أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

كيف يكون الفرار؟؟ ... إيمى الاشقر

مقالات وآراء | 2012-07-15 00:00:00
.

حينما كانت طفله صغيرة كانت رقيقة الملامح و الطباع راقيه فى جوهرها و اسوبها , عذبة الصوت , تختلف فى تركبيتها الظاهر منها و الباطن عن كل افراد عائلتها و كانها تنتمى لعائله اخرى !! , و رغم انها طفله بريئه الا ان عيناها كان يسكنهما حزنا كبيرا و كانها عيون امراه كبيره اكل الدهر عليها و شرب !! فلقد حرمها القدر من الاب .. لم يكن متوفياً بل كان على قيد الحياه لكن الانانيه كانت متجسده فى شخصه و الهمجيه و العدوانيه هما منبع اخلاقه و الام كانت مثال للسلبيه و ضعف الشخصيه و بينها و بين التخلص من سلبيتها بحور يليها سدود !! لقد زرعها القدر فى اسره تحيا بقانون الغابه و منطقها , فكان الكبير يفرض سطوتة على الاصغر منه و الصغير يظل تحت مظلة الخوف و الضعف حتى يصبح كبير فيمارس نفس الاساليب العدوانيه التى كونت الاركان الاساسيه لعقله فى الماضى مع الاصغر منه و هكذا ..! و كانت بينهم تائهه التعجب يحيا بداخلها و يسود ! كانت عندما تنزل الى الشارع كان الجيران يمزحون معها قائلين .. انتِ لستِ ابنة هؤلاء بل ابنة اخرين , لكن هذا الحديث لم يمر على اذنيها فحسب بل انساب الى وجدانها بقوه و كانها غارقه امسكت فى يدها القشه التى ربما تنقذها ؟! و سكن به و بات الحلم الذى تمنت بكل كيانها ان تراه على ارض الواقع يوما ما و مرت السنوات و هى تحلق فى سماء الانتظار و النفور و الاشمئزاز و الرغبه فى الفرار تعلو و تعلو حتى باتت جبال شاهقة الارتفاع تعلو فوق قلبها الذى احرقته نار الظلم و العدوانيه !! و لكن الحلم انساب من بين اصابعها كحبات الرمال فلقد ايقنت حينما انتُزعت منها طفولتها و اصبحت اكثر نضوجا ان حديث الجيران كان مجرد مُزاح لا اصل له الا انهم حقا يرون انها تختلف عنهم !! و لكنها لم تقتل الامل بداخلها بل باتت تحيا فى انتظار فارس الاحلام الذى ياتى و ينتشلها من هذا العالم الى عالمه الذى تجد فيه روحها التائهه و تحيا بالحب فى قلبه , و لكن خيبة الامل هى نهاية كل امل شيدته على كل رجل اقتحم حياتها بهدف فك رموزها و إزاحة الستار عن ما بداخلها و ليضع يده على سبب الحزن الذى يملأ عيناها و لغة الصمت التى تحيا بها ,وحينما يصل الى هدفه يرحل عنها !! تاركها غارقه فى بحر بلا شطأن من الياس و الاحباط , و مرت السنوات و رحلت عنها اجمل سنوات الشباب سنه تلو الاخرى وهى فى انتظار القلب الكبير الذى يحتضنها و العقل المستنير الراقى الذى يحتويها وبعد ان اختبئت اجمل سنوات عمرها فى طيات الزمن , الغيوم حجبت ضوء القمر , و طال الليل , و تلاشت شمس الامل فى الافق و مازالت تتسأل .. كيف يكون الفرار ؟؟؟؟؟ .


التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
في أقبية "الأسد".. اغتصبها "الشبيحة" ونبذها المجتمع لتحاول الإنتحار 3 مرات      فرنسا: اصطياد نمر أسود "لص" تجول على أسطح المنازل في ليل      إثر إدخال جثة فتاة قتلت في "التل".. الحرس الجمهوري ينسحب من "دوما"      روسيا تدعم بشار بالفيتو رقم 13 بعد رفض ساحق لقرارها في مجلس الأمن      بعد أن عاثت فسادا.. النظام يعلن الحرب على ميليشيا "بشار طلال الأسد" في "جبلة"      عملية سطو مسلح في "الصنمين" تنتهي بقتيلين وجريح      عناصر من "الشامية" يعتدون بالضرب على أحد مهجري القلمون في "عفرين"      طائرات مسيرة تقتل شخصين شرق دير الزور