أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

المهمة الأخيرة لنظام الأسد .. حمزة عابد

مقالات وآراء | 2012-04-26 00:00:00

يتردد كثيرا أن السر وراء عدم سقوط بشار الأسد و صموده حتى الآن لا يرجع فقط إلى مساندة إيران و روسيا و الصين لحكم النظام السوري ، و إنما يكمن أيضا في الدعم الغربي الإسرائيلي المطلق له خشية قيام خلافة إسلامية جديدة تقضي على إسرائيل و على الحضارة الغربية الحديثة في
صراع جديد للحضارات .
ليس خافيا على أحد أن إسرائبل تبدي بين الحين و الآخر، وعلى ألسنة الكثير من كبار مسؤوليها ، مخاوف مزعومة من قيام دول إسلامية تحيط بها و تعمل على زوالها . هذا التخوف يحمل في طياته بعض الحقيقة و ليس كلها ، و لكنه تخوف موارب يختيىء وراء زعم قيام دولة إسلامية في سورية تكون نواة للخلافة الإسلامية التي يسعى \" الإسلاميون \" إلى إحيائها و إعادة أمجادها ، كما أنه تخوف يتجاهل توفر الوعي الديني و الشعور يالأديان و الطوائف الأخرى و حقوقها و احترامها على قدم المساواة دون تمييز أو تفريق .
التخوف الإسرائيلي الحقيقي هو من عودة سورية كما في السابق وقبام كيان سوري ديمقراطي يطلق مكامن الطاقة و الخلق و الإبداع في الشعب السوري العظيم لتعود سورية كما كانت مركز الحضارة و الإشعاع و التقدم في جميع مسارات الحياة السياسية و الفكرية العلمية و الأدبية ، الأمر الذي لا يمكن لإسرائيل أن تستمر معه ، كسابق عهدها خلال العقود الأربعة الماضية في ظل نظام الأسد الأب و وريثه ، بالشعور بالسيادة و التفوق في المنطقة .
قد يعزو البعض استمرار نظام الأسد إلى ما يزعمون أنه شعبيته أو نجاح أسلوب حكمه او مراوغته و خداعه و لكن هذا محض هراء فهو لا يخدع إلا نفسه ، و إسرائيل ليست بالصديق المحب لبشار و هي لا تريده حبا في لون عينيه فهو منته بالنسبة إليها و لكنها تريد منه تدمير البنية التحتية للوطن و إنهاك الشعب السوري حتى لا تقوم له قائمة ، كما أنه يحارب نيابة عنها و يؤدي المهمة الأخيرة له بنجاح منقطع النظير حيث لم يسبق لأحد أن دمر بلده و شعبه كما فعل و يفعل و انغمس في الدور لدرجة لم يعد يلحظ معها دنو نهايته المحتومة .
و لو أن إسرائيل تتصور أو تتخيل أن من سيأتي بعد بشار سيضمن لها الأمن و الاستقرار ونفس المزايا ، لما ترددت حتى للحظة واحدة في التخلي عن بشار و تأييد القادم الجديد ، لأن الأسد قد تحول في نظرها و نظر شعبه و العالم أجمع إلى فأر جبان و لم يعد يعني شيئا بالنسبة لها بعد أن سقطت جميع أوراقه ، و لم يعد يصلح لأن يكون و لو مجرد أداة لتحقيق مآربها و بالتالي فإنها سترمي به بعيدا عاجلا أو آجلا و تدوس عليه ، كما يرمي المدخن سيحارته و يدوس عليها بعد إنتهاء آخر نفس فيها ، عندما ينهض الشعب السوري العظيم ، كالعنقاء تنفض الرماد و تنهض من جديد ، ليمثل السلام والمحبة و الخلود بعد أن يشفى من آلامه و جراحه .





التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
‏"مش دافعين".. حملة عصيان مدني في لبنان      السراج يرد على حفتر.. "لا ساعة صفر سوى صفر الأوهام"      "دحلان" على القائمة التركية الحمراء للمطلوبين      الأمم المتحدة تحذر من موجات صقيع قاسية يواجهها السوريون      قوات الأسد تشن حملة اعتقالات في "المليحة"      واشنطن تحذر ميليشيات إيران في العراق من "رد عسكري حاسم"      درعا.. قنبلة من مخلفات الأسد توقع 7 أطفال بين قتيل وجريح      ريف دمشق.. هجمات تستهدف 3 حواجز للمخابرات العسكرية في "كناكر"