أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل سيلدغ الخليج من نفس الجحر مرتين... أ. طارق علاء الدين

في زيارتها للرياض مارست كلينتون كل أساليب الضغط على كبار القادة السعوديين للتخلي عن فكرة تسليح المعارضة السورية وعدم طرحها في مؤتمر أصدقاء سورية الذي سيعقد مطلع الشهر القادم في تركيا. لكن السؤال الذي يتبادر إلى ذهن المراقب هو لماذا تقوم واشنطن بهذا الجهد وبالنيابة عن من؟
إن بوصلة السياسة الأمريكية الظاهرة في المنطقة هو إسرائيل، لذلك هي تتصرف بمقتضى المصالح الإسرائيلية في المنطقة. وهنا يثور تساؤل حقيقي حول ما إذا كانت إسرائيل تريد فعلا بقاء نظام الأسد في حكم سوريا؟ لكن يبدو أن مصلحة إسرائيل ليست البوصلة الوحيدة لسياسة واشنطن في المنطقة! فرغم العداء الظاهر لواشنطن تجاه طهران وحلفاءها في المنطقة إلا أن الوقائع على أرض الواقع تشير إلى عكس ذلك ، حيث هناك تعاون وثيق سواء بين نظام طهران والنظام السوري من جهة وبين واشنطن من جهة أخرى وذلك على مستوى ما يعرف بالحرب على الإرهاب ، فإيران تعاونت و لا تزال مع واشنطن في أفغانستان وفي العراق حيث انتهى هذا التعاون بتسليم العراق لإيران وحلفاءها كما سلمت أفغانستان من قبل لحليف إيران حامد كرزاي . فما سر هذه العلاقة بين واشنطن وطهران التي تتسم بالعداء من حيث الظاهر وبالتعاون بل التعاون الوثيق من تحت الطاولة؟
لكن السؤال الذي يطرح نفسه في ضوء الأحداث الجارية في سورية هو : هل ستلدغ السعودية ومن وراءها دول الخليج من نفس الجحر مرتين .. وذلك بالتخلي عن الثورة السورية لصالح إيران كما تخلت سابقا عن العراق وبمباركة أمريكية... عندما أرادت دول الخليج تسليح الثورة السورية فذلك دفاعا عن وجودها قبل كل شيء في مواجهة إيران ، فإيران اليوم تتحكم بالعراق وسورية ولبنان وتثير القلاقل في دول الخليج واليمن لا بل في مصر أيضا وتتدخل في أفريقيا... في ضوء ذلك هل ستستطيع كلينتون أن تخدع السعوديين مرة أخرى وتطمئنهم أنها ستبني لهم درعا صاروخيا يحميهم من إيران ! فإن انطلت عليهم الحلية مرة أخرى فهل سيفاجئون بإيران في عقر دارهم قريبا لان سورية هي القلعة الأخيرة نحو تحقيق ذلك ... الأيام القادمة كفيلة بأن تظهر ذلك!!!

(7)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي