أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المعارضة السورية تبحث عن بدائل لاعتمادها فور إعلان فشل «مبادرة أنان»

مع بروز مؤشرات متزايدة على عدم نجاح مبادرة مبعوث جامعة الدول العربية والأمم المتحدة كوفي أنان في وقف كامل لإطلاق النار، ومع تصاعد العمليات العسكرية والأمنية على الأرض، بدأت المعارضة السورية، وتحديدا المجلس الوطني السوري، في التفكير في طرح بدائل عن خطة أنان، وأبرز هذه البدائل بحسب ما أعلنه أعضاء في المجلس الوطني، هي الطلب من الأمم المتحدة تأمين الحماية الدولية للشعب السوري وتسليح الجيش الحر وتشجيع ضباط وعناصر الجيش النظامي على الانشقاق.

وفي هذا الإطار اعتبر عضو المجلس الوطني أديب الشيشكلي، أن «الهدف الأول والأخير الذي تسعى إليه المعارضة من خلال الحراك الدولي هو حماية المدنيين، واستمرار سلمية الثورة». وقال الشيشكلي لـ«الشرق الأوسط»: «إن قبولنا بالمسار الدبلوماسي والسياسي هو محاولة أخيرة من أجل وقف القتل، رغم أننا متأكدون من أن النظام السوري لن يطبق مبادرة أنان ولن يتوقف عن القتل، بدليل استمراره في قصف حمص وغيرها من المناطق السورية».

واستغرب الشيشكلي إرسال ثلاثين مراقبا دوليا إلى سوريا، ورأى أن «هذا العدد لا يستطيع أن يراقب امتحانا في مدرسة ابتدائية، فكيف يستطيع أن يراقب كل سوريا؟!»، معتبرا أن «البديل عن خطة أنان عندما يعلن فشلها، هو العودة إلى التحركات الشعبية الواسعة، والعمل على تسليح الجيش السوري الحر ليس من أجل أن يقاتل القوات النظامية، إنما من أجل أن يحمي سلمية الثورة، خصوصا بعدما استنفدنا كل القنوات السياسية والدبلوماسية بدءا من الوساطات العربية وصولا إلى قرار مجلس الأمن الأخير».

وعبر الشيشكلي عن أسفه لـ«صعوبة الوضع ولغياب الإجماع الدولي على دعم الشعب السوري، وللدخول الإيراني المباشر بقوة من أجل مساندة النظام واشتراك مجموعات إيرانية ولبنانية وعراقية في قمع الحركة الشعبية في سوريا»، مشيرا إلى أن «هناك عجزا دوليا عن حماية المدنيين في سوريا وتأمين الدعم الإنساني للمحاصرين».

وأضاف «لن نتخلى عن ثورتنا ولن نفرط فيها، وسنقدم لها الدعم المادي والمعنوي الذي يبقى جزءا من هذه الثورة، وستبقى مسألة تسليح الجيش الحر من أجل حماية المتظاهرين قائمة، وسنشجع على الانشقاق من الجيش النظامي ونتعهد بدفع الرواتب للمنشقين»، وشدد على أهمية أن «يفهم المجتمع الدولي أن الحل في سوريا هو بالوقوف إلى جانب الشعب السوري وليس الوقوف مع الطرفين أو على الحياد، لأن سياسة الحياد لن تؤدي إلا إلى مزيد من إراقة دماء الأبرياء، وستؤدي إلى دفع سوريا والمنطقة إلى مشاكل كبيرة هي في غنى عنها».

إلى ذلك، أكدت عضو المجلس الوطني السوري مرح البقاعي، «استعداد المجلس لتقديم طلب حماية للجمعية العامة للأمم المتحدة، في حال عدم تنفيذ النظام السوري خطة أنان»، ولفتت في تصريح لها إلى «التزام المعارضة بوقف إطلاق النار، ولكن في حال فشل خطة أنان فسنتوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بتطبيق مبدأ الحماية». وأوضحت البقاعي أن «هذا المبدأ يمكن تنفيذه فورا من دون اللجوء إلى مجلس الأمن، ويتم تطبيقه عسكريا» من قبل قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بضرب قوات النظام.

الشرق الاوسط
(7)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي