أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

المنطق الحيوي و الموقف الغير حيوي لرائق النقري ؟! ج 1/2

مقالات وآراء | 2012-06-25 00:00:00
حمزة رستناوي
هذه المقال تُعنى بالحديث عن و مناقشة موقف رائق النقري – مؤسس مدرسة دمشق للمنطق الحيوي - من الثورة السورية من واقع التجربة الشخصية لكاتب السطور , و على اعتبار أن المقال يتناول بالنقد موقف خاص بفرد معين لذلك من حقوق الدكتور رائق الرد و التعليق.
(1)
ثلاث ملاحظات أوّلية :
-المنطق الحيوي كنظرية معرفية تقوم على مفهوم الشكل بتطبيقاته المختلفة نظريا و عملياً , و هو يستهدف الكشف عن الجذور المنطقية للظلم و ازدواجية المعايير بما يسهّل التواصل البشيري و غير البشري.
- الدكتور رائق النقري - مؤسس مدرسة دمشق للمنطق الحيوي عام 1967 - هو مكتشف نظرية المنطق الحيوي و قد أتيح لي التعرف عليه في العام 2004 م و على مدى عقد من الزمن , و عبر مشروع مشترك تم تطوير نظرية المنطق الحيوي عبر المئات من المقايسات التطبيقية و الحوارات و النقود و النقود المضادة أثمرت إصدار كتابي " أضاحي منطق الجوهر - تطبيق مقايسات المنطق الحيوي على عينات من الخطاب الاسلامي المعاصر 2009 " . حوارات شارك فيها و على نحو متقطع و بدرجة أقل مجموعة من الباحثين : محمود اسطنبولي – أيهم ديب- عبد الرحمن زيارة - علي الامين - ياسر السليم - مصطفى خضر-زياد هواش - المقداد النقري - ميلاد فؤاد ديب – عبد الله الأحمد - محمود العمار .
- كشهادة تخص كاتب السطور رّبما يكون رائق النقري من أهم الأشخاص الذين تأثرتُ بهم في مسيرتي المعرفيّة.
(2)
سيرة ذاتية مختصرة لرائق النقري:
-من مواليد قرية الشعيرات – حمص – 1947 م
- ينتمى لعائلة فلاحيه من أصول علوية , عائلة تحظى بمكانة جيدة بين العلويين.
-بدأ حياته كفنان تشكيلي و مشروع روائي في الستينات .
- أقام معرض تشكيلي و كان عمره 18 سنة , و أصدر كتابه الفكري الأول " الايديلوجيا الحيوية عن دار الثبات 1970 و كان عمره"23 سنة "
- تطوع في الكلية الحربية و عمل كضابط في الجيش السوري ,و عقب هزيمة حزيران 1967 شكّل مع رفاق له مدنيين و عسكريين مدرسة دمشق للمنطق الحيوي بغية " الرد – النظري و العملي - على الهزيمة ".
- أقام تنظيم سري في الجيش مع آخرين أجُهض قبل قيامة بمحاولة انقلابية فاشلة على حافظ أسد منتصف السبعينات , سجن على أثرها رفاقه في الداخل , و فرّ هو إلى العراق و من ثم الجزائر و من ثم باريس.
-رغم أنه لم يحمل إجازة في الفلسفة من قبل , لكنه استطاع الحصول على فرصة لدراسة الدكتورة في الفلسفة من جامعة باريس , بناء على قانون مُتّبع هناك يتيح لمن يملك فرضية علمية جديدة ,أو مشروع مبتكر تقديم أوراق اعتماد لدراسة الدكتوراه بعد عرضه على لجنة خاصة , و قد ناقش أطروحة دكتوراه في الفلسفة في جامعة باريس بعنوان " المبادئ الحيوية في الفكر الفلسفي و السياسي العربي المعاصر , تطبيق للقانون الحيوي للدراسات الاجتماعية " و كان ضمن المشرفين عليها الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي و فرانسوا شاتليه و رنيه شيرر و قد طبعت نسختها العربية بأربع أجزاء , قام كاتب السطور بالإطلاع عليها , مغفلة من التاريخ و دار النشر.
-هاجر بعدها رائق النقري إلى الولايات المتحدة الامريكية و عمل بعدها محاضرا في جامعات أمريكية متعددة.
-حصل على عفو خاص من حافظ أسد و عاد إلى سوريا حيث التقى بالأسد الذي عرض عليه تشكيل حزب ينضم إلى ما يسمّى ب" الجبهة الوطنية التقدمية " و لكنه اعتذر و حصل على موافقة بإقامة ندوات كانت أهمها في مكتبة الاسد حضرها عدد كبير من المثقفين السورين , و طرح فيها مشروع لتغيير النظام مع البقاء على رأس النظام :حافظ أسد , و لكن تم اجهاض هذه المحاولة من قبل السلطة السورية .
-هو يقيم الآن في سوريا و يسافر سنويا لأشهر إلى الولايات المتحدة الأمريكية , دون أن يقوم هناك بأي عمل رسمي أو أكاديمي , و هو يحمل الجنسية الأمريكية .
-في شخصيته مزيج من العبقرية والحيوية و الانفعال إلى حد التهور , و الانطباع الشخصي الاول عنه غالبا لا يكون ايجابيا في الغالب , أو بما يجعلك لا تقتنع بأنك أمام مفكّر و فيلسوف , و لذلك من الضروري تحييد الانفعال و الاطلاع المتأني على أعماله لتقييم حكم أفضل .
- في كتابته نجد تفاوت في المستوى – سواء بين نص و آخر أو في النص الواحد - بين اللماحات العبقرية و بين و الهذر السياسي و الهجاء ؟! .
-"ما يسجّل لرائق كناحية شخصية استمراريته بالحوار و التواصل مع أي شخص و أي وجهة نظر , فيمكن مثلا أن يشتمه أحدهم أو يتهمه بالطائفية أو العمالة و لكن ببساطة يرد و يتابع الحوار معه كأن شيئا لم يكن , بل و أكثر من ذلك يدعوه لزيارته في بيته ؟! "

(3)
الموقف السياسي لرائق النقري قبل الثورة.
يمكن اجماله بالنقاط التالية:
-ضرورة تغيير النظام الاحادي في سوريا إلى نظام ديمقراطي عبر مرحلة انتقالية.
راجع مقال : " المعارض رائق النقري : يجب تغيير النظام في سوريا بالتدريج"
http://all4syria.info/web/Archive/30735
- التقدير و الاعجاب بحافظ أسد و سياساته الاقليمية و الدولية , و النقد اللطيف لسياساته على الصعيد الداخلي ,و تقديم العذر المخف فيما يخص انتهاكات نظام الأسد الاب أو الابن لحقوق الانسان , فهو يطلق على حافظ الأسد لقب الامام , نقرأ مثلا في كتابه فقه المصالح : " و بالتأكيد فإن الامام الاسد , بذلك , يحقق إضافة على الامامة الناصرية و فقها الذي لم يستطع استيعاب حركات اسلامية حيوية , تساند الفقه الناصري " "إن حافظ أسد مثال ساطع على حيوية الرمز الناصري " كتاب فقه المصالح ص 132-131
-العداء الشديد للماركسيين و الاخوان المسلمين و دول الخليج , و هو على الصعيد النظري الفكري يقدّم مشروع رؤية جديدة تتسم بالحيوية لإصلاح الخطاب السياسي العربي الاسلامي , خاصة في الفصول الاولى من كتابه :" فقه المصالح منهج الحيوية الاسلامية السياسي " .
-موقف سلبي من ما عُرف بربيع دمشق 2000-2001 و اتهامهم بالغباء السياسي أو العمالة للخارج , ففي رسالة مفتوحة وجّهها الى الاسد الابن للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين و خاصة ميشيل كيلو يورد : " وإذا سألتني عن سبب تسميتك أنت بالذات فلكونك تركت في نفسي بعد لقائنا الوحيد انطباعا بكونك – بالفعل - طاقه حيوية يجب تنميتها وليس قمعها ..وانك اكبر من أن تكون من زلم خدام البيانوني , ولا الحريري , ولا جنبلاط ..؟ "
بالتأكيد مطالبته بالإفراج عن كيلو ايجابية و تُحسب له , و لكن أليس من الظلم بمكان وصف نشطاء ربيع دمشق بالزلم و الخَدَمْ ؟!
راجع مقاله :ميشيل كيلو و نزار رستناوي خارج السجن – موقع كلنا شركاء - تاريخ : 15-5-2007 "
-موقف سلبي مما عرف ب " ثورة الارز " في لبنان و تأييد الهيمنة السورية على لبنان و تصفية الحريري مثلاً.
-موقف سلبي من السياسات الايرانية في العراق عقب الاحتلال الامريكي " رسالة مفتوحة قادة الجمهورية الاسلامية في ايران
http://www.damascusschool.com/page/IranLette.htm
للقيادة الايرانية و المرشد العام"
-موقف ايجابي من "الثورة الاسلامية في ايران " و من حزب الله و حماس و ما يسمّى "محور الممانعة و المقاومة " .
(4)
الموقف السياسي لرائق النقري من ثورات الربيع العربي عموما:
-هي ليست ثورات بل هي انتفاضات و مؤامرات مُخَطّط لها أمريكيا و غربيا بغية اعادة استعمار المنطقة و انتاج سايكس بيكو جديدة , و ثوّار ليبيا مثلا ليسو أكثر من عملاء للأطلسي ..الخ. فهذه الثورات ما هي إلا تطبيق لنظريات جين شارب في خدمة الغرب الامريكي , و كأن داعية العنف الامريكي جان شارب ليس أكثر من استشاري للمخابرات الامريكية ؟! و كأن التحول الديمقراطي و الثورات السلمية لا تخدم أساسا الشعوب التي تصنعها و تدفع ثمن حرّيتها.فمثلا راجع كتابات رائق " 7-3-2011 في موقع مدرسة دمشق للمنطق الحيوي , بعنوان الرابط : "جين شارب ! و مصالح العم سام تفسر اكثر ما يحدث في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا ؟ "
يتبع ج2: الموقف السياسي من الثورة السورية

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
"نبع السلام" توسع سيطرتها جنوب "تل أبيض" و"رأس العين"      قرار من حكومة "الإنقاذ".. 150 عائلة نازحة مهددة بخسارة أماكن إقامتها في إدلب      قوات الأسد تنقلب على ميليشيا سبق وأن أمرت روسيا بحلها      روسيا: نتفادى وقوع اشتباكات بين الجيش التركي وقوات الأسد      منظمات إغاثة دولية توقف عملها شمال شرق سوريا      مظاهرة في درعا وعناصر الأسد يهربون من غضب المدنيين      واشنطن: نحن خارج مدينة "منبج"      استقالة رئيس الاتحاد البلغاري بعد إساءة عنصرية في مباراة إنجلترا