تثير مشاركة المهندس محمد النابلسي، ممثلاً عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في فعالية بمدينة فرانكفورت قبل أيام إلى جانب القنصل السوري في بون ملهم الخن، تساؤلات بشأن مسيرته السابقة، في ظل شهادات تتحدث عن تدخلات ومحسوبية داخل المؤسسات الجامعية خلال عهد النظام السابق.
كما يشغل حاليا مدير مديريات الخدمات المشتركه في وزاره التعليم العالي.
وبحسب شهادة شاب عُرّف بالأحرف الأولى من اسمه (ع. أ. أ)، (تملك زمان الوصل شهادة موثقة له)، كان طالباً في الكلية ويعتمد على إعطاء دروس خصوصية في مادة "أسس الهندسة الكهربائية" لتأمين مصروفه، فقد طلب منه النابلسي الحضور إلى مكتبه، حيث فوجئ بوجود باسل حسواني، نجل رجل الأعمال جورج حسواني، برفقة مجموعة من الأشخاص الذين وصفهم بالشبيحة.
ويقول الشاهد إن النابلسي طلب منه تقديم المادة عن باسل حسواني، مشيراً إلى أن الأمور ستُرتب مع المراقبين، الأمر الذي وضعه، بحسب روايته، تحت ضغط حال دون قدرته على الرفض. ويضيف أنه تولى تقديم المادة لحسواني، الذي اجتازها من دون دخول قاعة الامتحان.
ويشير الشاهد إلى أن الأمر لم يقتصر على مادة واحدة، بل تكرر التدخل، وفق روايته، في مواد أخرى إلى حين إتمام حسواني دراسته الجامعية.
وجورج حسواني رجل أعمال ارتبط اسمه بعلاقات وثيقة مع نظام بشار الأسد ومعروف من قربه من روسيا وإشرافه على ملف النفط اضافه إلى تمويله ميليشيات درع القلمون ، وهنا تثير الرواية المتعلقة بنجله تساؤلات عن مدى تأثير النفوذ والعلاقات الشخصية في المسار الأكاديمي لبعض الطلاب خلال تلك المرحلة.
وتتضمن الشهادة أيضاً معلومات عن الخدمة العسكرية للنابلسي، الذي كان ضابطاً مجنداً، وعن ظهوره المتكرر بزيه العسكري، ونشر صور له على صفحته الشخصية في فيسبوك، مايظهر اعتزازه بانتمائه إلى مؤسسات النظام السابق وجيشه وعلاقاته بضباط كبار بينما كانت المدن تدمر فوق رؤوس أهلها ويهجر ابناؤها.
كما يتحدث الشاهد خدمه النابلسي على حاجز عسكري في مدينة الكسوة، وهي نقطة تستدعي التحقق من طبيعة مهمته والمسؤوليات التي كان يتولاها، في ظل ما ارتبط بالحواجز العسكرية خلال سنوات الثورة السورية من اتهامات بالاعتقال التعسفي وإحالة المدنيين إلى الأفرع الأمنية.
وتعود أهمية هذه الشهادات إلى ظهور النابلسي لاحقاً في موقع إداري ضمن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلاً عنها في فعاليات خارج سوريا، ما يطرح تساؤلات بشأن معايير اختياره، ومدى خضوع مسيرته المهنية للتدقيق والمساءلة عن المرحلة السابقة.
ويبقى السؤال المطروح: ما المعايير التي استندت إليها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاختيار محمد النابلسي ممثلاً لها في المحافل الدولية، وهل خضعت مسيرته السابقة لأي مراجعة أو تدقيق؟
زمان الوصل

تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية