أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

التغول و الولوغ في الدم ... حمزة عابد

.
لم تشهد سورية في تاريخها القديم والحديث مثل هذه الغيلان البشرية التي تمثلت وتجسدت و ظهرت بادية للعيان بلا مواربة و في وضح النهار بشكل كتائب النظام الأسدي من العسكر و الأمن و الشبيحة و شيوخ السلاطين و أبواق الإعلام و المهرجين و المطبلين و المزمرين الذين أسهموا بكل فئاتهم في أبشع مجازر التاريخ التي يندى لها جبين الإنسانية.

ربما كان وصف هذه الغيلان بالبشرية خطأ فادحا لأنها لا تمت بأي صفة لجنس البشر .. بل هي أحط و أخس من أدنى الحيوانات كالذئاب و الضباع و الأفاعي و الخنازير البرية التي تحركها غرائزها الوحشية.

غيلان هذا القرن تحركهم نفوسهم المريضة و شهواتهم الدنيئة للسلطة و المال و لو كان ذلك على حساب الآلاف من الضحايا والأبرياء من أفراد الشعب السوري بمن فيهم الأطفال و الشيوخ و النساء.

مهما حاول أي إنسان عاقل أن يجد أبسط المبررات لما يرتكبونه من فظائع و أعمال وحشية لما إستطاع إلى ذلك سبيلا.. و العذر الواهي الذي يحاول به النظام التبرير تحت ستار الطائفية و الشعوبية محاولا جر الشعب السوري إلى منزلق هاوية سحيقة لا قرار لها؛ هو أوهى من خيوط العنكبوت و سيقوده لوحده أولا و أخيرا إلى تلك الهاوية.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي