أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

فاصل من الضحك على المؤتمر الكوميدي ... ناجي حسين

مقالات وآراء | 2012-04-07 00:00:00

تمخض الجبل فولد فأراً، تمخضت عنه قرارات القمة في بغداد المحتلة فشلاً ذريعاً في كل نتائجها وشعبنا العراقي والأمة العربية كانت على يقين من ذلك، هل هذه القرارات الفاشلة والهزيلة التي ستغير مجرى التاريخ؟ وتصدر من بلداً مازال تحت وطأة الإحتلال الأمريكي والإيراني، أنه زمن العجائب والغرائب حقاً .
مؤتمر قمامة باهت ، مؤتمر قمامة للتلاهي والتباهي، مؤتمر قمامة خالي من زعماء الأمة ، مؤتمر قمة يترأسه العميل المزدوج المجرم نوري المالكي ماذا تترجى منه في بغداد وهي لم تكن حكومة شرعية فيها ، كان شعار المتظاهرين صحيحا عندما أنطلقت حناجرهم تهتف بقولها ( كذاب ... كذاب .. نوري المالكي)، مؤتمر قمامة يتقدمه العميل المزدوج المجرم جلال طلي باني ، والعراق ليست دولة تذكر بعد ما دمرها المحتل ونهبها المحتل وأذنابه.
بعد غزو وإحتلال العراق، وذبح شعبه، وتحول العراق إلى بلد الطوائف فرقص زعماء الخليج بالسيف مع المحتل على نغمات، وأنين الجرحى، وبكاء الأرامل والأيتام، وحسرت نازح، وفاقد أمل، بعد أن غرس المحتل أنيابه في جسد الشعب المنكوب، فيا حكام الأنظمة هذه الحالة تعبر بشكل مهين عن الحالة التي وصلت إليها الأمة حيث لم يعد لديها أي شعور اخلاقي وأنساني، ولا تفكير بشري فقدت الإنسانية لديهم لم تعد موجودة فهم من دمروا العراق وتسببوا بقتل أبنائه وتشريد أهله وإرجاعه إلى العصر الحجري.
وحضور حكام الأنظمة يمنحون الإحتلال ويشرعون أفعاله وجرائمه ضد العرب ويأتون إليه من كل حدب وصوب ليؤدوا الطاعة بأسم الشعب العربي، وليسلمونه راية قيادة هذه الأمة له، يجتمعون في مؤتمر القمامة بهذا يلبسون أبشع قناع لبسته العرب منذ الجاهلية، وحتى اليوم، وليبروا ذمة المحتل من أفعاله، ويمحون سجله الإرهابي والعار من سجل تاريخ البشرية، فهذا العمل لا يقوم به أي صاحب كرامة إنسانيه، وصاحب صوت، وحس عربي في الوقت الذي ما زال الشعب العربي العراقي يقاوم المحتل وعملائه من نصبهم على العراق بلاد الشهامة والعروبة ليحكموا بحكم المحتل ويلبون مطامعه، فكيف لزعماء أمه يجتمعون في بلد ما زال محتلا ومازال أبناؤه مطاردين من قبل الإحتلال، وأطفاله يبحثون في حاويات القمامة عن الخبز؟
رغم أن العميل المزدوج المجرم الهالكي جلب صحفيين مطبلين ومزمرين ومنحهم دفاتر ضخمة من الدولارات حسب التعريف العراقي حيث وزع 250 مليون دولار على 350 صحفي من الجهلة والأميين وأسكنهم قبل عشرة أيام في فنادق الشيراتون وبابل على نهر دجلة وعلى حساب بائع السبح والخواتم وتجارة التهريب بين دمشق وبيروت والتزوير الوثائق العراقية وعقد المتعة أيام الشتات بطابعها الخياني، فشمروا عن سواعدهم (الصحفيين الموالين لعميل المجرم المالكي وللطائفة المظلومة ) في سب وقدح وهذه من ضمن شريعتهم والطعن بكل من لم يحضر لمؤتمر القمامة من الملوك والروساء العرب الذين يحترمون أنفسهم وشعوبهم وأرسلوا ممثلين عنهم للمجاملة فقط وكان المؤتمر قد إداره أول يوم العميل المزدوج هوشيار زيباري ثم جاء باليوم الثاني مفتتحا القمة العميل المزدوج المجرم جلال طلي باني ولأن العميل المالكي سيخرج مفلساً الح على طلي باني بالقاء كلمته وهذا لم يحدث بتاريخ القمم أن تتحدث الحكومة المنظمة مرتين مرة لجلال ومرة للمالكي وهنا السخرية والضحك على هكذا مؤتمر ثم لم يوافق المؤتمر على طرح القضايا المستعصية للعراق بل أنه زاد في معاناة العراقيين بغلق الشوارع والجسور وموت حركة المرور والتنقل مما زاد بأسعار المواد الغذائية والخضراوات والشعب بالأصل هو يعاني الأمرين ، فجاء المؤتمر القمامة وبالاً عليه فقطع الأرزاق وقطعت الرواتب والتنقلات والزيارات وزادت الأعتقالات والأغتيالات والسرقات حتى قصفت مؤتمر القامة بالصواريخ ومن بينها السفارة الإيرانية في المنطقه الغبراء.
الشعب العراقي بصق على من باعوا الأوطان ومن تعاونوا مع سلطات الإحتلال لتدمير وطنهم وتمزيق وحدته بأيدي ملوثة بخيانة العراق.ما دام هذا البلد يرزح تحت نير الإحتلالين الأمريكي الإيراني، لأن جميع المؤسسات التي تحكم العراق حالياً من حكومة وبرلمان وأحزاب طائفية ومذهبية وعرقية وعشائرية من مخلفات الإحتلال.
فصل من فصول المهزلة هو شراء بدلات لأمعة أنيقة لعصابات الميليشيات (من فيلق بدر إلى فوج العقرب) الذين تم تحويلهم، بسرعة، من عتاة العصابات إلى دبلوماسيين يليقون بأستقبال الوفود العربية.
ليس في الأمر أجتهادا ولا فذلكة ولا فلسفة ولا براعة في البحث والتحري والتنقيب وجمع المعلومات وتوثيق الجرائم والأنتهاكات وتسجيل عمليات النهب والسرقات وبيع كل ما في العراق من ممتلكات للشركات الإجنبيات وطمس كل معالم الحضارات وتسليم البلد لإيران ولمعرفة فيما آل إليه العراق رغم مرور عشر من السنوات الأكاذيب والخداعات على هذا البلد الغارق في المآسي والويلات .
علما قال مراسل الجزيرة في بغداد إن القمة سوف تستغرق ساعة ونصف الساعة فقط، يليها مؤتمر صحفي تعلن فيه قراراتها، ولن تكون فيها جلسة أفتتاحية وأخرى ختامية كما كان معهودا من قبل.
وبعد أنتهاء القمامة العربية 23 في بغداد المحتلة وأعلان فشله على كافة الأصعدة ،ولم تنتهي معاناة شعبنا، حيث إن عقد القمة قد كلفت معاناة شعبنا العراقي فوق معاناتهم فالتعزيزات الأمنية المشددة التي مازالت قائمة منذ الإحتلال الأمريكي للعراق زادت فترة أنعقاد القمة والأعتقالات الأمنية على الشبهات حتى صارت بغداد في تلك الأيام شبه مسكونة أو تعتبر سجن بغداد العام؟؟
زادت أيضا عدا عن التكلفة المالية الباهظة التي صرفتها الحكومة العميلة على تأمين أنعقاد القمامة ، حيث كلفت العراق ما يقارب مليار ونصف دولار، في حين أن الملايين من شعبنا لا يجدون قوت يومهم ولا إستقرار الأمني . ولم تنتهي التفجيرات العشوائية في الشوارع ولم ينتهي القتل على الهوية ولم ينته التعذيب في السجون السرية والعلنية ولم تنتهي الأعدامات للأبرياء على يد حكومة القتلة والمجرمين ولم ينتهي التدخل الإيراني الطامع في العراق .
وفي سوريا أيضا ما زالت الدماء تسيل ولا زالت المدن والأحياء السورية تقصف على يد النظام الإستبدادي المدعوم من ملالي إيران وحزب اللآت وميليشيات حكومة العميلة في بغداد المحتلة ، حيث إن النظام ممثلاً برئيسه بشار الضبع يحاول تثبيت قواعده وأركانه بشتى الوسائل المتاحة له بغض النظر عن قانونيتها ، فالقتل والقصف والتعذيب الوحشي والإجرامي بحق أبناء الشعب السوري ما زالت قائمة ولم تنتهي بأنتهاء القمامة العربية .
وفي فلسطين حدث ولا حرج عن وضع الشعب هناك ، فأرضه تُسلب يوميا وأهلها يشردون ويتم إذلالهم على أيدي العصابات الصهيونية المستوطنة هناك مدعومة بجيش مدجج بأعتى أنواع الإسلحة ، وتهويد القدس على أشده عدا عن الوضع المعيشي السيئ في قطاع غزة جراء الحصار المفروض عليه منذ عدة سنوات ، فلا كهرباء ولا ماء ولا غاز ولا وقود فليتخيل القارئ المثقف الواعي، كيف تكون الحياة بلا هذه المقومات الأساسية في البلاد .
لو نظرنا إلى تلك الأحداث مجتمعة لوجدنا أن لكل حدث منها تداعياته وأسبابه وأشخاصه التي لكل منهم أهدافه ومصالحه الخاصة أيضا ً، وبالتالي فالقمة العربية أمام كبرى التحديات على ارض الواقع ألا وهي الاختلافات في المصالح لكل دولة ونظام وحزب ، فكيف يمكن أن تخرج القمة العربية بقرارات حاسمة ومهمة في حل قضايا جوهرية في ظل شبكة الأختلافات والتناقضات الحاصلة بين أعضائها ؟! .
إن النتائج التي تمخضت عن قمامة بغداد هي إعادة صياغة لنتائج القمم السابقة مع أختلاف الزمان والمكان، وكانت نتائجها فاشلة وهزيلة ، لذلك فالمواطن العربي أصبح فاقدا ً الثقة في مؤسسته التي يفترض أن تكون من أهم المؤسسات الدولية في أن تعيد له كرامته ومجده .
وقد نصحنا حكام الأنظمة بأن مؤتمر قمامة بغداد نقطة سوداء بالتاريخ العربي ومن يحضر سيتوسخ لأنها تعقد في الفترة المظلمة من تاريخ العراق فالعراق قد إحتلته أمريكا وسلمته لأعوان إيران .
فصل من فصول المسرحية الهزلية التي أبتلي بها العراق في مؤتمر النقمة، كان من أهم نتائج القمامة أن محافظ بغداد أحد فطاحل حزب الدعوة العميل، وقع يوم الجمعة مذكرة (تفاهم) مع جمهورية جزر القمر لتعزيز التعاون الثقافي والأجتماعي والشبابي وقضايا المرأة بين البلدين، لا نعلم أن كان شعب جزر القمر يمارس طقوس اللطم والقامة والمسيرات المليونية وولاية السفية.
فصل آخر من فصول المسرحية الهزلية التي أبتلي بها العراق في مؤتمر النقمة، أو مؤتمر القمامة، صاروا في غفلة من الزمان رؤساء ويتصدرون المجالس، من بياع سبح بالسيدة زينب إلى منصب رئيس وزراء قادما على ظهر دبابات الأنجلو أمريكي صهيوني إيراني في الوقت الذي أعلن فيه العميل المزدوج المجرم نوري المالكي إيرانيته بكلمات مشلولة خلال كلمة له في قاعة القدس ببغداد حين ألقي خطابه المكتوب مسبقا حين قال ودون خجل منه ( العراق الشقيق ) ناسيا بالتمام والكمال بأنه يشغل منصب رئاسة وزراء هذه الدولة الشقيقة بالإضافة إلى وزارات الداخلية والدفاع والأمن القومي لشقيقه (العراق ) والقائد العام للقوات المسلحة (لحمايته) ومديرا للبنك المركزي العراقي بالإضافة لمناصبه الكثيرة والكبيرة في الأحزاب الجنوبية والداعية لشعشعة العراق والعرب بعيدا عن القدس ولا هم يحزنون، لأنه الناطق بأسم السفارة الإيرانية طبيعي أن يقول العراق الشقيق لأنة لا ينتمي للتراب العراقي .
فصل آخر من فصول المسرحية الهزلية التي أبتلي بها العراق في مؤتمر النقمة، وفي غفلة من الزمان أن يصبح رئيساً للعراق العميل المزدوج المجرم جلال طلي باني من زعيم في تجارة التهريب على الحدود وعميلاً للموساد يصف (بان كي مون) بأمين عام الجامعة العربية..! وقد علق المشاهدين بأن المؤتمر هو لأخذ فاصلاً من الضحك على المؤتمر الكوميدي المهزلة.
وقديماً قال شاعرنا الشعبي (زمانك شيّخ العكروك عالرك .. وسلبوح السيان يصير حية).
أبليت يا العراق بهكذا وجوه قذرة ونتنة وعميلة جمعتهم من مزابل العالم ليكونوا قادة هذا البلد المبتلى.






(العكروك هو الضفدع، والرك هي السلحفاة، سلبوح السيان هي الدودة التي تعيش في المياه الآسنة).



التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
خامنئي: لا تفاوض مع الولايات المتحدة وسياسة الضغط لا قيمة لها      تلفزيون "عون" يروج للحشيشة.. سعرها محروق وعلى الدولة تشريعها لأنها مقدسة      غارديان: أزمة الخليج تشتد وتزداد قوتها على التدمير      ثلاثي هجوم باريس سان جيرمان يغيب عن لقاء ريال مدريد      مدرب ليفربول.. مانشستر سيتي أفضل فريق في العالم      "الابتزاز" والاستثمار بقوة الشعوب... حسين الزعبي*      هذا الوزير من ذاك الأسد      مشاريع إيرانية صينية بقيمة 400 مليار دولار