أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بعد عام تأملات ثورية سلسلة 6 لنمحو العار عن جبين سوريا

مقالات وآراء | 2012-04-27 00:00:00
ميمونة جنيدات
في مقالات سابقة تحد ثت عن الوجه المشرق للثورة،ثم عن مواقف سلبية كشفتها الثورة السورية ،وفي هذا المقال سأسلط الضوء على الوجه الداكن المظلم المخزي الذي كشفته الثورة لشريحة من السوريين وليبقى الهدف دائماهو عدم دفن الرأس بالرمال ومعاينة الحقيقة مهما كانت ُمرَة ثم مباشرة الإصلاح ...
إن الحقيقة القاسية التي نستحي منها كسوريين هو تساؤل العالم الحر حولنا من هم هؤلاء الذين يفعلون بكم هذه الأفعال الوحشية الهمجية البربرية التي أعادت ذاكرة العالم قرونا أو عشرات القرون للوراء؟
ماذا نجيب ؟إنهم ليسوا عدواً خارجيا غازياً من وراء البحار ..!!إنهم منا عرب سوريون ..!!وياويح العروبة كم لحق بها من الخزي ويا لعار السوريين وفضيحتهم وسواد وجوههم ...
إنهم فئة اغتصبت السلطة عشرات السنين تتنعم بتسع اعشار خيرات البلاد وتدع العشر للبقية كي يتقاسمه ملايينهم مع كؤوس الذل والقهر وألوان العبودية والإقصاء، ثم التنكيل والقتل والنفي لمن حاول التململ ...ولما اشتم بعضهم عبق الربيع العربي ،ورأوا كيف هب جيرانهم في وجه حكامهم قائلين خذوا ماسرقتم واغربوا عن وجوهنا ولن نتعقبكم فقبل أولئك العرض وكان ثمن الحرية معقولا .عندها طمعوا باقل من ذلك ..بعض الإصلأحات ...عرضوا طلبهم بألطف طريقة :- سلمية ..سنة وعلوية – فماذا كان الرد؟ أجمعواكيدهم وحشدوا جندهم وصبوا حقدهم – اللا مبرر- على شعب أعزل فحاصروه شهورا ليمنعوا عنه الغذاء والدواء وأحيانا الماء والكهرباء ،ثم قصفوه عن بعد بالمدافع والدبابات وراجمات الصواريخ ، ثم اكملوا بالطائرات والأسلحة الكيماوية والغازات السامة والمواد المشعة ؛فانهارت البيوت على رؤوس ساكنيها من اطفال وشيوخ ونساء ،ومنعوا الجرحى من العلاج ،والأموات من الدفن ،وسالت الدماء في الأزقة ،وعلا صراخ الأطفال ونحيب الثكالى والأيامى واستغاثات الشيوخ .....وكل هذا لم يشف لهم غليلا ،فبحثوا عن أساليب أخرى لنشر الموت يشعرون فيها باللذة وري الغل ...شحذوا سكاكينهم وأغارو ا على البيوت ليذبحوا الرضيع امام أمه كما تذبح الخراف ،ثم تغتصب البنت أمام أبيها وإخوتها والأم أمام زوجها وأبنائها،ثم يُذبَحوا جميعاً أمام بعضهم البعض.
ومع كل هذا لم يرتووا وظلوا يبحثون عن طرق أخرى يفرغون ما وارته قلوبهم من حقد ولؤم ،فصبوا البنزين فوق الضحايا وهم احياء واشعلوا فيهم النيران وقبل أن تأتي النار على كل الجسد قاموا بنحرهم بالسكين ليجمعوا بين لذتين ،لذة حرق الأحياء ولذة الذبح .
أما الجرحى فلم تعرف البشرية اكثر منهم وحشية في معاملة الجرحى فالجريح في نظرهم مجرما مهما كانت الطريقة التي أصيب بها فقد يكون مواليا لهم جاءته رصاصة طائشة وهو في متجره،لذا اعتاد الناس أن يخفوا جرحاهم عن أنظار الأمن وكأنهم يخفون صندوقا من المتفجرات،فإذا عثر الأمن على جريح اثناء حملات الدهم والتفتيش قاموا بحرق البيت واعتقال من فيه ثم سلموا الجريح إلى مشافيهم التي تضم جمعا من الممرضات والأطباء يمتلكون من القسوة والوحشية أضعاف ما يمتلكه جنودهم ،فإذا صار بين أيديهم قاموا بصب الأحماض او الماء الساخن فوق الجرح ،او صعقه بالكهرباء وإذاقته ألف موتةٍ قبل أن يموت.
وأما سجونهم فلو أن للشيطان أمنية لتمنى أن يطوى له الزمن ليعلم قبائل الهمجية الأولى جزءا ًمما برع به هؤلآء في فنون التعذيب الوحشي من صعق بالكهرباء إلى اقتلاع الأظافر وإطفاء السجائر والحرق بالأسيد وتمطيط الفقرات على اجهزة خاصة حتى ينكسر العمود الفقري ..والشبح لساعات كما تشبح الشاة ،وسلخ الجلود،و قطع الأعضاء التناسلية وثقب الجسد بالمثاقب الكهربائية ودق المسامير و............وغيرها مما يصعب إحصاؤه....ولعل المشهد الذي لا أجد في قاموس اللغة كلمات لوصفه هو كيف تهيج شهوة أحدهم - في هذا الكهف الجهنمي من الدماء ورائحة شواء ا لآدميين وروائح مخلفاتهم التي تخرج منهم في غيبوبتهم تحت التعذيب – ليغتصب هؤلاء المدنفين الذين تَنِزُ جراحهم وينتشي ويلتذ بما يفعل .!!! ؟
أي نوع من البشر هؤلاء ؟ والله إن يدي ترتعش وأنا أصور جزءا من هذه المشاهد التي يعجز البيان عن الإحاطة ببعضها ....لعمري لو كانت نظرية داروين صحيحة لجزمنا بأن هؤلاء قوم لم يكملوا تطورهم إلى الإنسانية بعد ..! ولكن الحقيقة الصادمة الصاعقة أنهم جزء من النسيج السوري ،يعيشون معنا فوق أرض واحدة يشاركونا ماءها وهواءها ...هم لم يأتوا من وراء البحار .. فمالذي جعلهم دون غيرهم في هذه الدركات الهابطة التي تحتاج سلالم عملاقة حتى ترقى بهم إلى مرتبة البهائم والوحوش الضارية ؟!
لنكن صريحين معظمهم من العلويين وهناك سنة وبينهم طوائف أخرى .وأبرز ما جعلهم بهذه الصورة هو مجموعة عقائد فاسدة أرضعتهم الحقد واللؤم مع حليب أمهاتهم ،إضافة إلى بيئات مغلقة يسودها الجهل والتخلف في رؤوس الجبال ، أو في القرى النائية( لبعض الشوايا )التي لم تصلها إشعاعات الحضارة والتطور ،وبعض المرضى النفسيين و العقليين من خريجي السجون وعتاة المجرمين .
****كم هي مهمتنا شاقة بعد الثورة لنغير هذا الوجه المخزي..ولأننا مختلفون لا نحمل الحقد والضغينة صار لزاما علينا أن نفعل الكثير من أجلهم أيا كانت طائفتهم ،نريد أولا أن نشعرهم بفداحة إجرامهم -بعد القصاص العادل من كل من اقترف الجرائم – وأن يحسوا بالخزي والعار من أفعالهم ومعتقداتهم كما فعل النازيون الألمان حتى تتحرر أجيالهم الشابة من تلك العقائد الخطيرة - ولو إلى اللادينية والتي نجحت في اوربا في تقد يس الكرامةالإنسانية..-
علينا فيما بعد ان نزورهم في قراهم ونحسن حوارهم وجوارهم ونرسل المعلمين ونبنى هناك نوادي ومشاريع سياحية واقتصادية تعمل على تطويرهم وتنويرهم وتثقيفهم وخرطهم في المجتمع السوري كمواطنين صالحين بعد أن عمل نظام الأسد لعقود على عزلهم ليحافظ على بدائيتهم وجهلهم وعقائدهم -التي تؤهبهم للعيش في القرون الوسطى - كي يسهل عليه سوقهم كقطعان البهائم لتثبيت نظام حكمه وليخو ضوا معه حرباً قذرة لن تعود عليهم إلا با لويل والثبور إن لم نرحمهم ونأخذ بأيديهم إلى واحة الحضارة.
*** توضيح:انا اقصد – بمن نحسن حوارهم وجوارهم –الفئة التي وقفت على الحياد ،أما غيرهم فالجزاء من نفس العمل وسنسقيهم من نفس الكأس التي أشربونا .

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
35 جنيها استرلينيا تضع ملكة جمال بريطانيا أمام تهمة تمويل الإرهاب      اتفاقية لإنتاج مشترك لأنظمة الصواريخ بين موسكو وأنقرة      "أحمد داود أوغلو" يطلق حزبه ويعلن معارضته لأردوغان      روسيا تعلن خروج حاملة طائراتها الوحيدة عن الخدمة      الشبكة السورية تؤكد قصف النظام مخيم "قاح" بريف إدلب      ليفربول يمدد التعاقد مع كلوب حتى 2024      صور... جريمة قتل تصيب معقل الإجرام في عائلة الأسد      عبد المجيد تبون.. رئيسا للجزائر