريقتهم، فردوا جميلهم لداريا والمعظمية ولدوما وكل بقعة من جنان دمشق،،،،، بئس غربان الموت وخفافيش الظلمة،،،،، لا تتأوهي دمشق ،،،، نعم الوجع كبير، والجرح عظيم،،، ودماء شبابنا في كل الارجاء تعطر اديمك، فارضك مضمخة وعبر التاريخ بدماء شهداءنا الزكية، ترابك مجبول بدم الاطهار، وكم من مقبرة للغزاة يحتضن ترابك؟؟؟؟ 
لا نواسيك  دمشق، فانت في سويداء القلب، كما في مآقي الاحرار الاطهار على امتداد الوطن، هي محنة في صفحات التاريخ نعم، كبيرة نعم، لكن هاهم شبابنا واحرارنا يوما بعد يوم لم يتراجعوا عن طهر المطلب في نيل الحرية، ونفض خمار الخذلان الذي يبدو اننا ندفعه غاليا، ثمن سكوتنا عن الطاغية وازلامه، حتى تعملق رويبضة القوم وتسيدوا ،،،،، اربعة عقود ونيف دمشق ترزح تحت نير الظلم والقهر الاستخباري وعصابات الزعران، امعنوا في استئصال و وأد مؤسسات ومقومات الدولة، نصبوا ازلامهم اوصياء على الوطن بعد ان حولوه الى مزرعة باسم سيدهم الاكبر، طاغوتهم الاكبر، تطاول الاقزام من القاع، استحوذوا بلا ادنى وجه حق على مقدرات الوطن لجيوبهم اتخموا حساباتهم في الارجاء، امعنوا في اذلال السوريين عبر عقود التسلط والظلالة، والشعارات الزائفة الرنانة، والرفس على المنابر، وبيع اوهام الوطنية والقومية،،،،، كدسوا ترسانات السلاح باسم الدفاع عن الوطن وتحرير فلسطين، ولم يدافعوا عن (عين الصاحب، ولا موقع الكبر في دير الزور، ولا القصر الجمهوري في اللاذقية.... الخ) حيث في كل مرة اعلنوا فيها بالحفاظ على حق الرد في التوقيت والزمن المناسبين،،،؟؟؟!!! لم يكن يتصور عاقل او جهبذ حتى او منجم ان كل تلك الترسانات والممانعة والشعارات سيتم توجيهها للداخل و وصم الشعب السوري بصكوك  الارهاب  والماجور  لكائنات وكواكب في المدارات الكونية، يأتمرون بأمر البوكيمونات، واخرون،،،،،؟؟؟ والوطنيون هم فقط من يدورون في فلك النظام ويسبح بحمده ،،،،،؟؟ يروجون ان الارهابيين ينتشرون بطريقة سرطانية ويتجولون ؟؟؟ يوزعةالقتلة صكوك التخوين والتبعية لكل من يقول لا للظلم والطغاة،  ومن قالها هو المارق بعرفهم؟؟!! ودمه مهدور بفعل سواطيرهم وسكاكين حقدهم المقيت؟؟؟
لك الفخر يا دمشق، عاصمة الوطن الذي لا ينام على ضيم للابد؟ وقد ربطوا اسم الوطن بأبدهم الزائل لا محالة،،،،؟؟ دمشق حق لك التباهي بامجاد التاريخ وبرجالات الوطن يحوفونك بهدب العيون،،،، غيمة صيف زائلة، ستنفضين عنك غبار خذلاننا للعقود الاربعة الماضية،،،، لك علينا هنا دين ودين؟؟ وعد وعهد !!! اننا لن نترك جنات الشام لغربان الغاب المارقين على الاخلاق ثانية،،،، سنستأصلهم بسواعد اطهارنا،،،،، وترفعين الهامة تسامق العلا في وجه قاسيون والزمن،،،،، دمشق لك المجد ومنا البشرى ؟؟؟ الليل زائل،،، لن ننتظر شيئا من احد، وان تعالى الصراخ والعويل، شهداؤنا ارقام ولزوميات في نشرات الاخبار الاقليمية والعالمية، لم يعد العالم يكترث حتى لشلال الدم الذي ما يسيل في ربوع الوطن،،،، عذرا فيروز ،،،،،، ما اعتدنا هجرناك ابدا الا مع انطلاق ثورتنا،،،، لم تعد تثيري فينا الا الشجن والحنين الى دمشق، الشام ، الوطن؟؟؟؟كما كنا،،،،؟؟!! بل تبكينا قصائدك عن دمشق وشآمنا والوطن وجبل الشيخ والغوطة الغناء ،،،،، وندندن معك ابدا: نسمت من صوب سوريا الجنوب ،،،،،،؟قلت هل المشتهى وافى الحبيب،،،،،،، هو سماني انا اغنية ليت يدري انه العود الطروب ؟؟؟؟

* صحفي سوري مغترب 
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
تقرير.. "قسد" تخرق العقوبات الأمريكية والأوروبية وتدعم الأسد بالنفط والغاز      عنصرية "باسيل" تلاحقهم إلى ألمانيا: الظروف باتت مواتية لعودة اللاجئين السوريين      بنك لبناني يبدأ تصفية التزاماته بعد العقوبات الأمريكية      "تحرير الشام" تفرج عن الناشط الإعلامي "أحمد رحال"      بعد اتساع حملة الشجب.. داخلية الأسد تنفي تعرض أيتام دار "الرحمة" للضرب      البدري مدربا للمنتخب المصري لكرة القدم      وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي      بحجة كتابات على الجدران.. الأسد يعتقل 30 شابا في الزبداني