أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شكرا للأرجنتين !! شكرا للباراغواي !! ... مازن كم الماز

شكرا للأرجنتين !! شكرا للباراغواي !! لا يوجد مكان تتمتع فيه أمريكا بذات الشعبية السلبية بعد الشرق الأوسط مثل أمريكا الجنوبية..

هناك وجه آخر لأمريكا لا تهتم هوليود بترويجه يحقق لها هذه الشعبية الاستثنائية..فقط على سبيل المثال كان هناك انقلاب بينوشيت في تشيلي 1973 الذي نظمته و رعته أمريكا بإلحاح من شركات النحاس الأمريكية كما أن الأحداث في منطقتنا خاصة منذ الانقلاب على مصدق في 1953 و حتى اليوم يعكس مصالح كبريات شركات النفط ذات النفوذ الأكبر في واشنطن اليوم..

طبعا من المؤسف أنها مجرد مباراة لكرة القدم فلا بد أن الفريق الأمريكي يشعر بالانزعاج مثلا لأنه لا يتمتع بحق الفيتو على قرارات الحكام و أنه لا يسمح له باستخدام صواريخ كروز أو دبابات الأبرامز المتطورة و لا القذائف الموجهة بالليزر ذات الدقة العالية ضد مرمى الخصوم أو أنه لا يمكن إيقاع العقوبات على الفريق المنافس تحت الفصل السابع , تعرفون ما هي النتيجة في هذه الحالة فأمريكا ستحصل بالتأكيد على كأس أميركا بل و على كأس آسيا و أفريقيا و حتى أوروبا , لكن هذا في نفس الوقت من حسن حظ الفريق الباراغواياني خاصة الذي يتشكل أكثر لاعبيه من أحفاد الهنود الحمر و لهذا بالذات خرج لاعبو الفريق الباراغواياني أحياء من مباراتهم مع الفريق الأمريكي الشمالي بل و منتصرين على العكس من مصير أجدادهم..

كالعادة فمصيبتنا في بلادنا مضاعفة خاصة عندما ترى و تسمع على شاشات التلفزيون أن الأمريكيين أنفسهم يستطيعون انتقاد و الاحتجاج على سياسات بوش في العراق و فلسطين و كوبا أما أنا و أنت فمغلوبين مرتين مرة من برة و مرة من جوة و بالتثبيت يا أخي..

المؤسف للباراغوانيين و الأرجنتينيين و بالتأكيد للفلسطينيين و العراقيين أن هزيمة الفريق الأمريكي لن تعني أن أمريكا ستحترم خيارات الشعوب و تتوقف عن ممارساتها ضدنا , تذكروا أن إيران غلبت أمريكا في كأس العالم الأخيرة..

و لما كنا كشعوب لا نملك شيئا من الأمر لا من قبل و لا بعد و لأن الأمريكان محرومين من كل ما يستطيعون استخدامه ضد الشعوب الأخرى خارج ملاعب كرة القدم و لأننا نستطيع أن نهتف ضد أمريكا دون أن نحاسب على هذا لأنها مجرد كرة قدم و ليست إرهابا أو حتى سياسة و لأنه لم يخترع بعد جهاز مخابرات رياضي فإنني أقترح عليكم أن تهتفوا معي اليوم شكرا للأرجنتين..شكرا يا باراغواي !!!

(37)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي