أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بورصة دمشق تغلق عند أدنى مستوى في عشرة أشهر

استمرت سوق دمشق للأوراق المالية في أدائها السلبي أمس للجلسة الثانية على التوالي عبر سيطرة لموجة البيع وتصريف الأسهم على معظم الشركات المتداولة، بعد أن قطعت اتجاه تعويض الخسائر الذي أغلقت على أساسه تداولات الأسبوع الماضي.
 
وهكذا حافظت السوق على اتجاه هبوطي حاد، كلف المؤشر في جلسة أمس 26.72 نقطة حمراء، لترتفع الخسارة في جلستين إلى 56.35 نقطة، مع إغلاق المؤشر أمس عند مستوى 1396.30 نقطة، كاسراً مستوى 1400 نقطة بـ3.7 نقاط، أي إن المؤشر أغلق دون الحاجز النفسي لمستوى 1450.5 نقطة بـ54.2 نقطة.
وهذا يعني أن المؤشر أمس قد سجل أدنى مستوى له منذ 7 حزيران 2010، أي أدنى مستوى له في عشرة أشهر، وهكذا يكون المؤشر قد تراجع بنسبة 47.3%، وذلك من أعلى مستوى له عند 1752.5 نقطة في 16 كانون الأول 2010، ويجب الانتباه إلى فكرة أن صفر المؤشر هو النقطة 1000، وهكذا نحسب النسبة من 752.5 إلى 396.3، كما يوضح لنا المخطط البياني كيف اقترب المؤشر من مستوى التصحيح 50% المرافق للمستوى 1377.62 نقطة، أي إن المؤشر أمس يقف على بعد 18.68 نقطة منه فقط.
من جانب آخر نلاحظ ترافق هذا الانخفاض الحاد في السوق بارتفاع كبير في مستويات السيولة وكميات الأسهم المتداولة، متجاوزة متوسطها اليومي، خلافاً لمعظم الجلسات السابقة، وهذه الأرقام تتطلب الهدوء والحذر في قراءتها.
فلو اعتمدنا مبدأ الانخفاض المترافق مع ارتفاع حجم التداول، دون تدقيق، نكون أمام سيناريو داعم لهبوط السوق بشكل حاد، ولكن بالعودة إلى الجلسة السابقة نجد أن معدل الخسارة في المؤشر متناقص، ولو بشكل محدود، مع بروز ارتفاع لأسعار أسهم شركتين أمس، يجعلنا نميل إلى السيناريو الإيجابي، واحتمالية عودة الشراء، فعلى كل الأحوال هناك من يشتري في السوق، وبكميات كبيرة، أي هناك متداولون كبار يعلمون إلى أين تسير السوق، ولكن الشراء يكون على أدنى الأسعار في السوق، بسبب الضغوط البيعية الكبيرة، وهذا في مصلحة كبار المتداولين القادرين على تحمل مخاطر أكبر من المتداولين الصغار المحكومين بالخوف.
وهنا سوف نضيق مجال التحليل الفني، باتجاه مستويات جديدة قد تكون وجهة المتداولين الكبار لدخول السوق بقوة نحو الشراء المكثف، لحقيقة بسيطة، هي أن أرباحهم الحالية، هي أرباح افتراضية، أي تم الشراء عند أسعار متدنية جداً، ولكن لن تتحول إلى أرباح حقيقية إلا بعد إعادة البيع عند أسعار مرتفعة جديدة، حيث تصبح الأرباح الرأسمالية هي الفرق بين أسعار الشراء الحالي وأسعار البيع المؤجلة.
ويمكننا الحديث عن مستويات بين 50-60% لتراجع المؤشر، أي بين المستويين 1377.62 نقطة وعلى الأكثر 1300 نقطة، ونفترض هنا أن تكون هذه المستويات هي أدنى ما يمكن أن يصل إليه المؤشر.
مع احتمال كبير بعودة الشراء المكثف عند أي مستوى ضمن الهامش السابق، وقد يكون قريباً جداً فوق مستوى التصحيح 50% بينما لو حملت جلسة اليوم مناخاً إيجابياً بعودة الشراء، كل هذه السيناريوهات تحسمها جلسات التداول القليلة القادمة، وبشكل خاص جلسة اليوم.
وفنياً، يتطلب الارتفاع المرتقب للسوق تأكيداً قوياً من المؤشرات الفنية، إذ تتطلب السوق دفعاً قوياً من السيولة الداخلة (الشراء) خلال الجلسات القادمة استناداً إلى مستويات السيولة الحالية المتدنية وما تخفيه من إشارة للشراء، أو سيكون استمرار الهبوط الحاد هو السيناريو المرجح للسوق... هذا ما تبينه تفاصيل التداولات القادمة.
وعن تفاصيل الأسهم أمس، فقد تم تنفيذ 226 صفقة على أسهم لإحدى عشرة شركة، كان ارتفاع السعر من نصيب أسهم شركتين فقط، تصدرهما أسهم فرنسبنك على الحد الأعلى 3%، على حين تراجعت أسعار أسهم الشركات التسع المتبقية في خانة التداول، وتصدرها قطاع المصارف بسهم بنك بيمو السعودي الفرنسي الذي هبط سعره إلى الحد الأدنى 3%.
أما أكثر الأسهم نشاطاً من حيث قيمة التداول كان سهم بنك قطر الوطني- سورية عبر 27.58 مليون ليرة سورية، كما تصدر الأسهم الأكثر نشاطاً بحجم التداول عبر 44213 سهماً متداولاً... وتبين الجداول المرفقة تفاصيل تداولات الأسهم ومعايير التحليل الأساسي وأهم مؤشراته.
وعن أداء القطاعات، تصدرت المصارف التداولات حيث كان لها 92.25% من حجم التداول الإجمالي، و90.66% من قيمة بورصة دمشق السوقية، وذلك رغم عائدية القطاع المتدنية حيث بلغ عائد أرباح السهم في القطاع 5.05% على حين عائد السوق 6.09%، عقبه قطاع التأمين الذي استقطب 5.80% من حجم التداول و6.11%من القيمة السوقية، مع عائد مهم يبلغ 7.95%، أما قطاع الخدمات ذو العائد الأكبر 8.73% فقد جاءت تداولاته مغرقة في التواضع مع أنه يشغل 1.65% من القيمة السوقية لبورصة دمشق.

الوطن
(16)    هل أعجبتك المقالة (15)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي