أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معدة خاوية وراس مثقوب ... محمد محمود التميمي

.
يلتقي شهيدان أحدهما فلسطيني وآخر سوري، ودار بينهما الحديث التالي:
السوري: مالك أخي؟! شُبو بدك مسلوت؟! إلك ما في عليك كيلو لحم ولو!
يرد الفلسطيني مبتسماً: والله يا خوي زي ما تقول خضنا هالأضراب عن الطعام ولما اليهود، الله يهدهم، ما قدرولناش وما قدروا يكسروا إرادتنا قاموا كسرولي رقبتي، الله يكسر رقابهم كلهم وهيني شوفت عينك، بتآوى من خرم الابرة. على سيرة الابرة، منو اللي ضاربك رصاصة خارملك راسك؟ ومخليك تشبه الابرة؟ شو كانوا ناويين يفتحولك عين ثالثة؟
السوري ضاحكاً: الله علييك أخي والله حكياتك حلوين ولزيزين ... شوف أخي، هاد كنت رايح أجيب فطور لهل الولاد، يا حرام ما دائوا الأكل من مبارح، وأنا ماشي في حينا حي الخالدية، ولا هالشبيحة، الله يكسروا ايدوا، نائفني بالرصاصة وزي ما انتا شايف، دخلت من ورا وطلعت من صباحي من هون! الله يغضب عليهن ويمحقهن يا حق.
الفلسطيني: يا الله منيح اللي اجت على هيك وما عذبوك ... يا سيدي المهم هاي صرنا شهدا ان شاء الله وكلها شوي وتقوم هالقيامة وندخل الجنة.
ويكمل الفلسطيني مبتسما وهو يمسك بيد السوري ويشد عليها: تراني مُتت من الجوع منتا عارف كنت في اضراب!
يضحك الاثنان ويجلسان في انتظار قيام الساعة...
في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن العبد الصالح إذا سُئل من الملكين، فأجاب -بتثبيت الله عز وجل له -فتح له في قبره، ومُد له مد بصره، فيقول: يا رب أقم الساعة، يا رب أقم الساعة، يا رب أقم الساعة)
يا ترى، عندما نقف أمام الله يوم القيامة ويأتي بالهؤلاء الشهداء، ويقول: ما فعلت لهم؟ بماذا ستجيب؟

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي