أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

تقرير مفصل.. احتياطيو الجيش النظامي ينضمون إلى "الحر"

عـــــربي | 2012-06-17 00:00:00
تقرير مفصل.. احتياطيو الجيش النظامي ينضمون إلى "الحر"
الفرنسية
ينتقل الجيش السوري الحر كلما طال عمر "الثورة" في بلاده الى مجموعات اكثر تنظيما تتضخم بالمدنيين، لكنها لا تزال تفتقد الهيكلية والتنسيق والامكانات وغير قادرة بالتالي، بحسب مقاتلين وخبراء، على هزم النظام عسكريا.
وقد انضم الى الجيش الحر خلال الاشهر الماضية عدد كبير من المتطوعين المدنيين الذين حملوا السلاح الى جانب عناصر امن وجيش منشقين ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، في وقت تشهد البلاد تصعيدا دمويا في اعمال العنف.
ويقول رياض قهوجي مدير مركز "اينغما" للدراسات العسكرية الذي يتخذ من دبي مقرا، "هناك مليون عنصر احتياطي للجيش السوري، وهم مدنيون مدربون عسكريا، وينضم العديد منهم الى الثورة الآن".
ويقول ناصر نهار وهو قائد كتيبة في الجيش الحر في محيط بابا عمرو في حمص (وسط)، ان "غالبية المقاتلين ضد النظام اليوم باتوا من المدنيين"، مشيرا الى ان "الثوار ارادوا في البدء انتفاضة سلمية على نظام ديكتاتوري، الا انه تبين ان ذلك مستحيل".
ولا توجد ارقام محددة لعديد الجيش السوري الحر في سوريا، لكنه يزداد عددا وتنظيما، بحسب قهوجي.
وتوالى خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة الاعلان عن انشاء مجالس عسكرية خاصة بكل منطقة بهدف ارساء اكبر قدر من التنسيق بين عناصر المجموعات المسلحة المناهضة للنظام التي تخضع كلها، من حيث المبدأ، لقيادة الجيش السوري الحر في الداخل.
واوضح العقيد الركن قاسم سعد الدين قائد المجلس العسكري في محافظة حمص والناطق الرسمي باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل، اخيرا لوكالة فرانس برس ان القيادة المشتركة تنسق مع المجلس العسكري الاعلى الذي اعلن انشاؤه في الخارج في آذار/مارس برئاسة العميد المنشق مصطفى الشيخ.
وقال "نحن القوة الميدانية، وهم يعملون على دعمنا بالمال والسلاح".
ويتولى العقيد رياض الاسعد المقيم في تركيا والذي كان من اوائل الضباط المنشقين عن الجيش السوري، قيادة الجيش الحر رسميا، الا ان القرارات على الارض تتخذ من المجموعات المعنية مباشرة.
واوضح سعد الدين ان "العمليات والهجوم والانسحاب امور ميدانية. القرار فيها يجب ان يتخذ بسرعة كبيرة، وهو يتم على مستوى مجلس كل محافظة".
ويقول احمد الخطيب الناشط في مجال تشجيع الانشقاقات والتنسيق مع الجيش الحر لفرانس برس من دمشق في اتصال عبر سكايب "لا توجد قيادة موحدة للمجموعات، الا ان المجالس المختلفة تحاول حاليا اقامة اتصال في ما بينها".
ويضيف "كلما ازداد التنسيق، كلما اصبح الجيش الحر اكثر فاعلية".
ويقول قهوجي ان الجيش السوري الحر يتمتع ب"شعبية تتزايد يوما بعد يوم في اوساط الشعب السوري".
ويضيف ان "مقاتلي الجيش الحر ليسوا مسلحين ومجهزين جيدا، لكن الناس يقدمون لهم الطعام والحماية. انهم يتحركون في محيط صديق"، على عكس الجيش النظامي الذي يعمل وسط محيط "عدائي تجاهه".
ومصدر السلاح الاساسي للجيش الحر هو ما يغنمه المنشقون من مستودعات النظام والمقاتلون بعد مهاجمة حواجز امنية او مجموعات نظامية.
ويؤكد مقاتلون رفضوا الكشف عن اسمائهم انهم يحصلون على اسلحة وذخائر من عناصر وضباط في الجيش النظامي "يعطوننا اياها مقابل المال".
وتفيد تقارير امنية عن عمليات تهريب اسلحة غير منظمة الى المقاتلين المعارضين في سوريا عبر الحدود اللبنانية.
الا ان كل هذا السلاح لا يقارن بسلاح القوات النظامية التي تملك الدبابات والاليات والراجمات والمروحيات القتالية. واذا كان الدعم الشعبي يرفع من معنويات الجيش الحر، الا ان المقاتلين المعارضين يقرون بعجزهم عن النيل من النظام عسكريا، اذا لم يتحسن تسليحهم.
ويقول ناصر نهار "كل يوم مقاومة هو انجاز، لكن جيش الاسد يبقى متفوقا. نحن لدينا سلاح خفيف، بينما هو يملك دبابات ومروحيات. لولا ذلك، كنا هزمناه منذ زمن".
وتطور النزاع في سوريا الى العسكرة بعد حملة القمع الدامية التي قامت بها قوات النظام ضد الحركة الاحتجاجية التي بدأت في منتصف آذار/مارس 2011. وقتل في اعمال العنف منذ 15 شهرا حوالى 14500 شخص غالبيتهم من المدنيين.
وفي مواجهة الهجمات العسكرية وحملات القصف التي تقوم بها قوات النظام، يعتمد الجيش الحر على العمليات الخاطفة المحددة الاهداف التي اوقعت خلال الاسابيع الاخيرة، بالاضافة الى الاشتباكات العنيفة بين الجانبين، خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش النظامي، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويقول العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الياس حنا الذي يدرس العلوم الجيوسياسية في الجامعة الاميركية في بيروت "الهدف الاساسي للجيش الحر حاليا هو محاولة مضايقة القوات النظامية وملاحقتها حتى ارهاقها"، مشيرا الى ان ذلك يساعد على "تحطيم معنوياتها ويشجع الانشقاقات".
الا انه يحذر من ان المقاتلين المعارضين لا يمكنهم الاستمرار في ذلك على المدى الطويل، مذكرا بانهم "جيش من دون قواعد ثابتة، محكوم عليه بالتنقل كل الوقت من مكان الى آخر".
ويضيف "من دون قرار اقليمي واضح بامداد الجيش الحر بالامكانات التي يحتاج اليها، لا سيما قاعدة وطرق آمنة، لا يمكن للثوار ان ينتقلوا بالقتال الى مرحلة اكثر تقدما".
وترفض الدول الغربية تسليح الجيش السوري الحر، الامر الذي تطالب به المعارضة ودول عربية مثل السعودية وقطر. كما لم تلق الدعوات الى اقامة منطقة عازلة على حدود سوريا آذانا صاغية.
ويقول نهار "الخيار الوحيد حاليا يكمن في المضي في عمليات الكر والفر. لا نحتاج الى الفوز، نريد فقط للجيش ان يخسر".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الإتفاق الروسي ـ التركي يدخل حيز التنفيذ.. دوريات في "عين العرب"      دفن لاجئ سوري بعد وفاته بشهرين في الدانمارك      العثور على 39 جثة داخل حاوية في بريطانيا      تركيا: لم تعد هناك ضرورة لشن عملية عسكرية جديدة في سوريا      "سيتحول إلى حجيم".. رجل يتحصن داخل متحف فرنسي      ريال مدريد يحقق انتصاره الأول في دوري أبطال أوربا      أسعار النفط تصعد بدعم من آمال اتفاق تجاري بين أمريكا والصين      الكرملين: أمريكا غدرت بأكراد سوريا