أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حبش بين الضبابية والشفافيه .. محمد عمار نحاس


احبتي لم يزل بين السطور الكثير من التجني والمواقف الصلبة التي لا تقبل الاخر لا بفكره ولا بمواقفه فتجد لسان حالها يقول اما ان تكن معنا واما فانت علينا لكننا إن كنا قد بدئنا حراكنا الشعبي ونحن ننشد الديمقراطيه والحريه وتجدنا نتصلب تجاه اي فكر اخر اذا فلماذا قمنا بثورتنا كان الحري بنا البقاء تحت مظلة النظام الاسدي القمعي الذي لا يقبل الا الفكر الواحد والقائد الخالد ونتجنب اراقة الدماء و المواجهة مع نظام امني قمعي بيد اننا قررنا ان نستعيد حريتنا ونحيا بوطن حر ايعقل ايعقل بعد كل هذا ان تكون حريتنا على حساب قمع الاخرين .
نعم هكذا نحاكم اصحاب الرأي اما لمجرد عدم اقتناعنا بارائهم او تصفية حسابات سابقه بيننا وبينهم ومن هنا ارى انه لم يتكلم الدكتور محمد حبش بكلمه الا وثارت حوله الزوابع حتى قبيل ان يتكلم .
بوق : متلون : رمادي : رجل سلطه : متعدد الوجوه : و أخيراً قيل ,,, وصل متأخر : قفز من السفينة قبل غرقها : ارسلته السلطه ليتجسس على الثوار .
كل تلك الألقاب قيلت بشخص الدكتور محمد حبش من قبل الشارع الثائر بسوريه ورجل قيل فيه كل هذا الذم من بعض ازلام المعارضه لابد ان يلقى بنفس هذا الحجم مديح من السلطه فصاحب تلك الصفات المذكورة آنفاً لا بد ان يكون رجل سلطه من الطراز الاول بيد ان ابواق النظام يصفونه بالخائن : المتمرد : الاخونجي : عميل أمريكا : رجل المؤامرة : واخيراً وتحت قبة البرلمان يهدد ويشتم ويتعرض للاهانه من قبل آراذل القوم .
محمد حبش الذي طلقته السلطة على اثر تصريحاته النارية بعام ألفين وتسعه للميلاد حين خرج على قناة الجزيره يطالب حينها السلطه بفتح باب الحوار مع جماعة الإخوان المسلمين وعمل مؤتمر مصالحه يجمع من خلاله اطياف المعارضه الخارجيه وانهاء ملف المطلوبين و المفقودين الامر الذي لم يرق لرؤساء الفروع الامنيه وأصبح محمد حبش احد ا ألد أعدائهم ومنذ ذاك الحين قامت السلطات الامنيه بالبلاد بشن حملة قاسيه على الدكتور حبش بدئت باغلاق نافذته على عالم الدعوه فاغلقوا له مركز الدراسات الاسلاميه الذي أسسه وصار يحاكي من خلاله مسلمو العالم ومسيحيوه لكن صوت الدكتور لم يزل صداح فكيف لهم بتوجيه ضربة قاسيه تقتل لدى الدكتور حبش روحه وتثبط من نشاطه على كل المستويات فعمدوا لتحطيمه من الداخل وبما ان الدكتور هو فارس من فرسان المنابر ما إن اعتلى صهوة المنبر حتى ترى شخص اخر غير ذاك الذي تعرفه وبما ان روحه وقلبه متعلق بالمنبر أيقن قادة الاجهزة الامنيه ان لا شيء يقتل معنويات الدكتور حبش سوى ضربه في عقر داره وكانت تلك الضربة الموجعة فعلاً حين أوقفوه عن الخطابة فكانت اوجع الضربات التي تلقاها الدكتور حبش من النظام وكان لها اثر كبير على نفسه وهنا اصبحت ترى الاحباط في عينيه ناهيك عن استدعائه لاقبية الفروع الامنيه لتحقيق معه بين الفينه والاخرى لا يراعون بذلك لا مقام علمي ولا مقام اجتماعي ولا حصانة برلمانيه .
ومن حينها اصبح الدكتور حبش قليل الظهور قليل النشاط فتراه يفضل اما الانطواء على نفسه في داره او تراه يسافر بين اصقاع الارض ينشر فكره ودعوته الى ان اندلعت الاحداث في سوريه وكانت له فرصه مناسبه لينتقم من قادة الفروع الامنيه ويظهر على الشاشات الفضائيه منشق فيكون بذلك سدد ضربة انتقام لأولئك الذين حاربوه واكتسب ود المعارضين للنظام لكنه ترفع عن المكتسبات الشخصيه لان الشام بالنسبة له خط احمر وحقن دماء ابنائها شغله الشاغل .
منذ بدئ الحراك بالشارع السوري والدكتور حبش يتكلم بلغة الرافض للحل الأمني والكل شهد على قناة الجزيره بعد ايام قليله من بدئ التظاهرات خرج ليقول كم كان يفرحني ان يقوم الامن بتفريق التظاهرات بخراطيم المياه كما تفعل جل الدول الراقيه كم يفرحني ان يقال فض الامن التظاهرات بطريق الحوار والكل شهد كيف انه كان يطالب بمحاكمة القتله وكل من تلوثت يده بالدماء وعلى راس ذلك محاكمة عاطف نجيب وبكل جرائه هو الذي قال ومن الداخل ما يحصل في سوريه ثوره واذا كان هناك مؤامره فهي لا تتعدى الخمسه والعشرين بالمئه بيد ان الدكتور حبش ونظراً لتربيته الشاميه الاصيله الرافضه للعنف بالاساس اخذ ينادي بوسطية الحل وان الحل لابد ان يكون بسوريه من السوريون أنفسهم قد لا اتفق مع الدكتور بالفكر لكنني احترمه واقدره لانه صاحب رؤيا واضحه تنطلق من وجهة نظر تستند الى معايير قد تكون سليمة لحد كبير .
فالدكتور حبش يرى ان هذا النظام قوي ويملك زمام الأمور الامنيه بالداخل وهو صاحب مصالح دوليه اقليميه تدعم وجوده وبقائه ولا يردعه عما يفعله رادع وان المشكله لا تحل بمجرد خروج الاسد وعائلته من البلاد لأن المشكله اعمق من ذلك بكثير اذاً لابد من سبيل سلمي نصل فيه لتداول السلطه وهو رأي سديد يجب احترامه من هذا المنطلق ظل الدكتور حبش على مدى اشهر يحاول بشكل مضني ليبني قواعد لطاولة حوار تجمع الفرقاء دون جدوى مع انه لا يملك وعود من النظام بتحقيق ما يعد به الثائرين ولا يملك سلطه على الثوار ليقبلوا بالمبادره وتعود الامور لعادتها بالشارع وبعد كل ذلك ليته خرج من تلك المحاولات بخفي حنين لكنه خرج مخون من الطرفين .
ولآن وبعد عام ونيف من محاولات الدكتور لرسم خارطة طريق للحوار بين السلطه والمعارضه تبين للدكتور ان الطريق لم يكن سوى طريق مسدود بفعل النظام فعمد للخروج عله يسمعهم من الخارج بصوت اعلى ونبرة أوضح فبدل من ان تحتضنه أطياف المعارضه قامت على مهاجمته وتخوينه كما يفعل اركان النظام فمتى ستكون عقولنا كبيره لحد انها تستوعب كل الآراء التي تتماشى وتتناغم مع روح الثورة لا ان نهاجم لمجرد أن الأخر تكلم بغير خطابنا او لمجرد عدم محبتنا للشخص او لوجود عداء شخصي بيننا وبينه متى ستكون عقولنا كالشام تستوعب الجميع وان لا نكون اصحاب رأي واحد يرفض الاخر و نخون لمجرد التخوين

محمد الشامي

2012-11-18

نعم لا يجوز لنا ان يرفض بعضنا بعض ولا ان يخون بعضنا بعض ماشاء الله عنك اخ محمد كلمات من ذهب.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي