أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

البلدة المغضوب عليها في القصر الجمهوري.. تفتناز حكاية تكتب منذ الثمانينات

 شاب من بلدة "تفتناز".. أرسل لـ"زمان الوصل" باسم مستعار رسالة تحدث فيها عن مقاومة البلدة منذ الثمانينات الى اليوم، وماتعرضت له، وكيف تحولت الى بركان اربك الامن، و"طير" رؤساء الافرع الامنية.

ننشر الرسالة كما وردت:

  بلدتي تفتناز التي رفعت رأس كل سكانها هي من أوائل المدن في محافظة إدلب التي خرجت في مظاهرات تطالب باسقاط النظام وهذا الخروج القوي كان مفاجئاً للجميع وخاصة لأهل المدينة أنفسهم لأن النظام القمعي قد زرع المخبرين - الذين يقومون بالتشبيح في هذه الفترة - في كل عائلة من عوائل تفتناز ومعروف عن تفتناز أنها من المدن المغضوب عليها من قبل النظام، فمنذ صغرنا نسمع أن تفتناز عليها نقطة سوداء في القصر الجمهوري، لأن المقاومة فيها لم تبدأ منذ قيام ثورة 15 آذار إنّما تاريخها المقاوم يعود للثمانينات حيث تعرضت تفتناز في هذه الفترة إلى ضربة قوية حيث تمّ تهديم بعض البيوت واعتقالات واسعة حيث تمّ اعتقال أكثر من خمسين شخص

  من تفتناز وتهجير عشرات العائلات و استشهاد بعض الأفراد، بعملية حسابية بسيطة من عدد المعتقلين والمهجرين والشهداء نلاحظ أنّ نسبة هؤلاء تشكل حوالي 10% من سكان تفتناز التي كان يبلغ عدد سكانها حوالي 3000 نسمة وهذه النسبة كبيرة جداً وأغلب المتضررين من هذه الحملة كانوا من الطبقة المثقفة في المدينة والآن نراهم في المهجر منهم الأستاذ الجامعي والطبيب والمهندس والمعلم ............. ) و قام بعض شباب تفتناز مع بداية القرن الواحد و

 العشرين بكتابة بعض الشعارات التي تكتب بمظاهرات اليوم و حينها تم اعتقال معظم شبابها و التحقيق معهم و لكن انتهت الأمور بسلام، وتفتناز هي مثال مصّغر عن ماجرى في سوريا في تلك الفترة تلى هذه الفترة حملة تجنيد كبيرة لعملاء النظام وقد آل الوضع في تفتناز إلى ما أراده النظام حيث أصبح الأخ لا يستطيع التكلم أمام أخيه في السياسة و هذا ما يفسر جنون الأمن مما جرى هناك و نقل عن قادة أحد الفروع الأمنية بأنه لم يتوقع أن تقوم لتفتناز قائمة لكثرة العيون التي زرعها. 

لكن الآن وبعد هذا الظهور القوي في المظاهرات المطالبة بإسقاط آل الأسد ترى الألفة و الإيثار والمودة تسود بين أبناء تفتناز وفي كل يوم يتحفنا أهالي تفتناز بهتافاتهم الرائعة وقد قطعوا على نفسهم عهداً بعدم التراجع عن هذا الأمر حتى يحققوا مطلبهم بالحرية بالرغم من كل المعوقات التي واجهتهم وتواجههم فهناك عوائل كاملة تابعة للنظام وهي تحمل السلاح وقاموا بمسيرة مؤيدة 
وأطلقوا النار بالهواء لتخويف طالبي الحرية وهناك مقاطع صوتية مسجلة لهؤلاء الشبيحة وهم يجاهرون بالكفر بالله تعالى عداك عن الألفاظ النابية والتوعد بتسليم المتظاهرين ومن هؤلاء الشبيحة ماجد الحاج ابراهيم الذي سخره الإعلام السوري وظهر على قناة الدنيا وطالب بدخول الجيش والقضاء على الإمارة السلفية فيها على غرار كل الامارات السلفية الموجودة في المناطق التي تطالب بإسقاط الرئيس على حسب زعم الاعلام السوري . 

وقد تعرضت تفتناز للإقتحام مرتين الأولى كانت بتاريخ 8 – 8 -2011و نتج عن هذه الاقتحام استشهاد استاذ الفلسفة بثانوية تفتناز واعتقالات كبيرة و سرقة ممتلكات البيوت التي تم دهمها والمرة الثانية كانت قبل أيام أي بتاريخ 20 – 11- 2011 ولاتزال محاصرة لليوم نجم عن هذه الاقتحامات سقوط ثلاثة شهداء واعتقال العشرات ومازال ثلاثون منهم داخل سجون الأسد، وتدمير بعض البيوت والآن لايستطيع أهالي المدينة الخروج من تفتناز لأنهم مطلوبون للاعتقال و الآن هناك شهادة نعتز بها حيث أننا سمعنا نقلاً عن أحد ضباط المطار بأن اسم تفتناز أصبح من أكثر الأسماء ذات سمعة سيئة على مستوى سوريا و نحن – أبناء تفتناز - نفتخر بهذه الشهادة . 

ولكن ......... تفتناز مع شعب سوريا الثائر ماضية على طريق الحرية

أبو قيس التفتنازي 

زمان الوصل
(28)    هل أعجبتك المقالة (29)

الاستاذ كورونا

2020-03-31

مدري.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي