أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

خواطر حول مأزق السندباد مرسي .... محمد خطاب


ربما يخدمك التاريخ و يدفع بك لمقدمة المشهد في بلادك كبطل قادم يحمل أمانة أمة و أحلامها وطموحها ، و تستقر فوق كرسي ملغوم غير آبه للأخطار تفتح جاكت بدلتك لتري أنصارك أنك بلا قميص واقي ، و أنهم هم درعك و مطرقتك عند اللزوم .. لكن في داخلك ترتعد فرائصك ، و أنت تري سجانك بالأمس وزائر الفجر هو حارسك الأمين ، و مُشرعك ، و مصدر معلوماتك الأمنية والاقتصادية و السياسية وهم من يحملون إليك نبض الشارع . أي انك رويدا رويدا ترتدي نظارة قديمة أدمنت منظومة فاسدة ، لتري مستقبل جديد خالي ممن طاردوك وسحلوك وسجنوا أحلام جماعتك وأعاقوا نموها ، مرحلة انتقالية غاية في الخطورة تقود دولة بنصف شرعية و بفارق ضئيل عن ممثل الماضي وما يمثله ذلك من ضغط نفسي بأنك أمام شعب لا يرغبك تماما ، أنت في قصر الاتحادية معزول وسط مشاكل أمة لا تنتهي ، و أخطار إقليمية غير محدودة ، و اقتصاد أعرج ، و صناعة هشة ، و عملة ضعيفة ، وحاجز نفسي بينك وبين الليبرالي و العلماني و الثوري و المسيحي .. كلهم يخشون أن تكون قفاز جماعة الإخوان المسلمين وانك مجرد بداية لمشروع كبير بالسيطرة علي مقدرات البلاد . كيف تتجاوز كل تلك الصعاب و أنت مجرد بشر من لم ودم وكل أفعالك مرصودة وأنفاسك معدودة ودقات قلبك محسوبة ، تركة ثقيلة تحتاج لمشروع حقيقي للمصالحة يطمئن الجميع وتكتسب ثقتهم حتى تسير بالبلاد إلي الأمام دون أن تهتز الدفة بين يديك فتغرق وتغرق البلاد .

(7)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي