أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عاصمة الصناعة بلا صناعيين.. تقرير يكشف أين هرب "أباطرة مال حلب" وكيف (1)

تغيرات جذرية تشهدها عاصمة الصناعة السورية حلب، تتمثل في اختفاء رجال صناعتها، أصحاب المليارات والاستثمارات المتشعبة، في سوريا وخارجها..، 
تنشر "زمان الوصل" تقريرها المعد ميدانياً والذي يحوي على معلومات سربت من قبل مصادر قريبة من "رجال الصناعة" على جزئين.. اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء.

الجزء الأول:

شهدت مدينة حلب خلال الأشهر الماضية  نزوحا "صامتاً" وواسعاً  لكبار الصناعيين، وعائلاتهم و أموالهم و تنوعت أشكال نزوحهم أو هروبهم أو هجرتهم أو لجوئهم، بين مغادرة مؤقتة، وأخرى تحمل ملامح الديمومة إذ شرع بعضهم بتفكيك أعماله ونقلها كليا إلى دول أخرى، لكن الأحداث الأخيرة في حلب أخرت ذلك.

ومع متابعة حركة النزوح هذه، وعبر مصادر معظمها قريب من عوائل رجالات الصناعة، حاولنا توثيق أسباب و أماكن وشكل خروجهم، إلا أن المستوى المتوفر من المعلومات لم يكن المأمول، نظرا لأن حركة النزوح ذاتها تمت في ظروف لفها الغموض و التكتم والصمت إلى درجة كبيرة .

رجال أعمال عائلة خانكان
نبدأ من عائلة "خانكان"، الأكثر شهرة في مجال تصنيع التجهيزات المنزلية، وصاحبة العلامات التجارية الشهيرة ومنها (جينرال ماتيك)، و(بنكوان) ووكلاء الشركة العالمية الشهيرة (بيكو).

محمد خانكان، رئيس مجلس ادارة شركة "خانكان غروب"، وشقيقه طلال وبقية أفراد العائلة، انتقلوا للإقامة في مصر، في قرار جاء عقب اغتيال أحد أفرادها، وهو هيثم خانكان، عم رئيس مجلس ادارة الشركة، والمسؤول عن معمل البطريق الذهبي، وبحسب معلومات صادرة عن العائلة وبيان سابق قتل هيثم على أيدي عناصر من الجيش الحر، متهمين إياه بأنه من أكبر ممولي اللجان الشعبية "الشبيحة".


وتناقلت مصادر إعلامية مطلع العام الحالي البيان الذي أصدرته الجهة التي تبنت عملية الاغتيال، وأطلقت على نفسها "كتيبة الأبابيل"، ومما جاء في البيان أن عمليات المتابعة والرصد بينت أن المقتول موّل "الشبيحة" بمبلغ تجاوز 15 مليون ليرة. 


و أكدت مشاهدات "زمان الوصل" في حلب أن معامل مجموعة "خانكان غروب" متوقفة بالكامل، في حين أن عمليات التسويق لا تزال جارية ببعض صالات العرض ونقاط البيع، ويديرها أحد أفراد العائلة.

دعم الشبيحة
وإلى ذلك نشرت مصادر إعلامية في وقت سابق معلومات حول آليات دعم اللجان الشعبية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، فواتير شهرية بقيم معلومة كانت تُرسل إلى قائمة من الصناعيين الكبار، أبرزهم الصناعي الشهير "خالد علبي"، ولا تتبنى "زمان الوصل" أي معلومة مما تقدم إذ يصعب الحصول على تأكيد أو نفي من مصدر مستقل.

العلبي... إلى موسكو
يملك الصناعي خالد علبي أفخر وأهم معامل النسيج والخيوط في حلب، وصاحب العلامة الفارقة في الأسواق الروسية، و الرجل الأكثر "إشكالية" لجهة نوع العلاقة مع رموز النظام السوري، و أبرزهم صهر الرئيس السوري آصف شوكت.


وأما التطور الدراماتيكي في علاقة الصناعي "علبي" مع السلطة تمثل في حرق معامل اثنين من معامل شركة "علبي تكس"، في حادثين منفصلين وقعا خلال أسبوع واحد في نهاية العام الماضي، وهذه المعامل الممتدة على مساحة 1500 متر مربع، تعتبر عصب منشآت "العلبي"، و الأكثر تطورا في الشرق الأوسط، وتسببت الحرائق المذكورة بخسارة ناهزت المليار ليرة سورية، بحسب مصادر متطابقة.

و تأكيدا لحجم الخسائر التي لحقت بإمبراطورية "العلبي"، تكفي الإشارة انها كانت سبب بأزمات قلبية أودت بحياة بسام علبي شقيق خالد العلبي، في حين تحدثت مصادر حينها عن إدخال الأخير إلى مشفى الطب العربي، قبل أن تتماثل حالته إلى الشفاء وانتقل بعد ذلك إلى بيروت كمحطة أولى، لينتقل بعدها إلى البلد الذي شكل له سوقا تاريخية أسهمت في إثرائه وهي موسكو.


عائلة جربوع
و في ذات السياق، أكدت مصادر لـ"زمان الوصل" أن أفرادا من عائلة "جربوع" متواجدين في مصر منذ أكثر من 4 أشهر،, يعملون على نقل مصالحهم المتشعبة الموزعة بين حلب و اللاذقية إلى القاهرة، دون أن نتمكن من الحصول على معلومات أوفى حول هوية الأشقاء المتواجدين في مصر، أو خططهم لنقل مصالحهم إلى هناك.

وخلال  سعي "زمان الوصل" لرصد نزوح رجال صناعة حلب، كان الحرص حاضرا لدى مصادرنا حتى أن أحدهم اكتفى بالرد وحرفيا قال:  "لم يبقى أي صناعي من العائلات الأصيلة في حلب".

آدم سعيد - حلب - مصادر خاصة - زمان الوصل
(48)    هل أعجبتك المقالة (63)

محب لسوريا

2012-08-06

ومن قال أن هذه العائلات أصيله أو حتى من حلب المدينه ؟ هذه الأسماء لم يكن لأبائهم -وليس لأجدادهم- أي وجود في تارخ حلب الصناعي وعائلات حلب الصناعيه الممتده لمئات السنين، سأضيف لمعلومات مصادركم أن العائلات الثلاث التي ذكرت قد ظهرت في أوساط الأعمال في مدينة حلب في أحسن الأحوال منذ منتصف السبعينات و بعلاقات مع ضباط أمن صغار أصبحوا لاحقاً من رموز السلطه في الثمانينات والتسعينات ليغدوا شركائهم أباطرة للصناعه كما أردتم أن تصفوهم ، هروبهم هذا هو أمل لسوريا المستقبل أن يبني إقتصادها وصناعتها رجال وعائلات أصيله تنتمي للوطن ولن تغادره عندما تتوقف مصالحها فيه وتبحث عن أوطان أخرى ، إن جاز تعبير \"وطن\".


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي