أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مدينة حمص في دائرة الأحلام ... غانم الجمالي

 قرأت ما نشر عن مجموعة مشاريع في محافظة حمص منها في تدمر ومنها ما في المدينة وهي تدخل جميعها في ما يدعى " حلم حمص " ,وأنا لست مخوّلا فنيّا واقتصاديا وسياحيا في تقييم هذه المشاريع , بل لا أستطيع الخوض في ذلك فلهذه النواحي خبراؤها .

لكن .. السؤال , إذا كان هذا حلم حمص لدى المسئول الرئيسي عن المحافظة .. فهل هو حلم الحماصنة ؟..

هل سألهم أحد عن أحلامهم ؟.

ما يتداوله الناس باستمرار أمورا لا تعيب عن المراقب ناهيك عن المسئول وإليكم بعض أهمها

1- منطقة المخالفات السكنية : وهي عقدة العقد , صحيح أنه لا يمكن حل هذه المشكلة بمقال أو بوقت قصير لكن يبقى تدبيرها من أهم ما يحلم به الحمصي , فمن المعروف أنه لو قدّر لك أن تسأل عن نجاحات حكومة ما , في دولة ما , فعليك السؤال عن التعليم والصحة والسكن ... فتأمل !.أليس من حق المواطن أن " يحلم " بسكن مناسب فيه الخدمات اللازمة للعيش الكريم .. جنبا إلى جنب مع تلك المشاريع الملكية والأميرية الفارهة ؟. إن الأزمة هنا هي أزمة سكن وإسكان بآن .

2- رئة حمص " الحزام الأخضر " : استغرب فعلا أن تتركز المشاريع العام منها والخاص في هذه المساحة الخضراء المتبقية , من يستطيع أن يدخل على موقع " غوغل إيرث " يلاحظ كيف تؤكل هذه المدينة الطيبة من " أطرافها " الغضّة , السؤال هنا : مادام كل أصحاب النفوذ والمال يفضلون الأخضر لبناء مشاريعهم وهذا حق مشروع , لماذا لا يقومون بتخضير ما تصحّر في أماكن أخرى من المدينة وبهذه الحالة نبقي على خاصرة حمص الخضراء بل ونكسب مناطق أخرى .. رئة أخرى للمدينة . لا أدري ما " مشكلة " أهل الحل والربط مع اللون الأخضر ؟ وهنا مثال بسيط فبعد أن أنجز شارع نزار قباني الجديد بحلته الجديدة الجميلة وذات الأهمية الخدمية الواضحة يظهر تساؤل : لماذا لم تغرس الأشجار على رصيفي الشارع ؟ على الأقل أعيدوا ما اقتعلتموه أثناء فتح الطريق مشكورين !, لماذا لا تنجز هكذا مشاريع في أرض جاهزة .. تلك الأرض التي تقع عليها الكليات العسكرية في منطقة الوعر , فلا يعقل أن توجد مراكز عسكرية ملاصقة للمدينة على هذه الأهمية والحساسية الاستراتيجية والأمنية, مع العلم أنه عند بناءها كانت خارج المدينة بل وبعيدة عنها وهذا مطلب طبيعي وضروري لمثل هذه المواقع . وأسأل أيضا : ضاحية جندر السكنية الخاصة كانت على ما يبدو تجربة فاشلة لأسباب عديدة فهل سيتجنّب أصحاب المشاريع الجديد إمكانية تحول مشاريعهم إلى جندر جديدة ؟ . وليعلم الجميع أن الحزام الأخضر الحمصي لم يعد حزاما بل هو بالواقع أصبح حديقة ضمن المدينة ذلك لامتداد المدينة بعده إلى الوعر , وليعلم الجميع أيضا أن الحدائق العامة تعتبر في القانون الدولي للآثار معلما حضاريا تاريخيا لا يجوز المساس به ومن يرغب التأكد من ذلك فليرجع إلى المواقع المختصة على الانترنت .

3- بحيرة قطينة ومياهها : حدثني منذ فترة عجوز من إحدى القرى التي يمر منها أحد فرع البحيرة وقال بالحرف :" والله يا دكتور كنّا نطمس بالنهر ونغطّس الجلاّبية بالمي ونرفعها ونتعشّى أنا والعيال من السمك الباقي في الجلاّبية بعد ما تروح المي منها"... المشروع السياحي هو هناك في إعادة تأهيل بحيرة قطينة وشطّها وتنقية هوائها من مخلفات السماد والرحبة . هناك تقام الفنادق الفخمة والفلل الملكية وأنواع الرياضات المائية المعروفة, وهذا لا يعني أبدا أن ليس لتدمر ذات الأهمية أو أكثر .

4- مصفاة حمص : شر مطبق دائم مطلق . من منّا نحن الحماصنة لا يحلم بزوال هذه البؤرة السامة ؟! , كلنا نعلم الآن أن مشروع نزعها من الخدمة بعد إنشاء مصفاة شرقي المدينة أصبح في طور التنفيذ , والسؤال : مادام أهل الحل والربط متأكدون أن المصفاة إلى زوال لا محالة فلماذا لا يطلع علينا أحدهم بمخطط تنظيمي مستقبلي لأرض المصفاة لبناء مشروع " الحلم " مكانها ؟

5- مسلخ حديث صحي علمي تقني بدل تلك " الزريبة " التي تدعى مسلخا .

6- مكب القمامة في منطقة المقابر في تل النصر.. تمنع أي زاهد من الخشوع عند زيارته لها بسبب تلك الرائحة النتنة الصادرة من المكان .. ينسى المرء أنه في حضرة الأموات ويتذكر أنه في حضرة مشاريع مخزية .

7- لماذا لا يستثمر موقف الباصات الشعبية القديم ولماذا لم يستثمر حتى الآن .

8- العقد المرورية ومواقف السيارات ومشاريع الأنفاق والجسور " المفترضة " كما هو مفترض مشروع المترو في أحد المشاريع الجديدة كما قرأنا .

9- مجمّع شارع القوتلي : أليس غريبا أن لا يندرج استثمار الكتلتين الخرسانية في شارع القوتلي من ضمن مشاريع الحلم ؟ أليس من المنطقي بهذا الإزدحام المروري إستثمار موقف السيارات تحتها بصورة مثالية ؟

10- إن البنى التحتية ضرورية للنهوض بأي بلد وهذا أمر معروف , لكن من يهتم بالبنى الفوقية ؟ أقصد الطاقات البشرية وإبداعها ؟

أليس غريبا أن لا توجد مكتبة عمومية في حمص !

أليس غريبا أن تستثمر المطاعم الطرقية حول الملعب البلدي ولا تنجز حتى الآن الملاعب الخاصة بكل نادي ؟ أين الرياضة الشبابية؟ وأين يذهب الشاب والشابة ؟ ليس أمامه إلا هذه المطاعم أو التسكّع أو التوجه منحى آخر معروف للجميع.. ألا وهو التطرف نحو أمر ما .

ليست الصورة بهذه القتامة , فقد أنجزت مشاريع هامة ولا شك وكان على رأسها الصرف الصحي للمدينة وضواحيها إضافة لبعض المشاريع الأخرى .. لكن أخشى أن يكون حلم حمص ما هو إلا حلب حمص ( بتسكين اللام ) .

(13)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي