أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عندما يكون الإسلام سياسة... نذير جندلي الرفاعي

من المستغرب بعض الشيء قيادة الحركات الإسلامية لنظم بعض بلاد الربيع العربي بعد إسقاط أنظمتها، مع معرفتنا بتخوّف الحكومات الغربية منها على مر السنون الماضية.
ليبيا، تونس ،ومصر.. حكامها الحاليون كما يبدو من حركات الإسلام الممارسة للسياسة منذ فترات طويلة، واليوم، وفي زمن الثورة السورية، يحاول الإسلاميون الهيمنة على حراك المعارضة الخارجية التي من المفترض أن تكون قائدة للثورة من سنة مضت، وليس أن تلهث محاولة اللحاق بها دون أية جدوى.

قد يهاجمني البعض بدافع أن الإسلام دين مجتمع، وشريعته ناظمة له وللحياة السياسية.. حسناً، هذا الكلام صحيح وسلية مئة بالمئة.. ولكن..

هل تسمح السياسة الغربية.. والإقليمية في منطقة الربيع العربي عامة وسوريا خاصة بهيمنة الدين الإسلام الحق؟
وهل يقبل أو يستطيع قادة تلك الحركات الإسلامية ذات البرامج السياسية الإبتعاد عن رغبات الدول العظمى؟!
هل تستطيع تلك الحكومات إعلان معاداتها لإسرائيل جهراً؟! وهل تسمح لهم الماسونية بذلك؟
وهل تستطيع الإبتعاد عن الأنانية والترفع عن محاولة السيطرة على السلطة والحكم؟

عندما يكون الإسلام الحق حاكماً، بشريعة الله وسنة رسوله "بحرفيتها" وبدون مداورة ومداراة لسياسات وحكومات بعيدة كل البعد عن الإسلام، حينها يمكن الإعتراف بتلك الحركات..
أما تكون تستخدم الإسلام أداة للسيطرة على مراكز الحكم والسلطة، وتكون آلة ويداً لحكومات أخرى تتحكم بشعوب العرب.. هذا ما لن نصدقه بعد الآن..

شبعنا شعارات، وشبعنا كلام.. كونو رجال أفعال.. لا أقوال.

زمان الوصل
(6)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي