أعلن كريستيانو رونالدو اليوم الخميس اعتزاله اللعب دوليا مع منتخب البرتغال ليضع بذلك حدا لواحدة من ألمع المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم.
وقال الهداف البالغ عمره 41 عاما إنه "سيعيد القميص رقم 7" بعد فترة التوقف الدولية في نوفمبر تشرين الثاني.
وقاد رونالدو البرتغال للفوز بأول لقب كبير لها في بطولة أوروبا 2016، وساعدها على الفوز بدوري الأمم الأوروبية في عامي 2019 و2025.
وقال رونالدو "لم يكن قرارا سهلا، لأن هناك قرارات لا تتخذ بالعقل وحده، بل تتخذ بالقلب أيضا.
"إذا كنت قد أسعدتكم يوما ما، أو إذا جعلكم أحد أهدافي تعانقون شخصا ما، أو تنسون همومكم، أو تشعرون بالفخر ببلدنا، فإن كل هذا كان يستحق العناء".
وشكر رونالدو عائلته والشعب البرتغالي وزملاءه في المنتخب والمدربين والموظفين الذين عمل معهم على مدار مسيرته التي استمرت 23 عاما مع المنتخب الوطني.
وكتب في تعليقه على مقطع الفيديو الذي أعلن فيه قراره "ستظل البرتغال دائما جزءا مني".
وخاض رونالدو 234 مباراة مع منتخب البرتغال وسجل 146 هدفا. ويعد أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات الدولية والأكثر تسجيلا للأهداف الدولية.
وكانت آخر مشاركة له في بطولة دولية في كأس العالم 2026، إذ حاول الفوز باللقب الكبير الوحيد الذي استعصى عليه. وخرجت البرتغال من دور الستة عشر بعد خسارتها 1-صفر أمام إسبانيا، جارتها في شبه الجزيرة الأيبيرية، والتي توجت باللقب لاحقا.
لكن رونالدو انضم إلى الأرجنتيني ليونيل ميسي باعتبارهما اللاعبين الوحيدين اللذين شاركا في ست نسخ من كأس العالم، وهو واحد من بين العديد من الأرقام القياسية الدولية التي حققها مهاجم النصر.
اعتذار رونالدو
غادر رونالدو معسكر منتخب البرتغال في نهاية سبتمبر أيلول قبل مباراته أمام الدنمرك في دوري الأمم دون إذن ولم يعد. وقال لاحقا إن سبب رحيله هو عدم وفاء المدرب جورجي جيسوس بوعود قطعها له.
ونفى جيسوس التوصل إلى أي اتفاق مع رونالدو، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام عودته بعد فوز البرتغال 2-1.
وبعد أن اعتذر رونالدو وقال إنه لا يزال متاحا للانضمام إلى المنتخب، أوقف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم المهاجم لمدة 30 يوما وغرمه 255 يورو (287.16 دولار).
وتستضيف البرتغال، التي تتصدر المجموعة الرابعة بالمستوى الأول في دوري الأمم، الدنمرك صاحبة المركز الثاني في 14 نوفمبر تشرين الثاني في براجا قبل أن تحل ضيفة على ويلز في آخر مباراتين لها بالمجموعة، واللتين ستكونان الفرصتين الأخيرتين لرونالدو لتعزيز أرقامه الدولية.
وأصدر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيانا بعد إعلان رونالدو اعتزاله، عبر فيه عن امتنانه العميق والأبدي لما قدمه.
وقال البيان "لم يكن قائدنا مجرد رياضي استثنائي، بل كان قائدا ملهما ومثالا للتفاني والرمز الأسمى لروح منتخبنا الوطني".
وسيودع رونالدو الساحة الدولية باعتباره أنجح لاعبي البرتغال من حيث الألقاب الفردية والجماعية، كما أصبح رمزا ثقافيا للبلاد في أنحاء العالم.
وقال رونالدو في بيانه "قضيت حياتي أعمل لأصبح أفضل لاعب في العالم. واليوم أدرك أن أعظم انتصار لي كان استحقاق شرف تمثيل أفضل بلد في العالم".
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية