أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من هو بشّار الأسد، ومسؤوليته في انتفاضة وثورة الشعب السوري..؟... المهندس سعد الله جبري

بشار الأسد هو إبن حافظ الأسد الذي سيطر على الحكم طيلة ثلاثين عاما مشؤومة من التاريخ السوري، وهذه ‏جيع مؤهلات بشّار الأسد والسبب الرئيسي لانتخابة رئيسا جديدا بعد وفاة والده!‏

من مراجعة جميع تصريحات وخطابات بشار الأسد طيلة مدة حكمه نجد ما يلي:‏
بشار الأسد هو إنسان كذّاب من الدرجة الأولى، ويلجأ للكذب دوما في النواحي التالية خاصّة:‏
• إصدار الوعود التي يريدها الشعب، بينما هو في الحقيقة غير مهتم أو غير قادر على تنفيذ أي شيء ‏منها، وكان نتيجة ذلك التراجع الإقتصادي والإنمائي والمعيشي الفظيع في سورية، إضافة إلى خلق ‏بطالة تفاقمت بشكل متواصل حتى وصلت نسبتها إلى نسبة قدرتها الأمم المتحدة ب48% من القوة ‏العاملة السورية في عام 2010 !‏
• للتغطية على أفشاله وسلطته المتتابعة طيلة عهده المشؤوم!‏
• للتغطية على أفظع ارتكابات فساد في التاريخ السوري استنزفت مُعظم – وأحيانا كامل – خزانة الدولة ‏في عقود فساد شبه وهمية تم التعاقد عليها مع أقربائه وشركاهم من تجار الفساد واللصوصية! فكان ‏علاج الحكومة طباعة مليارات من النقد السوري بدون غطاء ذهبي قانوني، أدى إلى سلسلة تخفيضات ‏في سعر العملة السورية، وبالتالي سلسلة غلاءات مُدمّرة في أسعار كلّ شيء بالضرورة!‏

هل يصلح الكذاب المحترف لأن يكون رئيسا للدولة؟
مستحيل‎!‎‏ وكما يقال: فإن حبل الكذب قصير، وقد كان الشعب يعرف سنة بعد سنة أن بشار الأسد كان يخدعه ‏ويكذب عليه في جميع – أكرر جميع – وعوده للإصلاح! وهو ما زال على ذلك حتى اليوم!‏

‎ ‎تذكرت وأنا أكتب هذا المقال، بأني كنت قد كتبت عن ذات الموضوع قبل ستة عشر شهرا، في نشرة أرسلتها ‏لعشرات ألوف المواطنين السوريين، وأعادوا إرسالها بالتتالي ليقرأها ملايين السوريين! ولقد راجعتها مجددا ‏فوجدتها مضمونها ينطبق على ذات الأوضاع الحالية، وأن نبوءاتها قد تحققت كلّية! أدرج فيما يل نص المقالة ‏التي كانت كنوع من الحوار –المخاطبي الغيابي - مع بشار الأسد في نهاية عام 2010 (أي قبل ثورة الشعب ‏العربي السوري بأربعة أشهر تماماً) مع بعض التعديلات الضرورية!‏

نحن الشعب، فنحن الدولة! والسيادة للشعب دستورياً!!!‏

هل فقد الرئيس أعصابه نتيجة فشله الفاضح في تحقيق الإصلاح الذي وعد به في خطاب القسم الأول، وكرره ‏عدة مرات خلال أحد عشر سنة؟

تصريح الأسد بتاريخ 12/10/2010: \"أنا لم أقدم وعودا بالإصلاح، وإنما كنت أتحدث عن رؤية\"!‏
‏ ‏
وهل مهمة كلّ رئيس في العالم إلا الإصلاح في بلاده ضمن خطة موضوعية متكاملة تتناول جميع جوانب ‏الدولة ونواحيها السياسية والإقتصادية والمعيشية والإدارية والتعليمية والأخلاقية؟

لقد أنكر الرئيس بشار الأسد أنه وعد بالإصلاح! لنفرض صحّة ذلك - رغم عدم صحته - والحقيقة أنه ليس وعدَ ‏ولم يُنفذ فحسب، وإنما هو أقسم على الإصلاح في خطاب القسم الدستوري!! ‏

ولكنه كذب ونكث وحنث بقسمه! وهذا يدلّ ويثبت أموراً ثلاثة:‏
• إما هو قد فشل في التزام وتنفيذ قسمه: قاصدا أو عاجزا أو فاسداً! ‏
• أو مُنع من تحقيقه من أولياء أمرٍ سلطتهم الفعلية فوق سلطته!! ‏
• أو أنه كان كاذباً مُخادعا غير صادق في خطاب قسمه!‏

ونسأل الرئيس الرجل! البطل الوطني! الهُمام والعالم النحرير:‏
وهل هدف أي رئيس في العالم إلا الإصلاح في مختلف شؤون بلده، والعمل لرفع مستوى معيشة شعبه، سواءً ‏وعد أو لم يعِد؟ إنَّ تصريحك الأخير يُشكل إعترافا ضمنياً مؤكدا وثابتا بأنك لم تسير في طريق الإصلاح إطلاقاً! ‏
وأن نتائج حكمك الفاشلة والفاسدة كانت خطة ثابتة في ذهنك منذ الساعات الأولى لولايتك، وهذا ما فعلته بعناد؟
‏ ‏
أليس ما حدث من إنحراف شامل كان في ذهنك وأنت تقسم؟:‏
‏1.‏ تسليط أقربائك على الحكم، وسرقتهم – وسرقاتك- لمُعظم خزينة الدولة في عقود فساد هائلة بديلا عن ‏توجيهها لتطوير البلاد ورفع مستوى معيشة الشعب، كان في ذهنك وأنت تقسم قسمك الذي تنكر الآن ‏مضمونه؟
‏2.‏ تكليف الطرطور التافه \"العطري\" ليكون رئيس الحكومة، فيقودها حيث تأمره رموز الفساد والتسلط ‏لتحقيق مصالح فسادها ونهبها لخزينة الدولة، وتوجيه التشريع لتحقيق مصالحها على حساب الوطن والشعب - ‏وحتى بزيادة الضرائب – بديلاً عن مهمتها الدستورية الطبيعية باتجاه التنمية والتطور ورفع مستوى الشعب؟ ‏
‏3.‏ تكليفك العميل الأمريكي المُخرّب الدردري بإدارة شؤون الإقتصاد ومعيشة الشعب، ليقودها إلى أسوأ ‏تخريبٍ اقتصادي ومعيشي للبلاد منذ الإستقلال؟ وذلك ما يُجمعُ عليه الشعب بما فيهم عناصر الجيش والأمن؟

ولنتابع نص تصريح \"الدكتور\" الرئيس بشار الأسد \"حفظه الله\" ذخرا للوطن وتنميته ورفعِ مستوى معيشة ‏شعبه بأكثر مما فعل حتى الآن:‏

‏{{{ رفضَ الرئيس السوري بشار الأسد تسمية ما تحدث به خلال خطاب القسم عام 2000 بـ\"الوعود\" تجاه ‏الإصلاح والديمقراطية في سورية، وقال إن خطابه كان مجرد \"رؤية..: كنت أتحدث كيف أرى سورية\"} !!!!‏

وخلال حديث مع محطة \"تي آر تي\" التركية الناطقة باللغة العربية قال الأسد، رداً على سؤال حول حديث ‏الأوروبيين عن حقوق الإنسان في سورية والوعد بالإصلاحات الديمقراطية: \"أولاً بالنسبة لهم لو أردنا أن ‏نجري مقارنة.. نحن لا يوجد لدينا معتقل غوانتانامو..(ها ها ها) لا يوجد لدينا سجن أبو غريب..(ها ها ها).. ‏نحن لم نقم باحتلال دول وقتل وتشريد الملايين وغيرهم من المعوقين والأرامل واليتامى.. ..(ها ها ها) لا يحق ‏لهم الحديث في هذا الموضوع\". \"وأجيب أنا: إذا لم تستح فقل ما شئت، فلقد سبقت الجميع بذلك وتجاوز عدد ‏ضحاياك عشرات الألوف بين قتيل وجريح ومعتقل خلال السنة الأخيرة وحدها!!!\"‏

وأضاف: {{{ \"أما بالنسبة للوعود أنا لم أقدم لهم وعوداً عندما تحدثتُ أول مرة في خطاب القسم في سورية ‏لم أتحدث عن وعود تحدثت عن رؤية.. كنت أتحدث كيف أرى سورية.. أما الوعود فلم أقدم أي وعد في ‏الخطاب لكي نكون دقيقين في المصطلحات.. على كل الأحوال أي شيء سواء سميناه وعداً أو رؤية أو أي ‏شيء يطرح داخل سورية.. كل ما طرحته هو طرح سوري مئة في المئة.. لا علاقة لأي دولة في العالم في ‏عملية الإصلاح التي تتم (يقصد \"لا تتم\") في سورية.. لا تهمنا آراؤهم ولا يهمنا التقييم ولا يهمنا المديح.. ‏المديح هنا كالذم كلاهما يعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية.. فهذه قضية سورية كأية قضية عائلية لا يحق لأحد ‏أن يتدخل بين أفراد العائلة إن لم يطلبوا منه التدخل لا سلباً ولا إيجاباً.. نفس الشيء ننظر لهذا ‏الموضوع\"....}}}‏
http://www.levantnews.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1143:2010-10-07-10-22-57&catid=66:syria-politics&Itemid=118‎

وأجيب سيادة الرئيس المفدّى الحاكم الدكتاتور المطلق في حكمه: نحن معك بأنه لا حق َّ للأوربيين بمحاسبتك ‏حول ما وعدت أو لم تعد بالإصلاحات! ولكن أليس من حق الشعب عليك أن تنفذ الإصلاحات التي وعدته بها، ‏وأن يُحاسبك لماذا لم تلتزمها؟

فإن كنت تُنكرها فأنت كاذب – يا سيادة الرئيس - ويشهد عليك ملايين السوريين بما وعدت به، وهو مسجل ‏بالتأكيد ومنشور في الصحف والمواقع السورية جميعاً، بما فيها الحكومية!‏

إنَّ للشعب كلّ الحق بمحاسبتك على ما التزمت به، بل وأقسمت عليه ولم تنفذه؟ بل وحتى لو صدقنا أنك لم تعد ‏به – وأنت في هذه كاذب- أليست هذه مهمتك الدستورية التي لم تلتزمها؟ وأنَّك المسؤول على عدم تنفيذ أية ‏إصلاحات خلال عشر سنوات؟ حيث قمت على العمل بعكسها بواسطة حكوماتك الفاشلة ورؤوسائها الجربانين؟ ‏

ألست أنت موظف لدى الشعب العربي السوري بمنصب رئيس الجمهورية، وقد وعدته، بل وتُلزمك مسؤوياتك ‏الدستورية بإصلاحات كثيرة، والآن تأتي – بعد فشلك الذريع الذي تسببت به حكوماتك الفاشلة واقربائك ‏اللصوص – لتُنكر بأنك وعدت بشيء منه؟

وحتى لو صدقت، أليست مهمتك الدستورية – مثل أي رئيس جمهورية في العالم -هي تحقيق الإصلاحات في ‏بلادك ورفع مستوى شعبك؟ أليس تصريحك الأخير هو إعتراف فاضح بأنك لم تقم بأي إصلاح لا تشريعي ولا ‏صناعي ولا زراعي ولا معيشي، بل بالعكس فقد ارتكبت وحكوماتك أفظع فسادٍ ونهبٍ لخزينة الدولة بدل القيام ‏بالتنمية!‏
أو ليس هذا إعترافٌ ضمني بلسانك - أن جهودك وجهود حكومتك كانت منصرفة حصرا إلى تحقيق مصالح ‏أقربائك وشركاهم من رموز الفساد على حساب نهب خزينة الدولة، وعلى حساب الشعب ومصالحه! هل تنكر ‏هذا يا... رفيق؟ يا أمين عام حزب البعث العربي الإشتراكي، يا سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية ‏المُبجّل!‏

• هل تنكر هذا، والشعب يغلي من سوء إدارتك وحكوماتك الغبية؟ فمن المسؤول عن ما أصاب الوطن من ‏تراجع في تنميته، والشعب من إفقار وسوء معيشته، إلا أنت؟
• ومن المسؤول دستوريا عن النزول بمستوى معيشة الشعب للحضيض، إلا أنت؟
• ومن المسؤول دستوريا وأخلاقيا عن إضاعة عشر سنين من عمر الوطن وتخلفه، والشعب ومعاناته، إلا ‏أنت؟
• ومن المسؤول عن الإحتفاظ بحكومات يرأسها أغبى المخلوقٍات، مع تشكيلة من الفاسدين والمخربين، إلا ‏أنت؟ ‏
• ومن المسؤول عن إيقاف جميع مشاريع التنمية الوطنية، والتشريعات المُؤهّلة للتطور الإنمائي في القطاع ‏العام، وتحويل مخصصاتها لعقود الفساد إلا أنت؟
• ومن المسؤول عن عدم إصدار التشريعات المُؤهّلة للتطور الإنمائي في القطاع الخاص للقيام بمشاريع ‏التنمية الوطنية، إلا أنت؟
• وبالتالي من المسؤول عن مفاقمة البطالة حتى وصلت نسبتها إلى 48% من الشعب - حسب تقرير الأمم ‏المتحدة لعام 2009 - نتيجة عدم القيام بتنفيذ مشاريع التنمية الوطنية المذكورة، إلا أنت؟؟
• وبالتالي ايضا من المسؤول عن تردي قيمة العملة السورية إلى 30% من قيمتها لعام 2004، نتيجة ‏إستنزافات عقود الفساد لك ولأقربائك، إلا أنت؟؟
• وبالتالي - ونتيجةً لذلك - من المسؤول عن مضاعفة الغلاء الشامل على جميع الشعب– ضعفين- إلا أنت؟؟
• ومن المسؤول عن الإرهاب الأمني وكمِّ الأفواه لمنع المطالبة بالتصحيح، إلا أنت؟
• أليست حكوماتك بتفاهتها المُطلقة هي إختيارك ودعمك لها، رغم مطالبات جميع الشعب وإعلامه بما في ذلك ‏الرسمي، باستبدالها بحكومات حقيقية، لا حكومات زعبرة تافهة، فمن المسؤول عن الإمتناع عن تنفيذ ‏مطلب الشعب الإجماعي، وصحافته حتى الحكومية والبعثية منها، إلا أنت؟!‏
• وهل ظننت نفسك أنك أفهم من جميع الشعب وخبرائه، فنحيتهم جميعا جانباً، وأتيت بحمير ليديروا البلاد ‏بإسمك وتحت ولايتك ومظلتك؟ فمسؤولية من هذه، إلا أنت؟
• وماذا كنت تنتظر من حمارٍ فارغ: العطري، وعميل مكشوف: الدردري في الحكومة السابقة التي أوصلت ‏البلاد إلى ما وصلت إليه إلاّ أن تكون نتيجة إدارتهما غير الفشل، والتراجع، وغضب الشعب المتزايد؟ وتحت ‏إسمك ومسؤوليتك السياسية والدستورية والأخلاقية؟ فمسؤولية من هذه، إلا أنت؟

وبمناسبة حضورك مؤتمرالقمة العربية الإستثنائية في ليبيا عام 2010، أسألك ماذا قلت لقيادات العرب؟
هل قلت لهم بأنك كنت أنجحهم في عدم تحقيق أي تنمية لبلادك؟ وفي تحقيق تخفيض مستوى معيشة شعبك؟ ‏وذلك عندما تفاخرتم فيما بينكم، بمن كان الأفجر على تحقيق التراجع والفشل وتجميد تنمية بلاده، وإفقار ‏شعبه؟ ‏

وإذن فستكون المستحق للجائزة الأولى في تلك المسابقة الخيانية العربية المتواصلة!‏

أما إذا كان العطري قد صحبك إلى المؤتمر، فلا داع للبرهان والحجة، فوجوده ومنطقه كفيل بكشفه، لُتُمنح ‏الجائزة الأولى للتخريب الوطني في بلادك وخيانة شعبك!‏
أكرر عليك مراجعة عدد يوم السبت 9/10/2010 في خبر: \"جريدة البعث والتهكم من تصريحات الدردري\" ‏لتقرأ شيئا عن رأي الشعب في حكومتك، التي هي مسؤوليتك: ‏
‏ ‏http://nobles-news.com/news/news/?page=show_det&select_page=18&id=84929‎

إن ما يقوله المواطنين بألم، بغضب، باستياء، بقرف، إنما يمثل رأي اكثرية الشعب العربي السوري الساحقة ‏تجاهك وتجاه أسوأ حكومات في تاريخه!‏

فأين أنت من الشعب؟ من توجهاته وآرائه؟ رضاه أو غضبه واشمئزازه؟

هل أنت ناسٍ أنك رئيس الجمهورية السورية، الحاكم نيابة عن الشعب كما تنص المادة 93 من الدستور، ‏ولخدمة الوطن والشعب؟ ولست المُفوّض العام لدولة إحتلال أجنبية؟ ‏
وليس بالطبع وفقاً وخدمة لآراءك الخاصة، ولا توجهات ومصالح أقربائك؟

هل أنت فعلا لا تعلم ماذا فعل وارتكب العميل المُخرّب الدردري من تخريب يراه الأعمى والبصير، ويرفضه ‏الفقراء والأغنياء معاً من الشعب؟ ‏

وعشرات آخرين من رموز الفساد من أقربائك خاصّة – من آل الأسد ومخلوف وشاليش وغيرهم - وشركاهم ‏ومواليهم؟ فهل أنت شريكهم أم أنّك تخشاهم؟ ‏

‏{ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ 13 التوبة}‏

وبعدُ، هل تريد أن تنقلب البلاد فتسير إلى سياسات الإغتيال والقتل المتبادل بين أبناء الشعب ورجال السلطة، ‏وهو الحل الأخير التي تلجأ إليه جميع شعوب العالم عند بلوغ يأسها من قيادتها وحكومتها درجة ما تُعانيه ‏سوريا وشعبها حالياً؟ وذلك فقط لأنك متعنّت – أو مجبور – على حكومتك ومواليك، وسيرهم في الطريق الذي ‏يتناقض مع مصالح الأكثرية الساحقة من شعبك؟

السيد الرئيس بشّار الأسد:‏

أسألك الله إن كنت تُؤمن به حقّاً! عُد إلى رشدك، عُد رجلا صادقا عاملا لشعبك وتحمّل مسؤولية وطنك وشعبك ‏وعروبتك
واطرد حكومة الغباء والجهل والتقصير وعبوديتها لرموز الفساد والتسلط! واستبدلها بحكومة حقيقية قادرة ‏على خدمة الوطن والشعب!‏
وأبعد الفاسدين الذي يسرقون ويتسلطون، ويخرّبون بإسمك وسمعتك!‏

ثم قدّم إستقالك للشعب، مالك الدولة الحقيقي، والمفترض أنك أنت في خدمته!‏

فلقد وصل شعور الشعب منك ومن النظام ككلّ إلى الإنفجار،
وإن الأمور في سورية وصلت فعلاً إلى مفترق طرق:‏

إما عودةٌ إلى الإصلاح وطرد ومحاسبة حكومات رموز الفساد والتسلط، أو دخول البلاد في دوامة العصيان ‏والثورة، والإقتتال والإغتيالات، وحتى يتحقق النصر للشعب!! وهذا جدٌّ، جدٌّ، جدٌّ، وليس بالهزل!‏

إن الشعب والمعارضة والشرفاء، وحتى المخلصين البعثيين لا يريدون - من حيث المبدأ الثورة، ولا الإقتتال!‏
ولكنهم يريدون الإصلاح الذي ابتعدت عنه الدولة بسياسات الفساد والغباء والعجز والفشل والتقصير كثيرا جدّا، ‏
وحيث أصبحت الديكتاتورية هي الأسلوب السياسي وصِفَة الحكم ‏
فكان من نتيجته تزايد الفساد، والبطالة، والفقر، وتَحكُّم رموز الفساد القذر ووزراء الجهل والفساد بالبلاد! إلى ‏حدود لم تعرفها سوريا في تاريخها!‏

وهذه بطبيعة الأمور وبالمقياس الإنساني البحت لتقود كلَّ شعب إلى الثورة للخلاص من الحكم المُقصّر، ‏والمُصرُّ على الفساد والطغيان!!‏

أم تحسبُ أن الشعب السوري يختلف عن بقية شعوب العالم؟

ولنعد إلى الضمير والشرف والأخلاق الإنسانية، والشعور بمسؤلية المنصب الذي تشغله تجاه الشعب والوطن: ‏
هل أنت راغبٌ حقّاً في الإصلاح، والتراجع عن الأخطاء الفظيعة التي تتهددك وتتهدد سوريا وشعبها؟ ‏
وإن الحق، ومنطق الشرف والرجولة ليحكم، بأنك إن كنت عاجزا عن تلبية متطلبات الشعب في مواجهة رموز ‏الفساد، فلتكن رجلا شهما ولتتقدم بإستقالتك، لإتاحة الفرصة لرجل حقٍّ يحكم البلاد نيابة عن الشعب، وليس ‏نيابة عن رموز الفساد والتسلط كما هو جارٍ حتى الآن بكلِّ أسف!‏
وإلا، فأنت ستلقاها ثورة لا تُبقي ولا تذر، ضد جميع رموز السلطة الحالية ومواليها. وجميع الشعب على هذا ‏العهد، إلا إذا إستدركت بسرعة وعدت للإصلاح، أو سيكون توجّه وشعار جميع الشرفاء للشعب الذي ‏يتداولونه:‏

أيها الشعب العربي السوري: فلتجعل إسقاط النظام قضيتك الأولى والأساسية والأهمّ، فهو حقّك لتنجو وأجيالك، ‏وتنجو سوريا من التخريب والقهر والإستبداد والفشل والفساد والإفقار ‏

وعندها – يا بشار الأسد - ستسمع صوتا خفّيا قويا جدا يُناديك من داخلك:‏
‏{ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (10) الحج}‏

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي