أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مقالب غوّار وكرامة الثوّار !

استقبلنا ونحن نتابع المجزرة اليومية بحق شعبنا الصامد، خبر وفاة الفنان الكبير خالد تاجا كحدث عابر، ربما لأن الموت أصبح خبزنا اليومي، فما عاد الغياب يؤثر فينا أو أننا ندِّعي ذلك!

وبين صور الشهداء والدمار، مرت صور تشييع تاجا كمشهد اعتيادي، مع اختلاف أن موكب التشييع "المحاصر بالأمن" لم يتعرَّض لإطلاق نار، بل وحضره وزير إعلام العصابة عدنان محمود، رغم أن مواقف الفنان الراحل لم تكن محل رضا النظام ومواليه، فقد كان متمرّداً بطبعه، صادقاً وصاحب موقف.

إحدى صور التشييع، كانت مستفزَّة جداً، تُظهر بين المشيّعين الفنان دريد لحّام، ترى ألم يقل بينه وبين نفسه: قد أجاوره قريباً ؟؟؟

"نعم لغوار الطوشة، لا لدريد لحّام"، شعار تناقلته صفحات الثورة السورية مؤخراً، وهي ليست المرّة الأولى التي يتم التطرق فيها لموقف "الدغري"، الذي لم يتكلَّم الدغري حين سُئل عن الثورة السورية، فلم يكتف باعتراضه على حراك الشارع منذ بداياته وتحديداً لدى حواره مع إحدى القنوات اللبنانية في شهر أيار الماضي، بل دعا الشعب لأن يكون تحت صفة "المغرر به" قبل أن يُقال عنه أنه "مجرم"، داعياً الناس للعودة إلى منازلهم وعدم إعطاء الفرصة لأصحاب المؤامرة، ومحدِّداً دور الجيش بالدفاع عن الأمن والسلم الأهلي وليس الحدود مع إسرائيل!

نسي أحد مؤسسي "مسرح الشوك" كم عانى من نظام منعه من عرض مسرحياته في دمشق وسواها من المدن السورية، وجعله متسولاً فنياً بين عواصم الوطن العربي، وتناسى الرقابة التي كان ينتقدها سراً وعلانية، وأفلامه السينمائية التي اقتطع منها ما اقتطع.

تنَّكر لحّام لـ"غربة" و"شقائق النعمان" و"كاسك يا وطن"، بل للوطن نفسه حين سخر من دماء الشهداء بقوله لمن بقي من الأحياء "ما حدا رح يوهبكم شقة بالجنة"!!، إنه صديق محمد الماغوط في مشواره الفني، وصديق يوسف حنا، ورفيق درب نهاد قلعي، كان سيخسر صداقتهم لو كانوا أحياء وشهوداً على غلطة الشاطر.. لا لا.. إنها "سقطة الشاطر"...

بعد ما يقارب ربع قرن من أدائه كاسك يا وطن، وحديثه مع والده الشهيد في مشهد هو الأشهر في تلك المسرحية، وقد أداه وهو "مخمور" تمثيلاً، لكن يبدو أنه كان مخموراً فعلاً لأن ما قاله لا ينطبق إطلاقاً مع مواقفه، العدالة، الحرية، النضال، التقدّم، اللاجئين، النازحين، المهجَّرين، كلها قضايا كانت محور المسرحية واختُصرت في ذلك الحوار البارع، وقد تحدَّث ذلك "المخمور" عنها في البدء بإيجابية "كاذباً"، إلى أن أفاق قائلاً "مو ناقصنا إلا شوية كرامة"!

قد يكون لحّام، غير مهتم ببكاء الأمهات الثكالى وهو الذي غنَّى "يامو يا ست الحبايب يامو"، لكن الأكيد أن ما ردَّده في تلك الأغنية "ضاعت الترباية فيني يامو" صحيح، وللمفارقة الصارخة، فقد قال له أباه في ختام المشهد سالف الذكر من كاسك يا وطن: "هلأ انت موتتني، الله يخزيك"!!!

غوّار في ذاكرتنا مذ كنا أطفالاً، بمقالبه وقفشاته، بتعابير وجهه وصوته ولهجته، لن يتغيَّر بالنسبة لنا، فهو الأصدق، إلا أن من جسَّد الدور وحاول أن يأتي بمقلب جديد ليضحك به على الشعب لا أن يُضحكه، نكتفي بالقول له "صح النوم".

أبوالوليد الحمصي


سوريا بدا حرية بالإتفاق مع زمان الوصل

ابو الهدى

2012-04-28

هذا الرجل لم يكن صادقا بحياته وانما كان جزء من اللعبة . وكان دوره دور التنفيس حيث كان الاحتقان كبيرا وكان الشعب يعاني من الظلم ووووو وكل ماوصل الامر لحد الانفجار كان يظهر علينا بمسرحية تمتص الغضب والشحن وتنفس الاحتقان لسنة او سنتين وهكذا الى أن افلتت الامور من يده بانطلاق الثورة المجيدة فظهر على حقيقته بدون اية رتوش او مكياج والشكر لهذه الثورة التي كشفت كثير من الشخصيات الفنيه والدينيه والسياسيه بل كشفت العالم كله الذي اضحى بوادي وكل مانادى به من حريات وحماية الشعوب وديمقراطيات وعروبه وأشقاء وتخاذل من كل العالم وهذا تحقيقا لكلام الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم حيث اخبرنا بهذا منذ 1400 سنه حيث قال لايضرهم من خذلهم لذا لاأحد ينتظر اي حل من أحد بل الحل من الله ثم من داخل الوطن لكي لايكون لأحد فضل ولا منه على هذا الشعب العظيم.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي