أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تاملات ثورية..بعد عام سلسلة3الدور السلبي لاعلام المعارضة ... ميمونة جنيدات

.قد يسغرب البعض تجاوز الإشادة بالدور الايجابي للاقنية السوريةالمعارضة أو الأقنية غير السورية والتي تتبنى وجهة نظر طيف من المعارضة ودورها الفاعل في تأجيج نار الثورة وايصالها الى ما هو عليه الان ولكن عظم هذا الدور جعله كالشمس التي بات نورها غير محتاج الى تعريف به أو توصيف له .
واما فتح ملفات التاثيرات السلبية لهذه الأقنية فهومن باب وضع اليد على ثغرات في جدران الثورة وتنبيه الثوار الى مكامن الخطر لاستدراكه ومن ثم تجاوز بعض المطبات التي وقعنا فيها بحسن نية والخروج من شراك نصبت لنا ولعل احدها هو التركيز الاعلامي القوي على بعض المدن الثائرة في حين كانت التغطية باهتة وخجولة لمناطق اخرى (مثل اللاذقية ،دير الزور،ادلب وريفها ، ،الجزيرة السورية ،ريف حلب.وغيرها....)فالذي حصل عقب هذا هو إعطاء العالم صورة خاطئةان الثورة هي في حمص ودرعا وحماة وانها مدن متمردة تقوض اركان الدولة وهناك مبرر أخلاقي لقمعها حفاظا على الدولة من الانهيار طالماان كثيرا من المناطق السورية تصور على أنها ذات حراك بسيط أوأنها صامتة أو موالية.والوجه الاخر السلبي لهذه الظاهرة هو عند توجيه ضربة موجعة للثورة في تلك المدن فيبدو للعالم وكأن الثورة ترنحت وشرعت بالتلاشي ،وهذا ماحصل في بابا عمرو حيث جاء رئيس العصابة بنفسه ليتجول في هذا الحي شامتا يرسل للعالم رسالة المنتصر ولشعبنا بعض الاحباط وكسران الخاطر .وربما لو أننا أعطينا باقي المدن حظا أوفر من الدعم الإعلامي (أو حتى لوبالغنا فيها بتضخيم الحدث ) لرفعنا من كم ونوع الحراك الثوري هناك وخففنا الضغط عن المدن المنكوبة.
ومن الآثارالسلبية لإعلامنا هو خلق هوة كبيرة بين المعارضة وثوار الدااخل بسبب تبادل الاتهامات بين المعارضين أنفسهم (ونشر الغسيل الوسخ) على الفضائيات مما زرع مناخا لضعف الثقة من أهل الداخل بمن هم بالخارج وصل لدرجة مساواتهم بالنظام في بعض الأحيان.
ولعل أسوأ فخ وقع فيه إعلامنا هو الهجمة الشرسة التي شنت على حلب منذ بداية الثورة في حين كانت مدنا أخرى (في نفس الدرجة لمقياس الحراك الثوري)لم تنلها هجمة مماثلة او لنقل كانت في معزل تماما عن النقد والشهير.
وكان هذا منزلقا خطيرا ترك ندبات ،وسيترك كوارث بعد انتهاء الثورة إن لم يتم تدارك الأمر ،وقد كان بإمكان الفضائيات أستضافة خبراء ومحللين و متخصصين أكادميين من المغتربين السوريين لتحليل ودراسة الحالة والأوضاع الخاصة لكل مدينةومعرفة نقاط القوة والضعف ومن ثم الأرشاد لكيفية استثمارها بالطريقة المثلى والوقت المناسب ،بدلا من فتح شاشاتنا لوابل من الرسائل والمكالمات واللقاءات التي تُشن إما من اذناب النظام لدس الفرقة أومن ثلة من الغوغائيين الذين يفتقرون للحكمة والموضوعية فكانوا خير بوق للنظام وهم لايشعرون.
ولعل أشد الآثار السلبية ظهرت من أقنية رجال اعمال غير سوريين وهم أناس فضلاء عظماء مكانتهم في نفوسنا رفيعة جدا ،ولكنهم لم يوفقوا في كثير من الأحيان في اختيار كادر ناضج ذو أهلية وكفاءة وحكمة .
وختاما نثمن جهود اعلامنا كثيرا ونَمتَنُ لدورهم المؤثر في دفع الثورة .وانطلاقا من موقعهم الحساس نرجوا منهم ان يتجردوا من الشخصنة ويكونوا صوت الثورة الحق والتي هي كالأم الرؤوم تؤلف قلوب أبنائها جميعا ،فإذا تأخر احد أبنائها بالنطق تعاملت معه بالحكمة لا بالانتقاص وعقد المقارنات لأنها تدري انه حين يتكلم قد يكون اكثر فصاحة من باقي إخوته،وإذا عقها بعض أبنائها وابتعد عنها نادته بحنان وصفح لتعيده إلى حجرها ..لا غنى لها عن أي من أبنائها.ونرجواايضاأن يخرج إعلامنا من شرنقة التحجر والانغلاق الى عالم رحب يتقبل فيه الأخوة بعضهم مهما تباعدت وتعاكست آراؤهم بعيدا عن التجريح والتخوين ،يتفاهمون في غرف مغلقة ثم يخرجوا لنا بزي واحد وإن تعددت الألوان والمقاسات يكون أهلا لكسب ثقة باذلي الدماء في داخل سورية وطمأنة نفوسهم وجبر خواطرهم.
.

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي