أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

نريد جواب أو تبرير من السيدة كارين هيوز...برهان إبراهيم كريم

  في مباريات سباق الفروسية دائما تختار أفضل الخيول والنوق لتحقيق الفوز, وعليها يقع الرهان.

ولضمان تحقيق سياسات ومصالح الدول والمجتمعات يختار أفضل,أو امهر,أو أجود الساسة, ممن يحظون بحسن السمعة ورفعة الأخلاق, ولديهم إلمام بشؤون المجتمعات والاقتصاد والثقافة والفكر, والأساليب الصحيحة في النقاش والحوار والجدال والدبلوماسية وشؤون الحياة وصوابية الخطاب, وممن يجيدون التعامل مع الجميع,أو مع الغالبية بدون استثناء كانوا أعداء  أم أصدقاء. ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى الأنظمة الاستعمارية والإدارات الأمريكية المتعاقبة والمنظمات الصهيونية وأنظمة العمالة والفساد.فهؤلاء يختارون في معظم الأحيان النقيض لهؤلاء. ويعززونهم بالعملاء والفاسدين.فيحصدون مقت وكراهية الشعوب,وتحصد شعوب العالم  الفقر والمرض والجهل والتخلف والدمار والخراب. ويزدهر وينتعش الإرهاب والعدوان والإجرام.

وخير مثال على ذلك إداراتي الرئيسان جورج w بوش وطوني بللير.التي باتتا في مطلع هذا القرن من الإدارات السيئة في كل مجال. ففي ظلهما تصلب عود الإرهاب,حين حولوا مشاعر الحب والاحترام لبلديهما وشعبيهما إلى مشاعر من العداء و الكراهية.حيث لم يتعظا من دروس ممن ساسوا الأمور بطيش وصبيانية وحماقة, فاتخذوا منهم قدوة.ونسأل السيدة كارين هيوز:

·         ألم يهدر الاستعمار البريطاني والفرنسي دماء وأرواح جنودهم, وأرواح كثير من الشعوب بحروب عبثية هدفها السيطرة والنهب ومحاربة  بعض الأديان.وهل حصدوا غير الهزيمة؟ويطالبون اليوم شعوب العالم نسيان ما نجم عن هذه الحروب من  مآسي, وشطبها من التاريخ وكأنها لم تكن.فكانت حروبهم غباء ذهبت بدماء جنودهم هباء.

·         ألم تهدر إدارة الأمريكية طائشة,أرواح ودماء الكوريين, وجنود الولايات المتحدة الأمريكية,وجنود حلفائها في حرب عبثية, قسمت كوريا البلد الواحد إلى كوريتين بفعل هذه الحرب العدوانية؟ وتتوسل إدارة بوش الآن كوريا الشمالية  أن لا تتراجع عما كنت عنه راضية قبل وإبان الحرب الكورية, ورفضته في حينها الإدارة الأمريكية  بحمق وغباء.وبذلك تقر بأن الحرب على كوريا كانت غباء,ذهبت بدماء جنودها هباء.

·         وماذا جنت الإدارات الأمريكية من عدوانها على فيتنام غير حصد أرواح الملايين من البشر ومئات الألوف من جنودها بين قتيل وجريح؟ وتستقبل اليوم إدارة بوش رئيس فيتنام وتقف أمامه صاغرة. وكأنها تقربان حربها غباء, ودماء جنودها ذهبت هباء.

·         ولماذا رهان الإدارات الأمريكية دوما على الخونة والعملاء,في تحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية؟ حتى أن البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع ووكالات المخابرات الأمريكية المركزية تحولوا إلى مرتع لهؤلاء.وهل مصالح الولايات المتحدة الأمريكية قميئة ووسخة وفاسدة ووسخة ومعادية لقيم الإنسانية وتطلعات الشعوب,بحيث لا يستسيغها سوى الخونة والعملاء فقط؟أم أن بعض الإدارات الأمريكية شريرة لا تستسيغ,ولا تجيد التعامل مع الوطنيين والشرفاء والأحرار؟ لذلك تصدر قرارات الحظر والمنع في التعامل مع مثل هؤلاء. وتحظر حتى سفرهم إلى بلادها حتى لا يكونوا لها ناصحين صادقين.وحينئذ يفتضح حالها وفسادها وشذوذها إمام شعبها الأمريكي.

·         وحتى الآن ماذا جنت كل من إدارتها من تنصيب العملاء حكاما على العراق,سوى إراقة دماء مليون عراقي,وهدر دماء جنودهم الأمريكيين والبريطانيين والمرتزقة وقوات التحالف بعشرات الألوف؟ وهل  تنكر وينكر كل من الرئيسين بوش وبللير,وصقورهم ومحافظيهم حجم خيبتهم  بجهود هؤلاء العملاء الفارغة, وحتى بقدرة هؤلاء على البقاء حكاما في العراق دون حماية من فلول المرتزقة وجنود قوات الاحتلال, الذين يدفعون ضريبة دم باهظة كل يوم؟ وماذا فعل هؤلاء العملاء والمرتزقة سوى هدر وسرقة موارد العراق وأموال دافع الضرائب الأمريكي بمئات المليارات من الدولارات؟

·         وهل ستنجح إدارتها  في سعيها أن تجد من يؤمن لها الخروج من العراق المشرف ولو بأدنى احترام,في نفس الوقت الذي تتحدى فيه مشاعر الشعوب, ومشاعر فصائل  المقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية؟ والذي  يبرر لفصائل المقاومة  إصرارهم  على قلع أنياب وأظافر قوى الاحتلال والاستعمار لترتاح الشعوب من مخاطرهم إلى الأبد ؟

·         وماذا استفادت إدارة بوش من دفع فريق سعد الحريري وربعه جعجع وجنبلاط والجميل والسنيورة,لتعكير الأجواء ورفض كل اقتراح يضمن حل الخلاف في لبنان؟ رغم معرفتها بان هذا بات صعب المنال. فالمعارضة باتت من تملك زمام القرار. ولن تسمح بأن يكون لبنان تحت الوصاية أو الانتداب أو الاحتلال.

·         ولماذا دفع بوش بإسرائيل للعدوان على لبنان,لتكرر غلطته وتحصد هزيمة سيبقى قادتها يترنحون تحت وطأة ثقلها لعدة أعوام,بحيث جعلت رؤوس حكام إسرائيل تعاني التخبط والتردد والحيرة, بحيث باتوا غير قادرين على اتخاذ أي قرار؟ وباتوا خائفين وعلى قناعة من إن أي خطأ مهما صغر سيقود إسرائيل والمنطقة إلى مالا تحمد عقباه.

·         وألم يكن رهان إدارتها على أبو مازن ودحلان وزمرة العمالة والفساد خائبا في فلسطين؟

·         ومنذ متى كان الرهان على فصائل معارضة مشبوهة ومزيفة, وتعج برموز الإجرام والفساد صائبا,ويفيد في تحقيق السلام,وتوفير متطلبات الأمن للعالم وللشعب الأمريكي؟

·         وماذا جنت إدارة الرئيس جورج بوش من معاداتها لسورية,ورئيسها, وإعدام  الرئيس صدام حسين وبعض من معاونيه,و ومعاداة حزب الله,وحماس, وباقي فصائل المقاومة اللبنانية والفلسطينية, وحصار الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع, سوى  تصاعد نقمة وغضب وسخط شعوب العالم والعرب والمسلمين على الرئيس بوش وإدارته ؟

·         وماذا حققت السيدة كارين هيوز من مهمتها,وهي تصمت عن أبشع الممارسات الإرهابية, والإجرامية من قبل إدارتها؟ ولماذا تحصر جهودها في تحسين صورة بلادها في أوساط الخونة والعملاء وزمر الفساد؟ بينما تقاطع هي وإدارتها الوطنيين والشرفاء والأحرار في كل مكان؟ وهل تعلم السيدة كارين هيوز أن كسب مودة الوطنيين والشرفاء والأحرار, يحتاج إلى وقت طويل وجهود مضنية, تمارس خلاله إدارتها أفضل وأجود الجهود والسياسات والتصرفات في كل الميادين, لتكون بمثابة شهادة حسن سلوك وعربون ؟ ومتى كان كسب الخونة والعملاء يحتاج لغير المال أو يحتاج لجهد ووقت؟وهل تجهل أن  استقبالهم وتكريمهم ودعوتهم للحوار والنقاش أو محاضرين  في المراكز والجامعات إنما هو مضيعة للوقت من قبل السيدة هيوز؟

·         وهل تدرك السيدة كارين هيوز,أنها تسيء لشعبها الأمريكي,وتذله وتهينه, حين تبعده عن الوطنيين والأحرار والشرفاء؟وتضلله وتخدعه وتكذب عليه.وتخون وطنها وشرفها وضميرها ووجدانها, حين تحصر تعاونها مع الخونة والعملاء والفاسدين فقط لا غير.

ونسأل القتلة والمجرمين والإرهابيين والمستعمرين ومعهم الرئيس بوش وبللير وكارين هيوز. هل من فائدة من هذه المغامرات الإرهابية والإجرامية  سوى كسب مقت وكراهية الشعوب لهم؟ وماذا ستستفيد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وشعبيهما إن سيطرا على النفط وحظيا بحب الخونة والعملاء وخسرا محبة وتقدير واحترام الشعوب؟وماذا يفيد حب العملاء والخونة للشعبين الأمريكي والبريطاني ؟ و هل هذا الحب من هؤلاء والذي هو  أشبه بالخمر في ضرره ونفعه,والذي ضرره أكثر بكثير من نفعه, له من فائدة سوى تضليلهم وتصعيد موجات الكراهية والمقت والغضب بين الشعوب لهم ولبلادهم  وشعوبهم وتشويه صورة بلادهم, هو مجدي ومربح ومفيد ونافع وفق قوانين الاستثمارات في المشاريع والبنوك والتجارة والاقتصاد؟

 

 الجمعة 6/7/2007م

                   

البريد الإلكتروني:bkburhan@yahoo.com

 

ملاحظة:  أرفق بهذا المقال  نسخة من مقال منشور في صحيفة المدار العدد /94/ الصادرة بتاريخ  22/10/2005م  على الصفحة /23/ . بعنوان مهمة لن تكلل بالنجاح  لتطلع عليه السيدة كارين هيوز وتجيب إن كان لديها من تبرير أو جواب.

                                       

                                     مهمة لن تكلل بالنجاح

ما جدوى مهمة السيدة كارين هيوز ومعاول الصقور وشارون تهدم وتخرب دون كلل أو ملل؟

وكيف تثمر مهمة السيدة الفاضلة وإدارة الرئيس جورج بوش والصقور وبعض الليبراليين الجدد والعملاء لم يتركوا لسمعة بلادها من براعم وأغصان وأوراق قادرة على النمو والنماء !

 وهل بقي لعملياتها الناجحة في تحسين صورة الرئيس جورج بوش وسياسات حزبه الجمهوري أثناء الحملات الانتخابية من أثر؟

وبأي وجه ستقابل من تلتقي بهم من المسئولين والأفراد. وجنود بلادها والحرس الوثني العراقي والعملاء والمرتزقة والجيش الإسرائيلي يتابعون قتل العراقيون والفلسطينيون من الأطفال الرضع إلى الشيوخ والمسنين والنساء بدم ساخن وفاتر وبارد ومثلج ويهدمون المدن حجر حجر؟

ما من شك بأن خطة السيدة كارين هيوز وبرنامج عملها تكتنفه الكثير من الأخطاء. فالمهمة جاءت متأخرة كثيرا عن موعدها. فما أفسدته إدارات بلادها خلال عقود , وما عاثت إدارة بوش فيه فسادا ودمارا طيلة نصف عقد من الزمن لن تفلح العطارة والجراحة كارين هيوز في إصلاحه بزيارة قصيرة ومقتضبة. وكيف تكون الحال ونسبة نجاح عملياتها لا تتجاوز 10% وتحتاج بعدها لفترات طويلة من النقاهة والراحة. 

كان حريا بالسيدة كارين أن تبدأ مهمتها في بلادها فتقلم سياسة رئيسها وعدوانية صقورها . وتعشب نفوسهم من دوافع الشر وبما يحمله من حقد وضغينة وكذب ونفاق وفساد القيم والتربية والأخلاق. وأن تقرر الابتعاد عن مقابلة العملاء وبعض الليبراليين الجدد كي لا يخدعوها بشهاداتهم بعد أن ثبت حجم كذبهم وجهلهم وضلالهم وتزييفهم  للأوضاع الحالية القائمة. فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين , وحتى من لم يكرمه الله بعقل لا يسقط مرتين في حفرة أو عن جسر. ومن ثم تحزم حقائبها وتزور أول من تزور الضفة والقطاع أو العراق لترى بأم عينيها الواقع والحقيقة والمصائب والجرائم التي ارتكبتها قوات بلادها وجيش إسرائيل على الأرض. وترهف السمع لشكاوي المواطنين ومعاناتهم وخاصة في الرمادي والفلوجة والقائم وتلعفر وبلد وتكريت وسامراء والموصل وغزة وجنين ورفح  والسجون والمعتقلات, وجداري العزل في فلسطين, والمقترح في المنطقة الخضراء من بغداد. ثم تنتقل إلى دول الجوار لتطلع على أوضاع المشردين واللاجئين والنازحين والمهجرين من العراقيون والفلسطينيين. وتقابل مواطنين من مختلف الشرائح في هذه الأقطار. عندها فقط يمكنها تحديد حجم مآسي سياسات بلادها وما جرتهم على الأمتين العربية والإسلامية من ضرر, وما ألحقته بسمعة وصورة بلادها من تشويه وخراب. وبعدها تستطيع بكل سهولة أن تحدد السبب وطرق العلاج والوقاية والحمية ونوع العمليات الجراحية إن لزم الأمر. ففي جعبة العرب والمسلمين الكثير مما يفيدها ويسهل مهمتها ويوفر لها الكثير من المعطيات لو أرادت حقا لمهمتها النجاح.

ولكن يبدوا بأن السيدة كارين هيوز تعرف البئر وغطاؤه . فاختارت أن ترتي وتصبغ وتكوي كسبا للوقت تاركة للزمن مداواة الجراح. وغلفت مهمتها الأساسية بمهمة ثانوية.

والمهمة الثانوية هي المعلنة وتجود فيها السيدة هيوز. على أنها وإدارتها لا ترى سببا لكراهية سياسات بلادها أو مبررا لها, وأننا نخطئ في فهم مهام بلادها النبيلة. وأنها وإدارتها قد تكون جاهلة بما نعانيه. ولذلك رغبت أن تجري حورا مباشرا ليزيل سؤ الفهم. أما المهمة الرئيسية فهي سرية, وهي ما تريد إن تقدمه لإدارتها لتجيب على أسئلة الكونغرس والحزب الجمهوري والرأي العام الأمريكي وأهم نقاطه:

1.     معرفة مدى شعبية الليبراليين الجدد في أوساط مجتمعاتهم العربية والإسلامية.

2.     حجم التزييف ألاستخباراتي والمعلوماتي الذي مارسه العملاء على الأجهزة الأمريكية.

3.     حجم تصدع العلاقات الأمريكية مع العالمين العربي والإسلامي . ونسبة مسؤولية كل من الإدارة الأمريكية والعملاء في الوصول إلى هذا الوضع المتردي والخطير.

4.     حجم الخديعة التي لحقت بالإدارة الأمريكية بسبب عمالة العملاء لأكثر من جهة.

5.     دور الأنظمة الرجعية والفاسدة في التردي الذي وصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية.

6.     حقيقة ما يطمح إليه العرب والمسلمون. وسبب ثقتهم ودعمهم للمقاومتين العراقية والفلسطينية وللجمهورية العربية السورية.

7.     القوى والشخصيات والرموز الفاعلة على الساحتين العربية والإسلامية.

ونتائج مهمتها الرئيسية ستبقى طي الكتمان وفي أعلى درجات السرية.

مهمة كارين هيوز صعبة ومحرجة كثيرا لشخصها. فهي إن كذبت ونافقت كما تنافق أدارتها فسترضي رئيسها وتفقد مصداقيتها أمام شعبها. وإن أرضت ضميرها فقدت منصبها وضربتها أعاصير إدارتها وصقورها. وعلينا الانتظار لنرى ماذا ستنتهج السيدة كارين هيوز.

 

                                                              العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

 

 

(20)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي