أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عودة عصر الأنقلابات ... هلال عبد العزيز الفاعوري

شعدت سوريا بعد خروج الأستعمار الفرنسي حقبتين شهيرتين الأولى حقبة الأستقرار السياسي والبرلماني والأنتخابات الديمقراطيه الصحيحة. والثانيه حقبة الأنقلابات العسكريه حتى قيل أنه من يصحى باكرا يستولي على الحكم ويذيع البيان الأول وأذكر أننا كنا نفرح في هذه الأنقلابات ونحن تلاميذ لأن المدارس تغلق حتى اشعار آخر . وأذكر أن الأنقلاب كان بسيطا أول هدف هو الأركان والأستيلاء عليها وثاني هدف مبنى الأذاعة لأعلان البيان رقم واحد وتنتهي الحكايه باعتقال رموز النظام السابق العميل للأمبرياليه والصهيونيه والخائن للشعب ( مسكين ايها الشعب كم تاجروا بك ) أما اليوم فأنني ارى رائحة انقلاب بين المعارضة . مجلس وطني نال شبه الشرعيه الدوليه ولا يستطيع أن يقوم بمهامه في خدمة الثورة ولم يستطع اقناع العالم لليوم للقيام بأي اجراء ولم يستطيع أن يؤمن أي تسليح للجيش الحر الذي لم يعد لدينا بديل عننه وحتى الأغاثة عجز عن تأمينها اذا هو مجلس وطني فاشل بامتياز . ولكن هل معالجة الأمور تكون بالأنقلاب عليه في القاهرة وتأسيس هيئة ثوريه وتكليف الأستاذ المالح بتشكيل حكومة انتقاليه وتجاوز كل المكتسبات التي حققتها الثورة بتشكيل المجلس الوطني . وهل المهاترات بين كل أطراف المعارضة والتهديد بأن هذه الخطوة تساعد على تتفكيك وتشرذم المعارضة ( وكأنها على قلب رجل واحد ) هذا هو الحال مجلس وطني وهيئة ثوريه وحكومة انتقاليه وشعب يذبح . أسأل هنا سؤال مالفرق بين الأسد ونظامه القاتل وهذه المعارضة المتنافسة على سلطة لم تزل مع النظام القاتل . كيف ستستأمن هذه المعارضة المنقلبة على بعضها بالدس والعلن أن تقود سوريا مابعد الأسد ونظامه . كيف سيثق بكم الشارع الثائر النازف . كيف تردون على الدم النازف كل يوم بهذه المهاترات . ( ان لم تستحي فاصنع ماشئت )

(6)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي