أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ثورة الذكريات ... محمد أحمد الزاملي

ضاعَت دمعتي في بحر كلَّما سَقَطت أمواجه، تَسْقط أحزاني في مروج صدري؛ إذ يشكو قلبي الألَم، تبكي عيني بدموع متناثرة كحَبَّات مياه الموج الهاربة من لَطمات الصَّخر الذي كاد يتشقَّق من الأنين، الذي أحزَن شمس الغروب الباكية، فما عادَت النسمة لها آثارٌ، ولا البسمة على أبواب فرحتي!

طلَّ ضي القمر، ومعه أوراق الياسمين تُرافقه؛ لعلَّها تَجعل المساء هادئًا، تَغيب عنه ثورة الذكريات، التي تُحيي كلما هبَّت نسمات تَحمل بين ثناياها أنينَ الجراح منذ سنين، منذ بعيد الزمان.

انتهى الكلام، جَفَّ حبرُ الأقلام، أيها الطَّير لا توقِف أعذبَ الألحان، دَعِ الزهور تَفرح بلَحْنك، حرِّر صوت الغدير؛ ليمنحَ لَحْنك جمالاً.

لعَمْرك يا مَن تحاول ترتيب حروف كلماتي، صرخات في جوفي، أذْهَبَت مدادَ فكري، أوصالي تكاد تتقطَّع، أرْقُب سيلَ دموعي، كنْ مواسيًا لجراحٍ أنا في عجزٍ عن وصْفها.

يا ألله، إليكَ وحْدكَ المُشتكى، يا مَن بيدك كلُّ الهناء.

إلهنا، أرِح القلب، لا تُبقي لنا همًّا ولا حزنًا مولانا.

كنْ لنا عونًا في وجْه الصِّعاب، والصلاة والسلام على الحبيب محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.



(4)    هل أعجبتك المقالة (4)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي