أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أدباء حمص في المهجر نَصـــرْسَـــــــمْعان ... المهندس جورج فارس رباحية


1905 ـ 1967


وُلِدَ نصر سمعان في بلدة القصير ( حالياً مركز منطقة تابعة لمحافظة حمص) سنــــة
1905 من أبوين حمصيين حيث كان والده يعمل هناك ، وتلقّى علومه الإبتدائية في بلدته ثـم
انتقل إلى حمص لمتابعة دروسه في المدرسة الأرثوذكسية وبقي فيها حتى عام 1915 حيث أُقفِلت المدارس لإشتراك تركيا بالحرب العالمية الأولى . فعاد الى بلدته القصير وانكَبَّ علـى
المطالعة والتعمُّق في دراسة اللغة العربية وآدابها . وكان للمآسي التي شاهدها خلال الحرب
الفضل في تفتُّق عواطفه وتتفجَّر شاعريته عن موهبة صقلها النبوغ وروَتْها العبقرية .
هاجر إلى البرازيل سنة 1920 فِراراً من الإستعمارين التركي والفرنسي مع رفيقــــه
وصديقه حسني غراب ( 1899 ـ 1950 ) وعمِلا في مجال التجارة ولم ينس لغتـــه وشاعريته فتولّى الخطابةفي النادي الحمصي في سان باولو حيث سُمِّي بشاعـــر النادي الحمصي وانتسب إلى العصبة الأندلسية حيث كان الأديب نظير زيتون أحد أركانها .
واستمرّ في نشاطه الأدبي والشعريّ حتى وافته المنيّة يوم الأربعاء في 10 أيـــار سنة 1967 في سان باولو ودُفِنَ فيها .
كانت قصائده التي كان يلقيها في المحافل في مناسبات شتّى لاسيّما الوطنية مــنها تلهب
عواطف المغتربين وتدفعهم لمؤازرة مشاريع وطنهم الإنسانية والعمرانية وكانت تُنْشَــرفي المجلات والجرائد المهجرية .
إن في شِعره قوة الإيمان بالعروبة والحب الخالص للوطن البعيد . وكان كلما أُتيحت له فرصة الكلام في حفل أو مناسبة ضَمَّنَ خطبته مايخالج صدره من أحاسيس لوطنه .
ولنصر سمعان ديوان شِعر مطبوع ، طبعته الجالية الحمصية في البرازيل سنــة 1972
على نفقتها إحياء لذكراه وتقديراً لنبوغه ووطنيّته .
ونورد أدناه مقتطفات من بعض قصائده :
1 ـ من قصيدة يطلب من المغتربين مد يد العون لوطنهم :
أرض البطــولة والشمم تستنهض اليـــوم الهمم
أفما تلبّيـــها وقد كادت تلبّيهـــا الرمـــــم
لاتحجبوا عنها النـــدى فالشحّ يعقبــه النـــدم
قام الإباء بقســـــطه ياقــوم فليقم الكـــرَم
2 ـ من قصيدته عن فلسطين :
يافلسطين قدَّستك الضحـــايا وكساكِ الخلود أســنى بـروده
أنتِ في معزف الحياة نشــيد لاتملّ الحيـــاة من ترديــده
أنتِ من قمّة العُلى في مكــان عين صهيون أخت عين حسوده
يدّعي الحق في ترابك شــعب تأنف الأرض من تراب جـدوده
شعب يوضاس لم تزل في يديه بعد يوضاس حفنــة من نقوده
3 ـ من قصيدة قالها في حفلة الذكرى الألفية للمتنبّي :
أسكب أبا الطيّبات الراح صافية ونقِّل الدهر من دِنٍّ إلى دِنِّ
لقّنت ألحانك الدنيـا وقلت لها : مادمت مابقية غنيّ بها غني
ماذرّ نجم تزين الشرق طلعته إلاّ وفي فمي أُسطورة عنّي
فيم التغنّي بذكري في محافلكم وأي يوم خَلَت دنياكم منّـي ؟
4 ـ وقد قال عن حظه في عمله التجاري :
أسعى وراء الرزق مجتهداً والدهر في الحرمان يجتهدُ
ما إن ذرفت الدمع في بلد إلاّ وحنَّ لمدمعي بلـــدُ
ـــــــــ

حمص 8/11/2006

المـــراجع :
ـ أدبنا وأُدباؤنا في المهجر : جورج صيدح 1957
ـ المعلِّم داود قسطنطين الخوري : وزارة الثقافة 1964
ـ تاريخ حمص ج2 : منير الخوري عيسى أسعد 1984



(23)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي