أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

الملتقى الثقافي لعمار الحكيم ....منبر المزايدات والشعارات

مقالات وآراء | 2012-08-01 00:00:00
الأستاذ محمد الكناني


لم تُفاجئ ولم تُدْهِش مواقف وتصريحات عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق أي مراقب سياسي فملتقاه الثقافي الذي أصبح فيه تحشيدا ً اعلاميّا ً وجماهيريا ً مُظهرا ً من خلاله للآخرين مدى جدية أطروحاته الجديدة للجمهور على كافة الأصعدة وعلى رأسها الصعيد السياسي والاجتماعي , فأخذ من خلال منبر الملتقى الثقافي نهجا ً وسطيا ً يوحي للناس أنه بعيد عن الفساد والظلم وبعيدا ً كل البُعد عن الأخطاء التي ترتكب وتمارس في العراق وانه مع قطار المحرومين والمظلومين.
وأخذت تصريحاته المعسولة تُطلى على الآخرين فتراه في جلسة ما يتكلم بهموم الناس وآلامهم وأتراحهم حتى وصل الأمر في نهاية مطافه في الثامن عشر من الشهر الحادي عشر لسنة 2011 مُلقيا ً أمام وسائل الإعلام في الذكرى 29 لتأسيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق قائلا ً ما نصه : ( أيها الإخوة نحن رجال أفعال ٍ لا أقوال ونحن مشاريع لا شعارات ونحن رجال واقع ٍ يتحسس آلام الناس ولسنا من أصحاب المزايدات ) .
وهذا خطاب ٌ يفرح الجمهور ويغيض الأعداء والمتربصين بالعراق إلا أنه ما أن برح وأضرمت حرب الملفات الأخيرة التي أخذت صداها كثيرا ً وواسعا ً في وسائل الإعلام , ومن ثم جاءت الحرب الأكثر شراسة ألا وهي حرب سحب الثقة من المالكي , وهنا لابدَّ أن تتجسد الكلمات التي ألقيت في الذكرى 29 لتأسيس المجلس الأعلى على لسان رئيسه عمار الحكيم فنرى الرجل الذي ينطق بأسم قافلة المظلومين في العراق يتحول بدرجة 180الى قافلة الخيانة واللعب على الأوتار والمزايدات والرجل الذي قال نحن رجال أفعال لا أقوال ومشاريع لا شعارات ينخفض صوته جدا ً في الوقت الذي كان من أشد الرُماة في جسد الحكومة وبالأخص لرئيس وزراءها نوري المالكي والذي يعتبر عمارالحكيم بأن َّ المالكي رجل سارق ومحب ٌ للسلطة فيا ترى من الذي جعل عمار الحكيم لا يقف الموقف الوطني مع الأصوات والتوقيعات التي تريد سحب الثقة من المالكي بل والأكثر من ذلك دفع مقتدى الصدر وأتباعه وتقديمهم كبش فداء لجعلهم في رأس الهرم لسحب الثقة وهو بدوره يحصل على المكاسب السياسية .
وأصبحت العلاقة متوترة للغاية بين الصدر و أتباعه من جهة والمالكي من جهة اخرى ويدخل السيناريو عمار الحكيم في وساطة لعدم سحب الثقة ويتراجع مقتدى الصدر الخائن ويكتفي بالإصلاحات الوهمية . فأين خطابك ياعمار الحكيم بأننا لسنا من أصحاب المزايدات وهل توجد مزايدة أكثر من هذه على حساب الشعب العراقي المظلوم ؟؟؟ وقد جاءت الفرصة المؤأتية لسحب الثقة و محاسبة المفسدين أمام وسائل الإعلام وأنت ياعمار الحكيم تنصلت وأخذت الموقف الحيادي في البداية ومن ثم أخذت الموقف الوساطة لتسحق وترقص على هموم وجراحات العراقيين فهل ياترى تعود وقاحة عمار الحكيم في ملتقاه المشؤوم لمناقشة أحوال الفقراء والمعوزين وشؤون المتجاوزين وتقول كما في إحدى الجلسات ( يا مسؤول ( وتعني المالكي ) لماذا تهدد وتبرز عضلاتك على المتجاوزين فهذا نوع من أنواع الظلم ) .
وبالتأكيد سيقوم عمار الحكيم بشن حرب ٍ جديدة لا هوادة فيها ولكن ليس الآن وإنما بقرب الانتخابات وبذلك ترجع الاعزوفة المملة والموشح السمج الذي يعيد عمار الحكيم عزفه في محافظاتنا العراقية ولكنه بهذا الفعل يثبت للجميع أن مشروع كتلة المواطن بل ومشروع الحكيم أصلا ً ليس له وجود في التطبيق أي أنه نكرة الحاضر ومجهول الماضي وبعيد عن المستقبل .
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
في رهان الأتراك على النفط السوري بـ "المنطقة الآمنة".. العقبات والخيارات      التحالف ينقل عناصر التنظيم وعائلاتهم من الحسكة جواً      الأناضول: الجيش التركي والوطني السوري يسيطران على "تل أبيض"      اتفاق ينفذ فورا... "قسد" تتحول لجزء من جيش النظام والأخير يتحرك نحو منبج      اتفاق بين "قسد" والأسد يرفد "نبع السلام" بتطورات خطيرة      قيس سعيد يعلن فوزه برئاسة تونس      ميركل تطالب أردوغان بوقف العمليات العسكرية شمال سوريا      "الجبير" يطالب واشنطن أن تقرر سياستها تجاه الأكراد