أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

استمرار القصف على الحفة وحمص وقلق دولي من التصعيد

يستمر القصف الثلاثاء لليوم الثامن على التوالي على مدينة الحفة المحاصرة من قوات النظام في محافظة اللاذقية في غرب سوريا والتي طالبت الامم المتحدة بدخول المراقبين الدوليين اليها.

وعبرت الامم المتحدة عن قلقها ازاء "التكثيف الخطير لاعمال العنف المسلح" في سوريا وانعكاساته على المدنيين، في وقت استشهد 16 شخصا في اعمال عنف الثلاثاء في البلاد.

وتواصل القوات النظامية السورية قصفها لمدينة الحفة التي استقدمت اليها "تعزيزات عسكرية"، بحسب ما ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

وقال عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "قوات النظام تستخدم في قصفها قذائف الهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ"، مشيرا الى ان "مئات المقاتلين المعارضين يتحصنون في الحفة وجبل الاكراد المجاور".

وتحدث ناشطون الاثنين عن "ظروف صعبة جدا" في الحفة، مشيرين الى ان "المدينة محاصرة" وبحاجة الى علاجات ومواد طبية، و"لا يوجد سوى طبيب واحد" يساعد المصابين.

وعبروا عن تخوفهم من حصول "مجزرة" في المدينة اذا نجحت القوات النظامية في اقتحامها.

في الوقت نفسه، يتواصل القصف على مدينة حمص ومدن اخرى في المحافظة (وسط)، ما تسبب الثلاثاء باستشهاد مواطنين اثنين في الرستن، بحسب المرصد.

وقال المرصد السوري ان حي الخالدية يتعرض منذ الصباح لسقوط قذائف واطلاق نار مصدره "القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام الحي منذ ايام".

وقال الناشط ابو بلال من حمص في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس ان الوضع في المدينة "مروع وكارثي"، مضيفا ان هناك نحو "400 مدني بينهم نساء واطفال محتجزون في مدرسة في حي جورة الشياح".

واكد "عدم وجود مقاتلين" في احياء حمص القديمة، "لكنها تتعرض للقصف رغم ذلك". واضاف "نخشى حصول مجزرة كبيرة، اذ انه القصف الاعنف الذي نشهده"، مشيرا الى ان "حوالى خمسين جريحا في حمص القديمة يحتاجون الى عمليات جراحية".

وأعربت بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا الاثنين عن قلقها ازاء تصاعد العنف في حمص، مشيرة الى تلقي "تقارير عن حصار عدد كبير من المدنيين، بمن فيهم نساء واطفال، داخلها"، والى انها "تحاول اجلاءهم".

وشدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين على "اهمية تمكين بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في سوريا من دخول مدينة الحفة"، معربا عن قلقه "حيال التكثيف الخطير لاعمال العنف المسلح في كل سوريا خلال الايام الماضية والخطر الذي يواجهه المدنيون".

واعتبر موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان الثلاثاء ان تصعيد العنف في الايام الماضية "غير مقبول على الاطلاق ويجب ان يتوقف".

وقال المتحدث باسمه احمد فوزي ان انان طلب "من كل الحكومات التي لديها نفوذ ان تزيد ضغطها وان تحمل كل الاطراف المتحاربة" على وقف العنف، مشيرا الى ان "طرف النزاع الابرز الذي يجب ان توجه اليه رسالة قوية لانهاء العنف فورا، هو الحكومة السورية".

كما عبر انان عن امله في عقد اجتماع قريب لمجموعة اتصال حول سوريا، من اجل "اقناع الاطراف في سوريا بتنفيذ خطة انان".

وطلب المجلس الوطني السوري من جهته في بيان صدر عنه ليلا من انان ان "يوضح للعالم من هو المسؤول عن افشال خطته، وما هي الإجراءات المطلوبة من مجلس الأمن لجعل الخطة قابلة للتنفيذ، وجعل عمل المراقبين فعالا وقادرا على حماية المدنيين السوريين من اعمال إبادة".

ودعا "المنظمات الانسانية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي الى التوجه مباشرة الى حمص والحفة لادخال المواد الطبية والغذائية وتجنب كارثة انسانية كبيرة وشيكة".

وندد المجلس ب"تصعيد سياسة ترويع وارهاب السوريين الى مستوى لم يسبق له مثيل".

ودعا المواطنين السوريين واصدقاء الشعب السوري في العالم الى التظاهر بعد ظهر غد الاربعاء امام السفارات والممثليات الروسية احتجاجا على موقف روسيا المؤيد ل"نظام القتل والاجرام في سوريا"، بحسب ما جاء في بيانه.

وترفض موسكو التي تتمتع بحق النقض (فيتو) في مجلس الامن الدولي صدور قرار دولي يدين النظام في سوريا او يفرض عليه عقوبات.

في جنيف، افاد تقرير للامم المتحدة نشر الثلاثاء ان القوات السورية قامت باعدام اطفال في سن الثامنة وتعذيبهم واستخدامهم "دروعا بشرية" خلال عمليات عسكرية.

وتقدر مجموعات حقوق الانسان ان نحو 1200 طفل استشهدوا منذ بدء الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري في منتصف آذار/مارس 2011.

واستشهد الثلاثاء ايضا ثلاثة مواطنين في ريف القصير في محافظة حمص، اثنان منهم برصاص حاجز قرية ربلة، وثالث في قرية جوسية اثر مداهمة قامت بها قوات الامن.

وكان عشرة اشخاص بينهم طفلة استشهدوا بعد منتصف ليل الاثنين في قصف من قوات النظام على مدينة دير الزور في شرق البلاد.

كما افاد المرصد عن تعرض بلدة حريتان في محافظة حلب (شمال) لقصف صباح الثلاثاء من القوات النظامية "التي تحاول اقتحامها". وحصلت اشتباكات خلال الايام الماضية على مداخل البلدة بين القوات النظامية ومجموعات مقاتلة معارضة.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان عددا كبيرا من المنازل تهدمت بسبب القصف، وتسجل حركة نزوح للاهالي.

واشار المرصد الى ان القصف يطاول قرى اخرى في ريف حلب.

ووقعت اشتباكات كذلك فجرا بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية السورية قرب بلدة سراقب في محافظة ادلب (شمال غرب).

وذكر المرصد ان مجهولين اغتالوا اليوم "مساعدا اول في الامن السياسي في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور".

من جهة اخرى، تعرض ركاب حافلتين كانتا تمران على طريق مدينة القصير- الجوسية المتاخمة للحدود اللبنانية في ريف حمص للخطف الثلاثاء على يد "مجموعة ارهابية مسلحة"، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

واوضحت الوكالة ان "المجموعة الارهابية اعترضت الحافلتين اللتين تقلان مواطنين سوريين عند مفرق قرية الصالحية وانزلت الركاب وخطفتهم باتجاه قرية الجوسية".

الفرنسية
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي